شفيق الغبرا… ما بين «الثورات العربية وأعداؤها»

هذا الكتاب هو دراسة تحمل عنوان: "الثورات العربية وأعداؤها" (من منشورات دار "رياض الريس"، بيروت، في طبعة أولى 2018). ويهدي الغبرا كتابه هذا "إلى جيل التغيير العربي الذي أشعل منذ 2011 أسئلة الحرية ومطالب الشعوب".

كانت ثورات “الربيع العربي” التي انطلقت في الـ2011، كانتفاضات تحررية للشّعوب العربيّة من طغيان أنظمتها الديكتاتورية، انقلاباً حقيقياً على أوضاع سلطوية لم تعد تُطاق.

إذا كانت هذه الثورات حالة استثنائية لتغيير واقع مرير، في التاريخ العربي الحديث. فلقد أنتجت مخاضات ثوروية، شكلت إرهاصات أسست لما بعدها في مجمل حياة الشعوب العربية، في مستقبليها، القريب والبعيد، على السواء. وهذا ما حمل المهتمين بشؤون وشجون شعوبهم، وتقلُّبات أحوال بلدانهم، قراءة هذه الثورات وتحليل معطياتها، بدراية وتمعُّن، للإضاءة على ما قدمته من عبر ودروس، للحكام العرب، من جهة، ولتهديف (من هدف) مسار الشعوب العربية، من جهة أخرى، وفي هذا السياق يأتي الكتاب الجديد لأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الباحث والكاتب شفيق ناظم الغبرا. وهذا الكتاب هو دراسة تحمل عنوان: “الثورات العربية وأعداؤها” (من منشورات دار “رياض الريس”، بيروت، في طبعة أولى 2018).

اقرأ أيضاً: «غرب كنيس دمشق»: محاولات صهيونية لاختراق المجتمع السوري (1914 – 1954)

ويهدي الغبرا كتابه هذا “إلى جيل التغيير العربي الذي أشعل منذ 2011 أسئلة الحرية ومطالب الشعوب”.

ويحتوي الكتاب على اثني عشر فصلاً ومن عناوين محاورها الرئيسية: “في فهم الثورة العربي والتحوّل العربي”؛ “أُسس التمرّد ومنطلقاته: العرب بين التّهميش واللاّعدالة”؛ “الحرية: أساس المجتمع ومنطلقُ التّغيير”؛ “ثورة سورية: قلب المشرق العربي”؛ “الثورة المصريّة: 2011 الأسباب والديناميات”؛ “فلسطين المحتلّة: قلب المشكلة”؛ و”المستقبل: المشروع العربي للخروج من الأزمة الوجوديّة”.

ومما تقوله مقدّمة الكتاب: هذا الكتاب نتاج تجارب متنوعة مع الحراك العربي، منذ ما قبل 2011 حتى يومنا هذا. مجموعة كبيرة من الأفكار المنشورة في هذا الكتاب، كنت قد عرضتها في ندوات ومحاضرات وكتابات ومقابلات، على مدى السنوات العشر الماضية. في هذا الكتاب خلاصة الكثير من إعادة النظر في المشهد العربي، بتنوعه وتناقضاته، كما برزت منذ 2011.

لقد جاء الكتاب بصفته تفكيراً بصوت عال ونقاشاً بكلام مسموع. لقد كتبت بحرية وبصدق، ساعياً في طرح الأمور كما أفهمها وكما اختبرتها. كتابي هذا محاولة لمعرفة الحالة العربية، واجتهاد في التعامل مع التناقضات التي تجعل العرب اليوم في مرحلة تغيرات لا تبانُ لها حدود.

اقرأ أيضاً: «مُفْرَدٌ بصيغة الجمع» لأدونيس على مشرحة «جرحُ المعنى» لخالدة سعيد

ما اكتشفته وأنا أبحث في الواقع العربي، كان مدى عجز النظام العربي في ظل استمرار العلاقة بين روح العصابة وروح النظام. لا يزال الفراغ مسيطراً على المشهد، بينما تمثل تضحيات الشبان العرب من فلسطين إلى سورية، فمصر والمغرب والخليج واليمن، حالة تفاؤل وسط غيوم متلبدة وعواصف سريعة.

دراسة التجربة العربية تؤكد أن مسار التقدم لا يكون في خط مستقيم أو تصاعدي، وأن النكسات جزء من الواقع، فنحن نعيش مرحلة تشهد أصعب التحولات في تاريخنا العربي الحديث.

هذا الكتاب حوار في التحولات العربية بكل ديناميكياتها وأبعادها.

آخر تحديث: 27 مارس، 2019 11:59 ص

مقالات تهمك >>