«بومبيو» قريبا في لبنان: الأولوية لمواجهة أنشطة ايران وحزب الله

في جولته التي ستستمر الى 23 آذار الحالي، يحط وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيروت يوم الجمعة بعد زيارته للكويت وتل أبيب، في زيارة هي الأولى له الى لبنان، في وقت تعود به أميركا للإهتمام بالساحة اللبنانية بعد تشكيل الحكومة وانتظام العمل السياسي الداخلي.

وحددت الخارجية الأميركية هدف الزيارة ووضعت لها عنواناً عريضاً وهو “مواجهة أنشطة إيران المخلة بأمن المنطقة”، وتشير المصادر المتابعة أن بومبيو سيقول للمسؤولين اللبنانيين ان على الدولة التحرّك فعليا، وبخطوات وإجراءات ملموسة، لإظهار انها جزء من “الشرعية الدولية” التي تُعدّ واشنطن عمودها الفقري.

فبعد أكثر من شهرين من زيارة السفير دايفيد هيل الذي وصف “حزب الله” بالميليشيا من على منبر بيت الوسط بعد لقاءه الرئيس سعد الحريري، وبعد حوالي الأسبوعين من جولة السفير دايفيد ساترفيلد الذي لم يلتق رئيس الجمهورية ميشال عون في خطوة اعتبرت رسالة شديدة اللهجة من واشنطن الى لبنان، تأتي زيارة بومبيو لبحث ما تم عرضه من قبل السفيرين سابقاً.

لقاءات بومبيو

في خصوص جدول أعمال بومبيو في لبنان، استبعدت مصادر مطلعة أي تبديل في موعد الزيارة المحدد، وأشارت الى أنه سيلتقي كل من عون والحريري بالإضافة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل.

اقرأ أيضاً: الحريري يعود بلا وديعة من الرياض ويترقب بقلق زيارة «بومبيو»

وسيقيم رئيس حركة الإستقلال النائب ميشال معوض مأدبة عشاء على شرف بومبيو بحضور ممثلون عن مختلف المكونات الحكومية، بينهم حركة أمل، بغياب أي ممثل لحزب الله. بالإضافة الى مشاركة ممثلون عن الهيئات الاقتصادية والمصارف، بحسب المصادر.

ما هدف الزيارة؟

انطلاقاً من عنوان الزيارة، سيكرر بومبيو ما يردده كل مسؤول أميركي، وهو ما يخص أنشطة حزب الله ومحاولته السيطرة على قرار الدولة اللبنانية.

وسيطالب الدولة بعمل جدي وسريع للحد من نفوذ الحزب على الساحة الداخلية.

أما عن في ما يخص استمرار الدعم الأميركي للمؤسسات اللبنانية الشرعية لا سيما الجيش، فيتوقع التأكيد على الإستمرار بذلك، إضافة الى البحث بسبل الإستثمار الأميركي في مشاريع داخل لبنان.

إلا أنه لا يتوقع أن تكون زيارة ديبلوماسية عابرة، بحيث سيضع موضوع الدعم الأميركي مقابل تجاوب لبنان للمطالب الأميركية بشكل إيجابي، وبالتالي وجوب أن يكون الموقف اللبناني موحد في إطار الرد، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي حصلت مؤخراً لا سيما التباين في عدة ملفات بين الرئاستين الأولى والثالثة.

تبعات الزيارة

في هذا الإطار، قال عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديمقراطي الدكتور حارث سليمان، في حديث لجنوبية، أن مطالب بومبيو سوف تتشابه مع الكلام الأميركي الذي صدر عن السفيرين هيل وساترفيلد بما يخص أنشطة حزب الله الذي يشكل ذراع ايران في لبنان.

واستبعد سليمان ربط المساعدات الأميركية القائمة بمدى تجاوب لبنان مع مطالب أميركا، حيث قال: “المساعدات التي تقدمها أميركا تقتصر على مساعدات للجيش اللبناني، وهي ستستمر وليست لها علاقة بما سيتم مناقشته”.

وأضاف: “الجانب الأميركي يشدد على شبكات تمويل حزب الله، وبالتالي سيتم الضغط على المصارف اللبنانية للتشدد بهذه المسألة للحد من قدرة ايران على استخدام النظام المصرفي اللبناني لممارسة أنشطتها والإلتفاف على العقوبات”.

وعن تبعات الزيارة فقال: “إذا ذهبت أميركا باتجاه التشدد حيال الحزب، فستطال هذه السياسة أطراف سياسية تتعامل مع حزب الله، ولكن هذا القرار يتخذ في الكونغرس الأميركي وليس عبر زيارة بومبيو”.

وعن الموقف اللبناني في هذا الشأن قال سليمان: “لن يكون هناك موقف محدد، فمصرف لبنان ملتزم بالعقوبات الأميركية، والجيش اللبناني ملتزم بالتعاون مع الجانب الأميركي في ما يخص تجهيز نفسه لمحاربة الإرهاب”.

وعن التعامل مع حزب الله، أشار الى أنه لن يقوم أحد باتخاذ اجراءات بحق حزب الله، فمن سيتشدد مع حزب الله؟ فهو موجود بالحكومة، ووجوده أمر قائم لا سيما في وزارة الصحة، ولا يمكن العودة للوراء.

اقرأ أيضاً: تطويق الخلاف بين التيارين الأزرق والبرتقالي استعدادا لزيارة «بومبيو»

حركة أمل وعلاقتها بأميركا

وعن علاقة حركة أمل بأميركا كون اللقاءات التي ستتم ستشهد على مشاركة الحركة فيها، قال: “علاقة أمل والرئيس بري بأميركا كعلاقة باقي الفرقاء بها وليس هناك فرق، فعلاقة بري بأميركا كالعلاقة مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة”.

وفي ما يخص إدارة علاقة بين الثنائي الشيعي وأميركا، أشار سليمان الى أن حزب الله يريد بابا مع أميركا وليس العكس، وبالتالي بري هو باب الحزب للعلاقة مع أميركا، فليست أميركا التي “لا تقدر على التنفس” بسبب حزب الله، بل الحزب من يريد منفذا كي يتنفس.

وختم الدكتور حارث سليمان مؤكدا ان: “الرئيس بري يتواصل مع الدول العربية والغربية بشكل ديبلوماسي بما يخص أنشطة حزب الله”.

آخر تحديث: 22 مارس، 2019 5:51 م

مقالات تهمك >>