الأزمة المالية تعصف بحزب الله: 200 دولار سلفة للمقاتل ونصف راتب فقط للمتأهّل!

لطالما جاهر السيد حسن نصرالله بفخر، ان كل ما لدى حزب الله من مال وسلاح هو من إيران، ولكن ماذا بعد ان بدأت ايران تئن من الفقر بفعل العقوبات الأميركية، ليبلغ سعر الدولار الواحد 14 ألف تومان؟

بدأت الولايات المتحدة، في الرابع تشرين الثاني 2018، بتطبيق عقوبات على إيران في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها البلاد.

العقوبات التي أُعيد فرضها على طهران، تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية وعلى رأسها قطاعي النفط والغاز الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للعملات الصعبة التي تحتاجها إيران

وانخفضت صادرات إيران النفطية لأقل من مليون برميل يومياً، ما يخنق المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.

اقرأ أيضاً: ضوّ لـ«جنوبية»: تحذير السفيرة الأميركية من تزايد نفوذ حزب الله ينذر بالتصعيد

ويبدو أنه وبالرغم من تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني والقادة الإيرانيين بأن الإجراءات الأمريكية بأنها “حرب نفسية”، وعلى الرغم من مكابرة السيد نصرالله في اطلالاته التلفزيونية بأن العقوبات الأميركية التي تم فرضها على الحزب لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد، وهي لا ولن تؤثر سلباً عليهم إطلاقاً بتاتاً، لعلة أنهم ليس لديهم أموالا في البنوك ولا تأتيهم الحوالات الإيرانية وغيرها من الخارج، إلا أنه من الواضح ومن خلال الأحداث والمعلومات فان ما يحصل عكس ذلك، حيث كشف مصدر مطلع في حزب الله لـ”جنوبية” أن عناصره المتفرغين (والمقاتلين) في الحزب قبضوا هذا الشهر 200$ سلفة من أصل رواتبهم، أما المتزوجون منهم فقد قبضوا نصف راتب، فضلاً أن الحوزات العلمية الدينية التابعة للحزب لم تستلم رواتب شهرية لطلبتها منذ ثلاثة شهور، وهذا يدل أن نتائج العقوبات تؤثر بشكل كبير أو بدأت مفاعيلها السلبية بالظهور تباعاً، وهذا يعني بنظر المراقبين، انه في المستقبل، إما أن تضعف قوة الحزب بشكل تدريجي، وإما أن يعمل الحزب الى الدخول في بوتقة الفساد والمحاصصة في لبنان ليأمن بنفسه من الهلاك.

ويعتقد عدد من المحللين أن فرض وزير في الحكومة العتيدة من قبل اللقاء التشاوري السني، وإبطال نيابة “النائب ديما الجمالي” وكلام النائب حسن فضل الله في مجلس النواب حول صفقات، والحديث أن حزب الله الذي يملك وحلفاؤه الأكثرية البرلمانية وانه سوف يدرس مشاريع “سيدر”، هي كلها رسائل مبطنة موجهة للحريري مفادها أنك لست من سيقود البلد بل نحن، ونحن بالتالي من سيقسّم الجبنة على أنفسنا والآخرين، ولنا حصتنا الوازنة.

اقرأ أيضاً: طرابلس تحت المجهر: نحو خرق جديد لزعامة الحريري

والجدير ذكره ان القانون الذي أقره الكونغرس أخيراً قبل أسابيع يضع حزب الله في مصاف المنظمات الارهابية، ويجرّم من يتعامل معه على صعيد الأفراد أو المؤسسات الخاصة على اختلافها، بل يتيح للرئيس الأميركي تنفيذ عقوبات على مؤسسات رسمية وحكومات ودول تتعامل مع الحزب دون العودة إلى الكونغرس.

وتطوّر هذا المشروع قانون العقوبات إلى مرحلة متقدمة تطال الداعمين لمؤسسات إعلامية واقتصادية واجتماعية مرتبطة به، في ما بدت أنها “محاولة عزل الداعمين للحزب الذي يزداد الحصار المالي عليه”.

آخر تحديث: 23 فبراير، 2019 2:27 م

مقالات تهمك >>