الإفراج عن الترزي يثير زوبعة إعلامية في الكويت

استتباعاً لما انفرد به "جنوبية" قبل ايّام عن تعاون رجل بشار الاسد في الكويت مازن الترزي مع المحققين مقابل إطلاقه. تم بالفعل الأفراج عن الترزي مساء الخميس على ان يبت في موضوع إقامته وعمله في الكويت قريبا.

وكانت ضغوط كبيرة لم تشهدها وزارتا الداخلية والخارجية الكويتيتان مورست لإطلاق الترزي تفاوتت بين تحرك للخارجية السورية على اعلى مستوى مع نظيرتها الكويتية واتصالات من شخصيات سورية واُخرى لبنانية قريبة من سورية “تتمنى” إطلاقه وعدم ربط الكويت نفسها بقضية يعتبرها بشار الاسد شخصية بشكل أساسي. وكذلك مع “تهديدات” معلنة مثل بوق النظام السوري احمد شلاش بان الكويت ستدفع ثمنا ان لم تطلق الترزي، واُخرى مبطنة تتعلق بتطويق واستهداف مصالح رجال الأعمال الكويتيين في سورية وغير سورية عبر جهات محلية الاسم “ممانعية” المضمون.

اقرأ أيضاً: الترزي ينهار في التحقيقات مع مباحث الكويت ويعرض التعاون وإعطاء معلومات مقابل ترحيله

وادى إطلاق الترزي الى ردود فعل قوية وزوبعة إعلامية في الكويت من عشرات المغردين والشخصيات الذين اعتبروا ان الكويت كانت صارمة جدا في قضايا مع وافدين ومواطنين لا تمثل خمسة في المئة من قضية الترزي الذي ورد اسمه في لائحة العقوبات الأوروبية اضافة الى تحقيقات وحدة التحريات المالية الكويتية التي راقبت كيف يتضخم حساب موظف في صحيفة ومجلة ليصبح بعشرات ملايين الدولارات . وتفاوتت ردود الفعل بين من رأى ان التهديدات أتت اؤكلها وبين من اعتبر ان فتح ملف الترزي على آخره قد يدخل أطرافا اخرى تدعمه محليا وخارجيا في دوامة فضائح وتجاوزات كثير من الجهات في غنى عنها.

وكانت صحيفة السياسة الكويتية التي يملكها احمد الجارالله أصدرت البيان التالي امس:

الإفراج عن مازن الترزي ومساعديه بلا كفالة

أفرجت، بعد ظهر أمس، الأجهزة المختصة عن الزميل مازن الترزي، وذلك بعد تحقيق استمر أربعة أيام، وهي المدة القانونية للتحقيق مع أي شخص، من دون كفالة، ولم توجه إليه أي تهمة، وكذلك إلى مساعديه في مجلة “الهدف”، الذين ألقي القبض عليهم خلال مداهمة مبنى المجلة يوم الاثنين الماضي.

اقرأ أيضاً: تفاصيل جديدة عن عملية اعتقال رجل بشار الأسد ومعاونيه في الكويت

وكانت الأجهزة الأمنية قد فتشت مبنى”الهدف” وحرَّزت عدداً من الأجهزة الإلكترونية، وعلى الاثر نشرت بعض وسائل الاعلام المحلية والعربية، ومواقع الكترونية، مجموعة كبيرة من الأخبار الكاذبة في هذا الشأن، ونسبتها الى مصادر لم تُسمِّها، فيما أطلق بعض المغردين اتهامات كاذبة طاولت عدداً من الزملاء والشخصيات المسؤولة في البلاد، في ما يعتبر مساً واضحاً بكرامات الناس، وتعدياً عليهم.
في هذا الشأن، قال مؤسس “دار السياسة” المالكة لمجلة “الهدف” رئيس التحرير، العميد أحمد الجارالله: إن “الدار ستتعامل مع الأخبار الكاذبة والتلفيقات والمزاعم التي راجت خلال الأيام الماضية وفقاً لما يقتضيه القانون”.
أضاف: “ستتقدم هيئة المحامين المكلفة متابعة الشؤون القانونية للدار بدعاوى ضد كل وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية والمغردين.

وكان موقع “جنوبية” قد انفرد قبل ايّام بنشر احتمال إطلاقه مقابل تعاونه.

آخر تحديث: 23 مارس، 2019 6:39 م

مقالات تهمك >>