سفيرة لبنانية مرشحة لـ«غينيس»: أعلى بدل إيجار وأطول مدة في نفس الدولة

يعتقد أن السفيرة إنعام عسيران هي من أكثر السفراء في لبنان وربما في العالم، الذين استمروا في نفس الدولة لمدة 10 اعوام اي الى حين تقاعدها، فضلا عن أن الدولة اللبنانية أنفقت على ايجار سكنها ما يتجاوز السبع ملايين دولار خلال عشر سنوات رغم وجود منزل للسفير في مبنى السفارة. نموذج من الهدر الذي يجب أن يضاء عليه على رغم انتهاء عمل السفيرة التي احيلت الى التقاعد قبل عامين لبلوغها السن القانوني.

فالسفيرة عسيران التي اقتصر تمثيلها الدبلوماسي منذ بداية عملها في وزارة الخارجية مطلع ثمانينات القرن الماضي على تمثيل لبنان في دول الاتحاد الأوروبي كسويسرا وفرنسا واسبانيا وبلجيكا وغيرها من الدول، إلا أنها استمرت  في منصبها كسفيرة لبنان في لندن منذ العام 2007 حتى 2017، ويبدو أن الدولة اللبنانية قد كافأت السفيرة على إنجازاتها التي تبدو سرية وخطيرة، بابقائها سفيرة في هذه الدولة التي عادة يتنافس السفراء الشيعة لتوليها، باعتبارها عاصمة لدولة كبرى، وربما لسبب كون منزل السفير الذي استأجر مع بداية عمل السيدة الدبلوماسية عسيران كسفيرة في لندن من مال الدولة، هو الأعلى من حيث بدل الايجار كما تؤكد مصادر دبلوماسية لبنانية، التي تعتبر أن في تاريخ الدولة اللبنانية، لم يمر فاتورة ايجار منزل سفير سنويا يبلغ نحو 800 الف دولار سنوياً.
قد يكون من أهم إنجازات السفيرة اللبنانية انعام عسيران أنها نجحت على الأرجح في تأخير قرار بريطانيا، ادراج الجناح السياسي لحزب الله على لائحة الإرهاب، وهي الى جانب كونها امرأة مطلقة من نحو عقدين من الزمن، الا أن البعض يؤكد زواجها على سنة الله ورسوله، من أحد الشخصيات اللبنانية الرسمية المعروفة، والذي على ما يقدر البعض أنه وراء فرض عملية استئجارها منزلا أو قصرا في لندن بالمبلغ المذكور، الذي يعتقد أنه سيدرج على قائمة غينس كأعلى رقم مالي مقابل ايجار منزل سفير في لبنان.

اقرأ أيضاً: رئيسة وزراء نيوزيلندا.. نموذج الحاكم الإنسان

ما يثير الدهشة أن وزير خارجية لبنان المؤتمن على وزارة الخارجية، والمناضل في الحرب على الفساد، لم يثر انتباه حساسية الإصلاح لديه هذه الفضيحة، بل أن السفيرة عسيران التي لا نشك بحصافتها، لم تقدم للبنانيين ما يجعلهم يهضمون فكرة بقائها في لندن طيلة هذه السنوات، علما أن السفير في الأعراف الدبلوماسية وفي القوانين لا يجب أن يستمر في موقعه لاكثر من ثلاث سنوات أو اربع، الا اذا كان لوجوده وبقائه أسبابا استثنائية، كأن مصلحة بلاده ستتضرر فيما لو تم نقله. اما دفع بدل ايجار منزل فيما مبنى السفارة يتوفر فيه منزل لائق ومحترم للسفير، فلا شك أن الجرأة على اتخاذ مثل هذه الخطوة، وراءها مصلحة كبيرة واستثنائية للبنان، نأمل ان تكشف عنها السفيرة المصونة.
وكانت تفاعلت فضيحة ايجار منزل سفيرة لبنان في لندن انعام عسيران عندما نشرت وسائل اعلام معلومات في العام 2008 منسوبة الى مسؤولين لبنانيين أكدت ان وزير الخارجية فوزي صلوخ في تاريخ توقيع عقد الايجار بين العامين 2007 و2008 “ضرب عرض الحائط قرار ديوان المحاسبة في بيروت الذي رفض ان تتكبد الخزينة اللبنانية مبلغ 765 الف دولار سنويا بدل ايجار منزل السفيرة التي رفضت ان تسكن في مبنى السفارة الفخم في شارع السفارات (غاردن ميوز)، لان سقف قاعة الطعام فيه بحاجة الى بعض الترميم الذي لا يتجاوز الثلاثة آلاف استرليني”.

وافادت وسائل الاعلام ان عقد ايجار المنزل الذي استأجرته السفيرة في منطقة “هولدن فيلاز” على بعد حوالي ميل واحد من مبنى السفارة، ينص على ان تدفع اسبوعيا مبلغ 8 آلاف استرليني، اي 32 الفا شهريا تساوي نحو 65 الف دولار في الشهر الواحد، “وهو مبلغ من الضخامة بحيث ان الملكة اليزابيث في حال ارادت الانتقال من قصر باكنغهام للسكن في منزل خاص، لا يمكنها ان تدفعه، كما ان الحكومة البريطانية سترفض حتما دفعه”.

وقال إعلامي بريطاني “انه كان بإمكان حكومة لبنان شراء منزل للسفيرة عسيران بإيجار سنة واحدة لمنزلها الجديد”، معرباً عن سخريته من ان “تدور الحكومة اللبنانية على العالم تستعطي القروض والهبات لسد جزء من احتياجات الشعب اللبناني المصنف منذ سنوات بين شعوب المنطقة الفقيرة (باريس 1 باريس 2 وباريس 3) فيما تدفع مبلغ نحو 400 الف استرليني ايجاراً لسفيرتها في لندن”، متسائلاً “ماذا اذا اصر اربعة او خمسة سفراء لبنانيون على استئجار منازل لهم بنفس هذا المبلغ، أفلا تعلن حكومة الحريري إفلاسها”؟

آخر تحديث: 21 مارس، 2019 12:21 ص

مقالات تهمك >>