كواليس لقاء «ريفي – الحريري».. وخفايا «المؤتمر الصحفي»

لقاء ريفي - الحريري تأسيس لمرحلة جديدة..

خرج الدخان الأبيض، يوم أمس من منزل الرئيس فؤاد السنيورة، معلناً بذلك إتمام المصالحة بين الرئيس سعد الحريري واللواء أشرف ريفي، والاتفاق على رصّ الصف وتبني ترشيح ديما الجمالي.

لقاء ريفي- الحريري، أذاب كرة الجليد التي أخذت تكبر منذ غرّد الرئيس الحريري “ريفي لا يمثلني”، حيث استقال الأخير، معلناً عن نفسه حالة حريرية مستقلة، ومواجهاً الحريري في الانتخابات البلدية كما في النيابية.

الشارع الطرابلسي، الذي تنفس الصعداء بعدما رأى الصورة التي جمعت بين ريفي والحريري يتوسطهما السنيورة، سرعان ما امتعض عند إعلان تبنّي جمالي، لاسيما وأنّ التسوية التي كان يُحاك لها في الخفاء كان من المفترض أن تفضي إلى ترشيح عضو كتلة “المستقبل” النيابية، مصطفى علوش بحسب ما تردد، وبحسب ما أكّدته أيضاً مصادر لـ”جنوبية”.

جمهور الحريري الذي صفق للحدث ونتائجة، قابله جمهور قلق، ألا وهو جمهور ريفي، الذي وإن أثنى على اللقاء غير أنّ ما صدر عنه لم يكن على قدر آمال من حملوا شعار “لبنان السيادة” وآمنوا بالخط الذي رسمه اللواء.

لماذا ديما جمالي؟

مصادر “جنوبية” تؤكد أنّ تمسك الحريري باسم ديما هدفه عدم خوض أيّ سجال حول اسم جديد، مما قد يفتح الشهية أمام الخصوم – الحلفاء لطرح مرشحيم، لاسيما وأنّ “جمالي” تَوافق على ترشيحها كل من الحريري – ميقاتي – الصفدي، مع موقف لا مؤيد ولا معارض من قبل النائب محمد كبارة.

توضح المصادر، أيضاً، أنّ ريفي لا يريد أن يكون طرفاً في شرذمة الصف، لاسيما وأنّه يرى في هجوم حزب الله على الرئيس السنيورة مؤشراً خطيراً، وكأنّ هناك استهداف للطائفة.

إقرأ أيضاً: مصالحة بين الحريري وريفي.. الاتصالات بدأت منذ أسبوع

تلفت المصادر، إلى أنّ ريفي كان على جهوزية لخوض المعركة الفرعية، مع التأكيد أنّها لم تكن سهلة، إلا أنّه لم يرد أن يكون سبباً لفتح المجال كي يصل مرشح 8 آذار، في حال لم يوفق في الانتخابات لا هو ولا جمالي.

في السياق نفسه، تؤكد المصادر أنّ خطاب ريفي لن يتبدل، ولا مواقفه، فهو باقٍ على استقلاليته، موضحة أنّ المصالحة هي لتخطي المرحلة السابقة وللتأسيس لمرحلة جديدة يتم فيها تنفيس الأجواء المشحونة.

 

طرابلس أولاً

توضح المصادر أنّ الهدف من هذه المصالحات هو “طرابلس”، وأنّ هناك اتفاق على ألا يعطل الخلاف السياسي العمل لأجل المدينة، وأن يتم التوافق على مشاريع، مشددة على أنّ هذه أولوية أشرف ريفي.

كواليس المصالحة: طبخة السنيورة وحنكته

لم يكن أحد يتوقع أن يتبنى ريفي ترشيح جمالي فماذا حدث؟!
تلفت المصادر أولاً إلى أنّ اختيار منزل السنيورة مكاناً للمصالحة، له رمزيته، فريفي لم يذهب إلى “بيت الوسط”، وإنّما المصالحة تمّ التأسيس لها بما يحفظ كرامة كلّ الأطراف.

توضح المصادر أنّ الدخان الأبيض للقاء وما نتج عنه لم يكن معروفاً قبل انعقاده، بل فاجأت النتائج الجميع، حيث استطاع السنيورة بحنكته  أن يذيب الثلج وأن يقرّب وجهات النظر، ومع أنّ الاتفاق كان من المفترض أن يؤدي إلى استبعاد اسم جمالي لصالح اسم متفق عليه وتحديداً مصطفى علوش، إلا أنّ إصرار الحريري وإيجابية ريفي ووساطة السنيورة، جميعها عوامل أدّت للمصالحة والاتفاق على جمالي.

ريفي سيواجه جمهوره في مؤتمره الصحفي

جمهور ريفي الممتعض من تبني ترشيح جمالي بانتظار إطلالته غداً في مؤتمره الصحفي، فماذا سيقول؟

ترفض المصادر الخوض في تفاصيل ما سيعلنه اللواء، تاركة له المنبر يوم غد، إلا أنّها تشير إلى أنّ اللواء سيكون واضحاً تماماً، وسيصارح جمهوره بكل شيء وبأهمية المصالحة.

وفي ما يتعلّق بالاقتراع لجمالي، تلفت المصادر إلى أنّ اللواء يتعامل مع جمهوره باحترام متبادل وكأنّه منهم، وبالتالي فإنّ ما سيدلي به سيأتي في هذا السياق من التعاطي.

 

إقرأ أيضاً: مصالحة الحريري وريفي.. مصلحة مؤقتة أم دائمة؟

آخر تحديث: 14 مارس، 2019 8:00 م

مقالات تهمك >>