الحكومة تنعقد اليوم بعد الإشتباك بين «التيارين» وتواجه تحدّي الكهرباء

التأم مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية في القصر الجمهوري في بعبدا، عند الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء.

ويبحث المجلس في جدول اعمال من 59 بندا ابرزها عرض خطة الكهرباء التي أعدتها وزارة الطاقة والمياه، ومشروع قانون الموارد البترولية، وعرض وزارة الداخلية والبلديات للتدابير التي اتخذتها لاجراء الانتخابات النيابية الفرعية في دائرة مدينة طرابلس الصغرة وطلب الموافقة على تأمين اعتمادات لهذه الغاية واتخاذ التدابير اللازمة لذلك، وتعيين اعضاء في المجلس العسكري، اضافة الى امور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وكتبت صحيفة النهار ان “جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها اليوم في قصر بعبدا ستشكل بدورها استحقاقاً مهماً عقب الخلاف الذي هز الحكومة الاسبوع الماضي. ويمكن القول استناداً الى المعطيات المتوافرة عشية الجلسة ان خطة الكهرباء التي ضمّت بملحق خاص الى جدول أعمال الجلسة ووزعت على الوزراء أول من أمس ستشكل واقعيا اختبارا مزدوجا للحكومة بكل مكوناتها السياسية والحزبية في ظل عاملين. الاول ان هذه الخطة التي تعتبر تحديثا لخطة سابقة والتي اخضعت لتعديلات بعضها جوهري خصوصاً لجهة التقليص التدريجي لاعتماد البواخر المنتجة للطاقة والاتجاه الى انشاء معامل الانتاج كخيار نهائي، يفترض ان تستقطب التوافق الاوسع داخل الحكومة وألا تتعرض مجدداً للتأجيل واثارة الخلافات.

اقرأ أيضاً: تطويق الخلاف بين التيارين الأزرق والبرتقالي استعدادا لزيارة «بومبيو»

ومع ان مصادر وزارية من اتجاهات عدة أوضحت ليل أمس انه يصعب الجزم بما اذا كانت الخطة ستقر اليوم ام ترجأ الى الجلسة المقبلة، فان مجمل المعطيات يشير الى ان النقاش حول الخطة بندا بندا سيبدأ اليوم ولو طلب افرقاء كـ”القوات اللبنانية” ارجاء مناقشتها لانه لم يتسن للوزراء الوقت الكافي لدرسها وخشية سلقها بسرعة. لذا تعتقد المصادر الوزارية ان طرح الخطة اليوم سيتسم باهمية لانها ستكون المقاربة الاولى لملف كبير وحيوي من ملفات “سيدر” وان هذه المقاربة يجب ان تترك انطباعات ايجابية داخليا وخارجيا”.

هل زال سوء التفاهم؟

وبحسب صحيفة الجمهورية فإنّ «سوء التفاهم» بين التيارين قد كُسر جليده حالياً، وبشكل مؤقت، ما يعني انه لم يذلل بالكامل بل ما زال جمراً تحت الرماد، في غياب أساس جدي يمنع تكرار حصوله في اي وقت، بالنظر الى حجم الافتراق الكبير بين المختلفين على الاولويات والأساسيات، وفي مقدمها الملفات الداخلية الحيوية والخدماتية، وكذلك حول العلاقة مع سوريا وايضاً حول ملف إعادة النازحين السوريين المعقد محلياً وإقليمياً ودولياً. والعنوان الكهربائي الذي سيقاربه مجلس الوزراء من باب الخطة الموضوعة لمعالجة الازمة المزمنة في هذا القطاع، يتجاذبه توجهان داخل الحكومة، يسعى الاول الى إقراره في جلسة اليوم، ويدفع في هذا الاتجاه بشكل واضح وزراء تكتل «لبنان القوي»، ويسعى الثاني الى مقاربته بتمحيص تفصيلي ومن دون تسرّع، خصوصاً انّ جلسة واحدة لمجلس الوزراء قد لا تكون لعرض هذا الملف نظراً لضخامته، إضافة الى تشعباته التي تتطلب الاستعانة بخبراء لتقديم شروحات تفصيلية حوله، ويشدّ في هذا الاتجاه سائر الاطراف.

اقرأ أيضاً: «بومبيو» قريبا في لبنان: الأولوية لمواجهة أنشطة ايران وحزب الله

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: انّ مقاربة ملف الكهرباء حالياً لن تكون على طريقة البصم، والهدف الاساس هو الذهاب الى ابتداع حل جذري لأزمة الكهرباء، وإصلاح هذا القطاع الذي يشكّل احد الاسباب الجوهرية للأزمة الاقتصادية والمالية، وليس تكرار الذهاب الى حلول مؤقتة ومجتزأة تكبّد الخزينة اموالاً طائلة وتبقي في الوقت نفسه الأزمة قائمة، على غرار ما جرى اعتماده من حلول ترقيعية سابقة، تثير الالتباسات ويكثر حولها الحديث عن صفقات وسمسرات، على شاكلة استئجار البواخر، وهو الامر الذي لا يجد قبولاً لدى غالبية مكونات الحكومة”.

آخر تحديث: 21 مارس، 2019 1:27 م

مقالات تهمك >>