فضائح «بالجملة» في مستشفى صور الحكومي: التجهيزات الطبية تُباع وقسم العناية الفائقة مغلق!

إن تجهيزات في مستشفى صور الحكومي يعاد بيعها إلى آخرين وهناك ممرِّض عمليات يعمل في هذا المستشفى في النهار فحسب. وموظفون يعملون بأسماء موظفين آخرين.

يبدو أن للحقيقة أكثر من وجه في موضوعنا هنا، فإذا كانت الصورة عن مستشفى صور الحكومي قد ظهرت من خلال المقابلة مع المدير الإداري علي نعيم إلا أن هناك معلومات وآراء أخرى يحاول البعض تسليط الضوء عليها وعلينا نقلها للمواطنين وخصوصاً أن هناك تفاوتاً وتبايناً في المعلومات المنقولة.
يقول احد الناشطين: حاولت وزارة الصحة خفض السقف المالي من 41مليون إلى 25 مليون ل.ل. شهرياً ويعود السبب كما علمت أن نسبة تشغيل المستشفى لم تتجاوز الـ20% من 56 سريراً يحويه المستشفى. ويضيف: لا أحد ينكر أن السقف المالي قليل وخصوصاً أن الرواتب المطلوبة تبلغ 60 مليون ل.ل. شهرياً.
وفي المستشفى عشرة أطباء موظفون ومثلهم موظفون لكن معظمهم صاروا أقرب إلى سن التقاعد. والقسم الأكبر تم توظيفه سياسياً من خلال شراء الخدمات ويبلغ عددهم نحو 60 موظفاً.
وعن خدمات المستشفى، يوضح الناشط: قسم الجراحة والتوليد يعمل نهاراً فقط ولا يوجد سوى 3 ممرضات ليلاً. كما تم توقيف العمل الإضافي لبعض الموظفين. وقسم العناية الفائقة المتوقف عن العمل حالياً تم تجهيزه أيام د. زين الدين من خلال ليلى الصلح التي جهزت أربعة أسرة لهذا القسم.

اقرأ أيضاً: أبناء المناطق الزراعة تحت حُكم «ودّع مريضك»: من يحررهم من «مافيا» هذا القطاع؟

سياسة عدم تطوير المستشفى
ويحاول الناشط الإشارة إلى بعض التبرعات التي قدمت إلى المستشفى وخصوصاً من مجلس الشيوخ الإيطالي ونادي الروتاري وكذلك حسين صايغ الذي تبرع بتجهيز قسم العمليات عامي 2007 – 2008. كذلك يضيف: تقوم سياسة وزارة الصحة على عدم تطوير المستشفى بسبب الموقع الجغرافي، كذلك فإن المستشفى لا يتعاقد مع الأونروا ولا مع الصناديق الضامنة الأخرى وهذا يعني أن هذا المستشفى لن يستطيع مواكبة المستشفيات الأخرى. الأجهزة الطبية عادية جداً وأجهزة العناية الفائقة هي من عام 2007. وماذا عن المستقبل يقول الناشط: يقال ان مستشفى جديداً سيبنى عند منطقة الشواكير هبة من الكويتيين وتحويل المستشفى الحالي إلى دار للمسنين.

شؤون جنوبية 170
ويختم الناشط: هل تتخيل أن رواتب موظفي شراء الخدمات تبلغ ما بين 400 – 500 ألف ل.ل. شهرياً وهذا غير عادل.
ناشط آخر يحاول تسليط الضوء على جانب آخر من وضع المستشفى ويبدأ حديثه بسؤال: هل تعلم أن هناك موظفين يعملون بأسماء موظفين آخرين؟ هل يمكن أن يحصل ذلك.

اقرأ أيضاً: إيلي زيتوني يكشف بالتفاصيل كيف يتم تحديد السقوف المالية للمستشفيات

هل تعلم أن الإدارة الجديدة خفضت أجور أطباء الطوارئ بمفعول رجعي كان الطبيب يتقاضى مبلغ 110 آلاف ل.ل. بدل 18 ساعة عمل، صار المبلغ الآن 80 ألف ل.ل. ولم يدفع حتى تاريخه، كما خُفّض رسم المعاينة إلى 15 ألف ل.ل. بديلاً عن 50 ألف ل.ل. وهي لا تدفع للطبيب الخارجي وكل الأعمال الخارجية لم تدفع للأطباء حتى اللحظة.
ويضيف: بدلاً من ضبط الوضع يجري حسم من رواتب الموظفين وبدلاً من دفع سلسلة الرتب والرواتب يجري خفض الرواتب. كذلك فإن التوظيف سياسي بامتياز. لقد أُجريتْ بعض التعديلات وعُيِّن مدير إداري هو فني أشعة. وحتى التعيينات سياسية بامتياز. وأريد أن أوضح نقطة أخرى، ممرض عمليات يعمل نهاراً فقط ويتقاضى على الحالة 50 ألف ل.ل. فهل تتخيل مستشفى بدون موظف عمليات؟ إذ يقال له “نام في البيت وسنستدعيك عند الحاجة، وأريد أن أوضح وأنا الخبير بذلك أن تجهيزات في المستشفى يعاد بيعها إلى آخرين.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 170 شتاء 2019)

آخر تحديث: 20 فبراير، 2019 6:23 م

مقالات تهمك >>