«المجمع الثقافي الجعفري» يناقش معوّقات الحوار الإسلامي – الإسلامي في ندوته الشهرية

أكد رئيس المجمع الثقافي الجعفري، العلامة الشيخ محمد حسين الحاج، أن “الدين هو لغة الحوار، ونحن نشتغل على ذلك لتقريب الناس من بعضها، ولفت إلى ان العام الحالي في المجمع الثقافي الجعفري هو عام الحوار الإسلامي- الإسلامي”.
كما لفت العلامة الحاج، بالقول: “للأسف بعض من يدّعي العمل في الحوار يضع شروطا مسبّقة كالقول لن أجلس مع فلان ولا أجلس مع فلان”.
وكان العلامة الحاج قد رحب بالحضور، مؤكدا على أهمية الحوار وضرورته، وعن دور المجمع في تقريب وجهات النظر.

القطب
فبحضور كل من رئيس جمعية أمم للتوثيق لقمان سليم، والإستاذ عمر المصري، وممثل مؤسسة بيرغوف علي عنان، والإعلامي توفيق شومان، والإعلامي حسين عطايا، والسيد حسن زلزلي، والعميد توفيق سليم، والباحث طارق قبلان، والناشطة ليندا طبّوش، والدكتور عصام عيتاوي، والدكتورة نزيهة الأمين، والدكتورة صباح الحسيني، اضافة الى عدد من الفعاليات الثقافية والدينية والإعلامية، رحب الإعلامي حسان القطب بالمنتدين في المجمع، وأدار الندوة، فقال “آمل بتقديم الجديد في الحوار والمنطق الحواري الذي يجب ان يتعمم على مختلف القوى السياسية والدينية. والعنوان يبتعد عن المزايدات مما يوجب أن يكون الهدف هو المعالجة، وليس تحمل المسؤولية”.

اقرأ أيضاً: «المجمع الثقافي الجعفري» يجمع التجربتين السنيّة والشيعيّة البيروتية

ولفت القطب، بالقول إلى “إننا نختلف عقائديا، ولكن هذا لا يجب أن يكون ذلك سببا للخلاف وألا تجعل السياسة في خدمة الدين أو الدين في خدمة السياسة، فلكل فريق خصوصية”. وشدد على ان “اطلاق الحوار الإسلامي – الإسلامي لا يعني المسّ بالرموز ومنع الحساسيات والنزاعات وإثارة النعرات”.
وختم القطب “نسأل هل أن الحوار الديني من أجل معالجة المشاكل أم تعزيز الخلاف، والحوار له أهله. إذن ما هو الهدف من إطلاق الحوار عبر تعزيز الوحدة دينيا وسياسيا وليس مجرد تخفيف الإحتقان”.

الزعبي
تحدّث مؤسس اللقاء السلفيّ، الشيخ صفوان الزعبي، فقال “من سنن الله اختلاف الناس ولا زالوا مختلفين إلا من رحم ربي. وعلى رغم وجود التباين في عقولهم ومدركاتهم إلا ان الله وضع للحق معالم، حيث يقول تعالى “وكذلك جعلنا لكل نبيّ عدوا..”. ولفت الزعبي إلى أن الخلاف يعود الى: غياب الربانية وضعف التوكل على الله، وانحراف بعض العلماء والدعاة. حيث شهد العالم الإسلامي التنافس على زعامته بين كل من السعودية وإيران وتركيا ومصر، حيث يتحوّل الصراع الى سلاح أثبت فعاليته في جمع الحشود واستخدامهم كقوة ضغط ووسيلة ضغط، وتستخدمه واشنطن ضد خصومها وأحيانا حلفائها”.
وأضاف الزعبي “ومن المعوّقات أيضا منطق الغالب والمغلوب، فبعض الصراعات انتهت الى غالب ومغلوب، ومنها عدم شعبوية الحوار نتيجة الشحن. فغالبية الأطراف ترفض الحوار مما يعرّض دعاة الحوار الى الخطر، وعدم وجود ثمرات للحوار كحوار الطرشان، اضافة الى الجمود الفكري، إذ يرفض البعض اللقاء مع الآخرين، كما الخوف من البيئة المحيطة والحرمان الوظيفي، مما يمنع الحوار، اضافة الى عدم توفر قدرات لدى المحاورين، وبالتالي يتحمّل المُحاور المسؤولية.
وختم الزعبي “للإعلام دوره في التعبئة، فيصبح الناس أسرى الإعلام الذي يمنع المواجهة أو أي وجود للإعلام المضاد”.

قصير
في حين قال الباحث والإعلامي الإسلامي قاسم قصير، إن “هذا المجمع تحوّل طيلة سنوات الى فضاء حواريّ، خاصة في الأزمات الصعبة. والحوار ليس بين السنّة والشيعة فقط، بل هناك حوارات مذهبيّة داخلية، وحوار صوفي – سلفي، وحوار ذاتي. اما بالنسبة للحوار الإسلامي – الإسلامي فقد أنجبت التجارب الحوارية السابقة أنجزت الكثير. إذ هناك تجارب حوارية مهمة أنجزت العديد من النتائج منها: مجمع التقريب، وحركة العلماء في مصر، اما في لبنان تجربة تجمع العلماء المسلمين، وتجربة المقاومة الإسلامية التي جاءت نتيجة تعاون إسلامي- إسلامي”.
وعرض قصير لبعض معوّقات الحوار، فقال “هناك 14 نقطة تعوّق الحوار الإسلامي-الإسلامي، وهي: استحضار التاريخ، وعدم القبول بالتنوع، وازواجية اللغة، واستغلال المذاهب في الصراع، والصورة النمطيّة عن الآخر، والإعلام المتشنج والتحريضي نظرا لحجم الفضائيات، وعدم المراكمة على التجارب السابقة كتجربة مجمع التقريب في مصر، والتكفير، واللعن، والسباب، والفتاوى، وتغيير المذهب، والاستقطاب الحزبي، وتوقف الحوار في الأزمات، وعدم إتقان آليات الحوار، وتحوّل الحوار الى تسجيل مواقف فقط”.
وختم قصير، بالقول “رغم كل المعوّقات لا ينبغي نفيّ النجاحات منها، وجود 300 ألف حالة زواج مشترك، و تجارب حوارية، علما ان المؤسسات الغربية تهتم بالحوارالإسلامي- الإسلامي بشكل أكبر من المسلمين أنفسهم”.
وتبع محاضرات المنتدين مداخلات متنوعة لم تخلُ من تباين واختلاف وخلاف.

آخر تحديث: 22 فبراير، 2019 5:16 م

مقالات تهمك >>