ما الذي تغير منذ أن قال نصرالله: لا أثر للعقوبات الأميركية على حزب الله؟

يعاني “حزب الله” من أزمة مالية؛ ناتجة عن العقوبات القاسية على إيران، وتقييد حركة الأموال في أمريكا اللاتينية (فنزويلا- البرازيل….)، وتعاظم أعباء تدخله في سوريا (رواتب- جرحى- معاقون..)، والعقوبات المالية على الحزب نفسه، وتوجه عدد من الدول الأوربية لتصنيفه على قائمة الإرهاب. لمواجهة ذلك؛ قلّص الحزب رواتب منتسبيه، ودفع لبعضهم أنصافها، واستغنى عن عملائه في الداخل السوري، وخفض وجوده العسكري في سوريا، واتخذ قراراً استراتيجياً بالانخراط بقوة في الدولة، والاحتماء بالحكومة ورئيسها، والاستفادة من مكاسبها (تقاسم الوظائف مع “أمل” خلافا لتساهله السابق مع شريكه الشيعي).

في 25/8/2018 لجأ نصر الله إلى المكابرة؛ مؤكداً أن “لا أثر ماليا للعقوبات الأمريكية- السعودية على الحزب، ونحن ليس لدينا أرصدة أو تعاملات مصرفية”، لكنه عاد ليقر في 8/3/2019 بتأثير العقوبات، وتالياً الأزمة: “نواجه بعض الصعوبات المالية نتيجة هذه الإجراءات وهذه العقوبات..، والأمريكيون متشددون، ويتابعون بالتفصيل الممل..المقاومة اليوم بحاجة إلى تفعيل هيئة الدعم بقوة، كما كان عليه الحال قبل العام 2000، لأننا اليوم في قلب معركة مالية”.

وإلى جانب الأزمة المالية؛ أزمة تصريف شعارات؛ يدرك الحزب أنها أصعب عليه من الحروب العسكرية؛ لأن شعار “محاربة الفساد”؛ يجعل الحزب في مواجهة؛ خصومه، وحلفائه، والحزب نفسه، وما قصة الـ 11 مليار الضائعة من موازنات الدولة منذ 26 سنة (1993-2017) إلا قنبلة دخانية، ونقل للنقاش إلى مكان آخر.

آخر تحديث: 12 مارس، 2019 10:02 م

مقالات تهمك >>