الحكومة ستبحث ملف الكهرباء وحزب الله سيبحث بتمويل مشاريع «سيدر»

أطلقت الحكومة العتيدة محركاتها فاجتمع رئيسها سعد الحريري مع الصناديق المالية الممولة لـ"سيدر" كما يستعد وزراء لطرح ملف الكهرباء قيد البحث في الجلسة الاولى المقبلة.

وعلمت “النهار” ان الاجتماع الأول مع الصناديق والمؤسسات المالية لم يخرج بخطة تنفيذية لـ”سيدر” وان ‏الاجتماعات ستتوالى بمواكبة مناقشات في الحكومة لإقرار مشاريع تحال على مجلس النواب‎.‎

وفي الانطباع الأول من اجتماع السرايا، أن دوراً أساسياً سيكون للبنك الدولي في مواكبة المشاريع، وأن جهات ‏ممولة قد تطلب تولي هذا المصرف الإشراف، وقد يكون هناك تعاون بين جهات مختلفة لتنفيذ مشروع واحد أو ‏عدد من المشاريع المترابطة‎.‎

وعلى رغم تأكيد مستشار الرئيس الحريري للشؤون الاقتصادية نديم المنلا أن قروض “سيدر” تختلف عن ‏قروض “باريس 3، فإن تركيز ممثلي الدول المانحة على الإصلاح يذكر الحكومة اللبنانية بأن أموال “باريس ‏‏3” لم تسدد كلها بسبب القصور اللبناني عن الاصلاح والفساد في تنفيذ المشاريع‎.‎

اقرأ أيضاً: تحدّيات «حكومة الى العمل»: الكهرباء و«سيدر» ومكافحة الفساد

وفي المناخات المحيطة بالاجتماعات، لمح ممثل البنك الدولي إلى ضرورة التعجيل في إقرار مشاريع الاصلاحات ‏وفق أجندة بالتعاون مع المؤسسة المالية الدولية والجهات المانحة، وأن التأخير قد يرتب أخطاراً ترتبط بأولويات ‏الدول المدينة لتنفيذ المشاريع، خصوصاً أن بعضها بدأ يعاني أزمات، وهو ما يعيد الإشراف الى البنك الدولي ‏مباشرة‎.‎

وعلم ان تشكيل لجنة المتابعة قد يبحث فيه قبل آخر الشهر الجاري مع ممثلين للحكومة الفرنسية وهي اللجنة التي ‏ستتولى الرقابة على تلزيم المشاريع وتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الدولية‎.‎

في المقابل، تخوفت مصادر متابعة عبر “النهار” من شروط سياسية بدأت تطل وهي تتصل ببعض المشاريع ‏ومنها ما يتعلق بموقف “حزب الله” الذي أبلغ المعنيين أنه يريد ان يبحث في كل مشروع ممول من جهات دولية ‏وحجم كلفته والجهة التي ستتابعه، وإن كان لا يريد أن يكف يد الرئيس الحريري عن مسؤوليته في هذا المجال، ‏اضافة الى رفض بعض القوى السياسية ومنها “حزب الله” و”حركة أمل” والحزب الاشتراكي أي تعديل في ‏سلسلة الرتب والرواتب، الامر الذي سيفتح على نقاشات وخلافات في شأن الإصلاح المطروح وأي قطاعات ‏يشمل في إطار مكافحة الفساد‎.‎

وفي هذا الاطار، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره إنه بعد نيل الحكومة الثقة لم يعد امامها إلا الذهاب الى العمل ‏وتحقيق الوعود التي قطعتها، وان كل الملفات المطروحة على بساط الأزمة لها الأولوية والمهم أن تبدأ بأمر جيد ‏في المعالجة‎.‎

وتوقّعت مصادر عليمة لصحيفة الشرق الاوسط أن يبادر وزراء فور طرح ملف الكهرباء على بساط البحث إلى الطلب بتأمين جردة تتعلق بهذا الملف منذ عام 2010 حتى اليوم، أي مع تناوب وزراء من «التيار الوطني الحر» على تسلُّم وزارة الطاقة ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه، استناداً إلى إحاطتهم بالأسباب والعوائق التي حالت دون تنفيذ الخطط لإصلاح الكهرباء والتي كانت وُضعت من قبل هؤلاء الوزراء، فإنها في المقابل تتخوّف من أن يتجدّد التباين داخل الحكومة كما حصل في الحكومات السابقة.

كما أن رئيس المجلس النيابي يدرس احتمال الدعوة إلى عقد جلسة بعد فتح دورة استثنائية تخصص لمناقشة ملف الكهرباء في ظل وجود تباين حول تلزيمه بين فريق يدعو إلى إشراك القطاع الخاص في إنشاء معامل جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية لأن هناك ضرورة لمثل هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص وآخر لا يحبّذ خصخصة القطاع الكهربائي.

اقرأ أيضاً: هل بدأت مرحلة اعتراف حزب الله بأخطائه؟!

وقد يكون من السابق لأوانه إخضاع مجلس الوزراء إلى عملية فرز بين وجهات النظر المتعددة حول تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة إلا إذا استعيد الانقسام الذي كان قائماً في الحكومة السابقة برئاسة الحريري وأدى إلى تمديد التأخير في تلزيم إنشاء المعامل لتوليد الطاقة. وهذا ما أطال فترات استئجار البواخر التركية لتأمين سد بعض النقص في التغذية في التيار الكهربائي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن وزيرة الطاقة ندى البستاني التي كانت في عداد فريق المستشارين لسلفها سيزار أبي خليل باشرت بوضع خطة لإصلاح الكهرباء وأنها تتواصل حالياً مع الرئيس الحريري للوصول إلى بلورة أفكار مشتركة قد تشكّل الأساس لوضع خطة تُعرض على مجلس الوزراء.

وتلفت مصادر وزارية إلى أنها لا ترى من ضرورة للاستدانة لتأمين تغطية تكلفة إعادة تأهيل المعامل لتوليد الطاقة أو إنشاء معامل جديدة، هذا في حال تم التوافق على عقد شراكة مع القطاع الخاص الذي يُبدي حماسه ليكون طرفاً في هذه الشراكة.

آخر تحديث: 19 فبراير، 2019 2:46 م

مقالات تهمك >>