زيارة عون لروسيا.. آمال بفوائد اقتصادية وبحلّ أزمة النازحين

بدأ رئيس الجمهورية ميشال عون زيارة الى روسيا أمس تلبية لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان في استقباله نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ومدير مراسم الدولة في وزارة الخارجية ايغير باغداشوف ‏فيكتوروفيتش، والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين.‏

كان لافتاً مستوى التمثيل الديبلوماسي في الإستقبال كون الزائر رئيس دولة وليس وزيراً أو ممثلاً عن الرئيس.

هذه الزيارة التي ستستمر يومين، سوف يتخللها لقاء مع بوتين، ورئيس مجلس النواب‎ ‎‏(الدوما) فولودين يتشسلاف فيكتوروفيتش.

وعلى خلاف الوفد الموسع الذي رافق عون الى نيويورك لتمثيل لبنان في الجمعية العمومية للامم المتحدة، اعتمد هذه المرة سياسة “تقشفية”، حيث ضم الوفد المرافق فقط وزير الخارجية جبران باسيل، والمستشار الرئيسية لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون هاشم، وسفير لبنان لدى روسيا ​شوقي بو نصار​.

اقرأ أيضاً: تراجع اندفاعة موسكو لإعادة النازحين لغياب العفو العام والأزمة المعيشية وتعقيد الحلول

من الجانب اللبناني، شارك بالاستقبال الى جانب السفير بو نصار، كل من الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في موسكو العميد خضر حمود والمطران نيفون صيقلي، وممثل وزارة الخارجية في لجنة المبادرة الروسية لاعادة النازحين النائب السابق أمل ابو زيد.

وكان أبو زيد قد غرد عن الزيارة قائلاً: “لقاء الرئيس عون مع الرئيس بوتين سيؤسس لبناء علاقة استراتيجية وتطوير للعلاقات بين لبنان وروسيا وإتفاق على كيفية مقاربة العديد من الملفات وفي طليعتها اعادة النازحين السوريين الى بلادهم”.

من جهة أخرى، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد اجتماع كتلة “الجمهورية القوية” أن هناك تعويلاً كبيراً على زيارة الرئيس عون الى موسكو.

ولفت الى أن الروس هم أول من وضع خطة لإعادة النازحين، وقال: “نحن ضد ربط عودتهم بالحل السياسي في سوريا”.

جدول أعمال الزيارة

تشير المعلومات الى أن عون سيبحث مع الجانب الروسي العلاقات الثنائية وتطورات الوضع في ​الشرق الاوسط​ في ضوء المستجدات الأخيرة، والسعي إلى إيجاد حل لمسألة ​النازحين السوريين​.

وسيكون ملف النازحين الملف الأساسي، لا سيما أن روسيا تشكل اللاعب الأكبر والمقرر على الساحة السورية، وأن المبادرة الموجودة على طاولة مجلس الوزراء بما يخص النازحين هي المبادرة الروسية.

وتلتقي النظرة اللبنانية مع الروسية في هذا الخصوص لوجوب حل مشكلة النازحين قبل الحل السياسي في سوريا، بحيث أبدى الجانب الروسي مؤخراً استعداد موسكو التام لمساعدة الحكومة اللبنانية على تأمين العودة الآمنة لهم.

إلا أن ما يقف عائقاً أمام أي تقدم على هذا المستوى، هو عدم وجود نية جدية للمجتمع الدولي لتمويل هذه العودة وتقديم المساعدات المالية اللازمة لها.

وعن أبرز الملفات الإقتصادية الموضوعة على جدول أعمال الزيارة، فمن المتوقع أن يبحث لبنان سبل ابرام اتفاقات اقتصادية وجمركية تتيح له تصدير البضائع اللبنانية الى روسيا والدول المقربة منها.

أهمية الزيارة

في هذا الشأن، قال النائب في تكتل “لبنان القوي” سليم خوري، في حديث لجنوبية، أن للزيارة في هذا الوقت أهمية استراتيجية، فهناك لقاء قمة سيعقد خلالها، وسيكون هناك طروحات عدة من الجانب اللبناني.

وأضاف: “سنرى خلالها مدى قدرة الجانب الروسي على المساعدة بالملفات الأساسية التي تحملها الحكومة حالياً، وعلى رأسها ملف النازحين والملف الإقتصادي”.

النائب سليم خوري

وأشار خوري الى أن روسيا باتت لاعبا أساسيا في المنطقة وخصوصاً بدورها الكبير في الصراع السوري، وقال: “نعوّل على اعادة تفعيل المبادرة الروسية خلال هذه الزيارة بما يخص عودة النازحين”.

اقرأ أيضاً: روسيا تعزز نفوذها في لبنان وملفات النازحين والغاز في دائرة اهتمامها

وعن عدم استعداد المجتمع الدولي للمساعدة بتفعيل هذه المبادرة، أكد خوري على أن موقف الرئيس عون واضح، وقال في جلسة مجلس الوزراء أن نحن كجانب لبناني لن نقصر بأي خطوة تفعّل ملف النازحين.

وأوضح: “نعلم أن هذا الملف أساسي لأنه أصبح ضاغطاً علينا اقتصادياً واجتماعياً، وكذلك نعلم موقف المجتمع الدولي وهو ليس بالأمر الجديد، إلا أننا قمنا بمواجهته سابقاً في وزارة الخارجية”.

وأضاف: “اليوم تبدل هذا الموقف قليلاً، ورغم أنه بقي سلبياً تجاه عودة النازحين، إلا أننا وكما قال فخامة الرئيس يجب أن نبذل كل جهد في هذا الموضوع وعلينا ألا نترك باباً يساعدنا إلا وندقه للوصول الى ما نريد”.

آخر تحديث: 27 مارس، 2019 5:51 م

مقالات تهمك >>