خطة الكهرباء تشعل الخلاف القواتي – العوني.. زهرا لجنوبية: بكهربوا بس نحكي عن الكهرباء!

قبيل ترؤس الرئيس سعد الحريري بعد ظهر اليوم اجتماعا للجنة الوزارية للكهرباء بالسراي الكبير، تصاعدت حدّة السجال بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في اليومين الماضيين في شأن خطة الكهرباء، في معركة متجددة ومستحضرة من الجكومة السابقة الى مجلس الوزراء الجديد.

ولم يقتصر الخلاف على خطة الكهرباء، إلا أنه تمدد ليطال ملفات أخرى، على رأسها التعيينات الادارية وإدارة أزمة خفض العجز.

وتدور الخلافات حول ملف البواخر الذي يناقش مجدداً لاعتماده كحل مؤقت للأزمة قبل الوصول للحل الدائم المتمثل بانشاء المعامل.

وستشارك كتلة “الجمهورية القوية” باجتماع اللجنة الوزارية، وستبدي رأيها في الخطة التي تريدها ان تقر، لكن ليس بالطريقة التي تطرح فيها مع تأكيدات على ضرورة الأخذ بالملاحظات المقدمة منها.

اقرأ أيضاً: الحكومة أمام تحدّيات الكهرباء والموازنة والحريري يكشف عن قرارات صعبة

وتمحورت التعديلات التي تطرحها الكتلة، على الإعتماد على العدادات الذكية والجباية الدقيقة ووقف التعديات على الشبكة تزامنا مع بحث الحلين الموقت والدائم. بالإضافة الى رفض التعيين الحزبي الذي يفرضه التيار الوطني الحر.

وغرد وزير العمل كميل أبو سليمان قائلاً: “في الخلاصة عن خطة الكهرباء، الملاحظات تقنية ومالية عامة منها دمج الحل الدائم بالحل الموقت، الحد من كلفة الاستملاكات لأن العجز لا يحتمل صرف أموال طائلة، تشكيل هيئة ناظمة ومجلس إدارة جديدة لكهرباء لبنان، إضافة إلى المرور عبر دائرة المناقصات”.

أما من الجانب العوني، قالت أوساط أن اللجنة الوزارية اليوم هي المكان الأسلم لمناقشة الخطة التي طرحتها وزيرة الطاقة ندى البستاني بكثير من الانفتاح على المقترحات، كونها خطة غير مقفلة، خصوصاً لناحية ربط أو عدم ربط الحل الدائم بالمؤقت.

واعتبرت أن اي اتهامات بهدر تتضمّنه “ملاحق سرية” للخطة سيعرّض الجهة المروّجة له للملاحقة القضائية، وأن المطالبات المتكرّرة من جانب “القوات” باشتراط إزالة الهدر التقني وغير التقني قبل زيادة الانتاج فلا تعتبر سوى تعطيل مقصود للخطة.

وحذرت الأوساط من أن أي تأخير إضافي في إقرار خطة الكهرباء سيصنف في إطار العرقلة المقصودة لإنجاز الهدف الاساسي للخطة بإنشاء المعامل والاستغناء عن الحلول المؤقتة نهائياً، وبالتالي زيادة العجز الكهربائي أكثر بدلاً من خفضه، وعندها تحمّل المسؤولية للمعطلين.

وفي اطار الرد، قال النائب السابق انطوان زهرا، في حديث لجنوبية، أنه هل المطلوب الإستمرار بالهدر بالوقت المؤقت؟ فالجميع يعلم أن المراجع الدولية أكدت أن كل 100 كيلو وات اضافية حالياً يكلف لبنان 60 مليون دولار اضافية كخسارة، وبالتالي نرفض ذلك بكل ضمير حي.

وأشار الى أن الحل المؤقت المعتمد لأربع سنوات، امتد اليوم الى تسع سنوات وهو البواخر، فلن نقبل بالسير بأي حل مؤقت مجدداً إلا مع وقف الهدر التقني والمالي والإداري.

وقال: “وقف الهدر الإداري يتمثل بازالة التعديات على الشبكة وجباية الفواتير، والتقني يتمثل بصيانة شبكة النقل ومحطات التحويل”.

وعن البواخر، أكد زهرا أن القوات لا ترفض البواخر بل ترفض أي حل مؤقت يتحول الى دائم، خصوصاً الى أن هذا الحل يكبدنا حجماً كبيراً من الخسائر.

وقال: “هناك عدة حلول أخرى ممكن أن تترجم، والمهم أن تترافق مع الحل الدائم، فيكون حلاً مرتبطاً بالحل الدائم، فقد يكون محطات توليد على البر، ولكن لا يجب أن نروج للحل المؤقت بالتكذيب بسعره”.

وأضاف: “فليقولوا لنا في وزارة الطاقة كم هي الكلفة الفعلية لكل كيلو وات من البواخر، ولا يقولوا لنا أنهم يدفعون 12 سنت لأنه هناك فاتورتين أخرتين وهما فاتورة استئجار البواخر وصيانتها، والتي قبضوا أكثر من حقها على مدار سنوات، والفاتورة الثانية هي فاتورة دعم المحروقات التي يدفعها الشعب اللبناني”.

اقرأ أيضاً: هذه كلفة إنتاج الكهرباء في مصر فماذا عن نذالة نظام المحاصصة اللبناني؟

وعن التلويح بالملاحقة القانونية، قال زهرا: “أهلا وسهلا بالقضاء، ولكن المشكلة أنهم يعتقدون أن مناقشة الخطة هجوماً عليهم، فليتفضلوا لنناقش جميعاً الحل الأفضل للبنانيين، فكلما تكلمنا عن البواخر “بينحرّوا وبكهربوا”.

وفي ما يخص آلية التعيين بعيداً عن التعيين الحزبي، أشار زهرا أنه هناك آلية أقرها مجلس الوزراء للتعيين تتضمن شراكة الوزارة المعنية ومجلس الخدمة المدنية ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وتتم عبر مباراة ومقابلة شفهية وفلترة الناجحين وصولاً الى ثلاثة أسماء من الطائفة المحددة للوظيفة وتعرض على مجلس الوزراء.

وقال: “اذا كان هناك اقتراحات للتعديل على هذه الطريقة، بشرط وجود آلية واحدة لاختيار الموظفين لا نمانع مناقشتها، ولكن أن يكون هناك “تتييس” لتعيين المحاسيب فلا”.

وختم: “نحن لسنا بنظام رئاسي ينتهي بتسريح الموظفين، ولكننا بنظام يدخل الموظف ويخرج على سن التقاعد، فبالتالي يسمحولنا فيها، لا يمكن القول أن هذا عهدي وأريد من يناسبني، فمن يناسبوهم يعينوهم وزراء ومستشارين وليس موظفاً عند الشعب اللبناني”.

آخر تحديث: 3 أبريل، 2019 7:00 م

مقالات تهمك >>