مواجهة الكراهية تخرج من الخطاب الخشبي

كيف نواجه خطاب الكراهية، وما يثيره من أحقاد وعنف في المجتمعات المتعددة، العربية والغربية على السواء؟
هذا السؤال كان محور المنصة التي أقامها أمس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والحضارات أمس في بيروت، في إطار مناقشة دور القيادات والمؤسسات الدينية والإعلام في مواجهة خطاب الكراهية.
كلمات المنتدين دارت حول دور الإعلام في نشر التطرف والكراهية، وذهب بعضهم بعيداً في تحميل الإعلام مسؤولية إنتشار موجات العنف والتطرف والكراهية في العقود الأخيرة، التي شهدت ظهور العديد من التنظيمات المتطرفة، من القاعدة في أفغانستان في الثمانينات، إلى داعش في سوريا والعراق عام 2013.
أهمية ما سمعناه من تحليلات وإجتهادات أنها جسدت واقع التنوع والتعددية في المجتمعات العربية، مع الحرص على تعزيز المواطنة، كما قال الأمين العام للمركز السيد فيصل بن معمر، في معرض تأكيده على دور هذا المركز العالمي، في تعميم ثقافة الحوار والإنفتاح بين أتباع أديان الرسالات السماوية، و12 ديانة أخرى منتشرة في العالم.

اقرأ أيضاً: «الجامعة الإسلامية – فرع البقاع» تنظم ندوة «أزمة المياه في البقاع»

هي من المرات النادرة والجريئة التي يصل فيها مثل هذا الكلام الواعي والمتنور إلى الشباب خاصة، والرأي العام عامة، بعيداً عن نمطية الخطاب الخشبي الرسمي، الذي لم يكن يتطرق إلى معالجة الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى زرع بذور الكراهية في نفوس وعقول الأجيال الصاعدة، وفي مقدمتها البرامج الدراسية المتخلفة، وعدم الإهتمام بإنشاء مؤسسات ومعاهد توعية وتثقيف وتدريب لمعلمي المدارس، وخطباء المساجد، الذين يخاطبون مباشرة عواطف الناشئة وغرائزهم السلبية، ويساهمون، بشكل غير مباشر، بنشر مناخات الكراهية والتعصب.
مركز الملك عبد الله إستطاع تحقيق أكثر من إنجاز على صعيد التعاون مع الأمم المتحدة، وبعض مؤسساتها المتخصصة، لنشر ثقافة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والحضارات المختلفة، والتصدي لمحاولات إتهام الإسلام بالإرهاب، والدين الحنيف منه براء.
يمكن القول أن المسيرة إنطلقت.. ولكن المسار مازال طويلاً وشاقاً!

آخر تحديث: 30 مارس، 2019 1:52 م

مقالات تهمك >>