خطاب الأسد في علم النفس

في علم النفس؛ إن المريض يلجأ إلى “الإسقاط”، كوسيلة دفاعية أمام ذاته والآخرين؛ بحيث ينسب عيوبه ورغباته المحرمة والعدوانية للغير. وعليه؛ فإن العيوب والنواقص التي رمى بها بشار الأسد أعداءه في خطابه أمام “مجالس المادحين المحلية”، تنطبق عليه تماماً؛ التضحية بالوطن، فقدان المبادئ، عدم الانتماء للشعب، بيع النفس للغير، ممارسة الإرهاب… وأكثر ما ينطبق عليه؛ وصفه أردوغان بأنه “يحاول الظهور بمظهر صانع الأحداث.. وهو عبارة عن أجير صغير” (17/2/2019).

في هذه النقطة بالذات يظهر مركب النقص عند بشار فاقعاً؛ فهو مجرد بيدق بيد المحتلين الذين جلبهم لمواجهة شعبه؛ هم الذين فاوضوا فصائل المعارضة على الأرض وفي الخارج باسم النظام السوري ومن دون حضوره أو استشارته، وهم الذين أحبطوا رغباته في الهجوم على إدلب وألزموه باتفاق سوتشي في خريف العام الماضي، وهم الذين أهانوه شخصيا غير مرة على نحو مخزٍ.. وهم أصحاب القرار العلي في سوريا اليوم.

يخترع بشار نظرية “عبقرية”؛ فيزعم أن نظامه “لم يرسل ممثلين إلى اللجنة الدستورية، ولكن يُفترض أن وجهة نظر الدولة ممثلة حاليا.. والحوار الآن بين طرف وطني وطرف عميل”، ومع ذلك يدرك بشار أن اللجنة الدستورية –بغض النظر عن موقف المعارضين منها- استحقاق فرضه عليه الروس ولا يستطيع الفكاك منه.

إقرأ أيضاً: بعد «طعنة ترامب».. الأكراد يلجأون إلى فرنسا ويهددون بالأسد

ما يلفت من الثرثرة المملة للأسد؛ أنه حانق بشدة من تركيا، لدرجة اعتبار ممثلي المعارضة في “اللجنة الدستورية” مجرد “عبيد عند العثماني” و”يمثلون وجهة نظر الدولة التركية” (يتردد أنه يفكر في سحب الجنسية من كل سوري نال الجنسية التركية).

مبروك لتركيا أنها نالت شرف إزعاج بشار إلى هذا الحد..

آخر تحديث: 18 فبراير، 2019 8:08 م

مقالات تهمك >>