عندما يخاطب المرجع السيستاني الرئيس روحاني بشعارات 14 آذار

أربعة عشر عاماً مرت على ذكرى 14 آذار، يوم امتزجت أحزان جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بتحقيق حلم خروج لبنان من سلطة الوصاية السورية.

الاستقلال الثاني والسيادة هدفان اجتمع حولهما معظم اللبنانيين، وكانت ساحة الشهداء في ذلك اليوم من العام 2005 ترسل رسالة قوية مفادها أن اللبنانيين يتوقون للخروج من زمن الوصاية ومن سطوة النظام الأمني الذي كان يدير الحياة السياسية اللبنانية، ويتحكم المفاصل الدولة.

ما جرى كثير خلال السنوات الماضية، منها أن القيادة السياسية من أجل تحقيق هدفي الاستقلال والسيادة وتثبيت سلطة الدولة، لم تكن على قدر المسؤولية لتحقيق المرتجى، كما أن الهجمة المقابلة التي قادها حزب الله أثمرت تنازلاً وخضوعاً في جبهة السياديين، فالاغتيالات لعبت دوراً فاعلاً للتطويع، وأثمر الخوف من خسارة الحصة من السلطة تنازلات جوهرية من قبل القوى المقابلة لحزب الله.

على هذا المنوال سارت الأمور بشكل عام، الذي تقدم فيه معيار السلطة وحصصها على ما عداه.

اقرأ أيضاً: 14 آذار وأسئلة الإحباط

لكن ثمة حقيقة لا يجب الاستهانة بها، ربما نسيها أو تناساها العديد من قوى 14 آذار في خضم الانهماك والغرق في لعبة السلطة والنفوذ الشكلي، هي هذه الحقيقة السيادية التي تكمن قوتها في أن المعادين لها على طول الخط، لا يستطيعون إلا تبنيها. فحزب الله يقاتل في سوريا باسم السيادة ويحمل السلاح باسمها، هذا ما يؤكد أن السيادة تبقى حاجة حتى لخصومها.

أمس كنت أقرأ بيان المرجع الشيعي السيد علي السيستاني، إثر استقباله رئيس إيران حسن روحاني، ما قاله السيد السيستاني أن تحديات العراق تكمن في حصر السلاح في يد الدولة ومكافحة الفساد والعلاقة الإيجابية والمتوازنة مع محيطه، وليس خافياً أن سلاح الميليشيات في العراق هو سلاح ايراني، بهذا المعنى لفتني بيان السيد السيستاني، أنه لم يقل شيئاً يختلف عن ما قالته جماهير 14 آذار في لبنان منذ عام 2005، وهي شهادة من المرجع الشيعي في العراق تقول أن 14 آذار لا تزال حية، لأن قضيتها لم تمت وباقية كمعبر حيوي للانتقال من دولة المحاصصة والوصايات الى دولة المواطنة والسيادة والاستقلال هكذا هي في العراق كما هي في لبنان.

آخر تحديث: 14 مارس، 2019 5:56 م

مقالات تهمك >>