«شرّف لعنا».. إرهاب سياسي على «مسرح المدينة»!

ماذا يقول بلال مواس عن مسرحيته الجديدة؟ وما الرسائل التي يهدف لإيصالها؟

مسرحية إرهابية، سياسية، كوميدية، نقدية، اجتماعية، فنية، “طروبلسية” مية بالمية، بهذه العبارات يعرّف بلال مواس عن مسرحيته الجديدة “شرّف لعنا” التي ستعرض على مسرح المدينة في 8 نيسان المقبل.

مواس أوّ “الدبور”، استناداً لبرنامج “عقصة دبور”، الذي يقدمه منذ سنوات عبر أثير إذاعة الفجر والذي ينتقد فيه الأوضاع سياسياً، اقتصادياً واجتماعياً، بأسلوب كوميدي لاذع، هو شاب طرابلسي “متدين”، جمع في عمله الفني بين الدين والنقد والمسرح، فتحوّل لـ”ستاند آب سلفي”، مع كل ما تحمله العبارة من تناقضات!

سواء من على خشبة المسرح، أو من إخلال إطلالاته عبر البرامج التلفزيونية، أو حتى عبر مشاركته مؤخراً في برنامج “بكل طائفية” الذي عرضته قناة الـ”LBCI”، لم ينفصل بلال عن هويته “الطروبلسية”، ولا عن ثوبه “السلفي”، ولا عن رؤيته الدينية، فظلّ يقول ما يريده، موضحاً المغالطات، وشارحاً المفاهيم الخاطئة التي تنقل بغوغائية عن طرابلس وعن المعتقدات الدينية التي يؤمن بها!

إقرأ أيضاً: بلال مواس من الـ«عقصة» إلى الـ«بلبلة»: حتى لا تسجنكم المادة 384!

بلال الذي شكّل شخصية جدلية، بين من يرى به حالة جديدة تكسر “التابو”، فمن قال أنّ المتدين لا يمكن له أن يمثل؟ ومن حكم على “السلفي” بالاعتكاف في الجامع؟، وبين من انتقد المادة التي يقدمها، رافضاً كسر الصورة النمطية وتحويل بعض المسلمات إلى سكيتش هزلي تحت راية “التصويب”، ها هو اليوم يمضي قدماً في تطوير عمله المسرحي، وذلك بعرض لا يتوجه فيه إلى أهل طرابلس فقط وإنّما إلى جميع اللبنانيين، من خلال مسرحية اختار مسرح المدينة في الحمرا منصة لها.

مواس وفي حديث لـ”جنوبية”، أوضح أنّ لديه العديد من الأهداف من وراء هذه الخطوة، منها “مدّ جسور التواصل بين شرائح مجتمع متنافر ومتناحر ومتباعد ثقافياً أو اجتماعياً، بحيث يصبح المسرح هو لغة الحوار لا العنف، ويغدو الضحك هو النتيجة لا الدموع والألم”، مضيفاً “من أهدافي أيضاً، تغيير الصورة النمطية التقليدية المعجلة المكررة، عن كل ما هو طرابلسي أو إسلامي، كذلك لديّ هدف خاص وهو حجز مكان لإسم بلال مواس بين نجوم المسرح”.

ولفت بلال إلى أنّ “اختيار بيروت مكاناً للعرض، يعود لكونها العاصمة، وفيها الثقل السكاني الذي يمثل مختلف المناطق والطوائف والتيارات السياسية”، موضحاً عند سؤاله عن تفاصيل المسرحية: “الفكرة مقتبسة من مسرحيتي السابقة “شقفة ورقة”، وبلال في المسرحية هو شاب طرابلسي تحمّله إحدى المواقف تهمة الإرهاب والتخطيط لعمل أمني، فيتم استدعاؤه للتحقيق، وهناك تدور أحداث المسرحية”.

يتابع بلال “المسرحية تحمل في سياقها عدداً من الرسائل، أوّلها أنّ بلال هو جزء من النسيج اللبناني ولديه المعاناة المشتركة مع كل شباب لبنان، لا كهرباء، تلوث، وما إلى ذلك.. الرسالة الثانية، هي حول المحقق الذي يمثل الأجهزة الأمنية والسلطة وحتى الإعلام، والذين لديهم جميعاً فكرة مسبقة عن طرابلس يسعون لإثباتها، وهنا فإنّ بلال القادم من خلفية إسلامية يعمل على إثبات براءته من هذه التهم التي تحاك بسبب تهمة رئيسية شكلية، في حين الرسالة الثالثة، هي العيش المشترك والتأكيد على أنّ طرابلس نموذج، وأنّ لا أحد فيها يستهدف أحداً، وهذا ما سيظهر في سياق المسرحية”.

إقرأ أيضاً: بلال مواس.. «جيش بسمنة.. وجيش بزيت»

هذا وشدد بلال على أنّ المسرحية موجهة للجمهور اللبناني على اختلافاته وتبايناته، متوقفاً عند الأصداء التي وصلته بعد نشر الإعلان وواصفاً إياه بالإيجابية، ليتمنى في الختام أن يحقق العمل النجاح في العرض الأوّل وأن تتعدد العروض.

آخر تحديث: 26 مارس، 2019 11:53 ص

مقالات تهمك >>