هل بدأت مرحلة اعتراف حزب الله بأخطائه؟!

هل تراجع فريق ولاية الفقيه في لبنان عن خطابه السياسي يمهد للتراجع عن أخطاء أخرى؟

كلنا رأينا كيف تراجعت كتلة الوفاء للمقاومة في العلن وأمام الإعلام بالأمس عن خطابها السياسي في جلسة مناقشة البيان الوزاري العلنية عبر وسائل الإعلام اللبنانية والعالمية بعد المشَّاجة التي حصلت بين فريقين أو أكثر من أفرقاء نواب البرلمان اللبناني.. وبغض النظر عن مضمون الخطاب الذي تراجعت عنه هل هو حق أم باطل.. ولكن هذه الظاهرة تحدث لأول مرة عند فريق ولاية الفقيه في لبنان منذ سنة 1982 وحتى الآن.. فلم يسبق أن اعترف جماعة ولاية الفقيه في لبنان بخطأ واحد على مر الست وثلاثين سنة الماضية، بل كانت الأبواق الإعلامية والدعايات المضادة لهذه الجماعة تطرح ما عند فريقها السياسي وكأنه يصدر من المعصوم وتدافع عنه بشتى الوسائل وتصوبه بمختلف الطرق حتى اعتبر بعض المفكرين نهج فريق ولاية الفقيه في لبنان من نهج المصوِّبة.. فهم لا يُقِرُّون بخطأ واحد في النهج العملي ويصححون كل ما يصدر عن مشايخهم ومسؤوليهم وسياسييهم وعناصرهم.. بل يسجلون الخطأ على خصومهم السياسيين بلا رحمة وبكل قسوة وقد واجه الكثير ممن خدموا نهج المقاومة في مراحل المواجهة واجهوا هذه العقلية العنجهية المتصلبة الرجعية وظُلِم الكثير بسبب تشدد فريق ولاية الفقيه في لبنان في عدم الاعتراف بخطأ واحد خصوصاً أمام الخصوم السياسيين..

اقرأ أيضاً: حزب الله: وحده لا شريك له في لبنان

فهل تراجع نواب المقاومة في البرلمان اللبناني عن مُفردة من مفردات الخطاب السياسي ولأول مرة هل سيكون ذلك مقدمة لاعتراف فريق ولاية الفقيه في نسخته اللبنانية بما ارتكبه من أخطاء وظلم ضد الكثير من العلماء المجاهدين والشخصيات القيادية والمسؤولين العاملين والناشطين الاجتماعيين والمثقفين الذين ظلمهم فريق ولاية الفقيه بالدعايات والإشاعات المُغرضة التي كانت تهدف لنفي هؤلاء اجتماعياً وسياسياً وحتى إقتصادياً؟ فهل ستبدأ مرحلة تصفية الحسابات ليعترف خط ولاية الفقيه في لبنان بأخطائه التي ارتكبها بحق الكثير من المظلومين والمضطهدين خصوصاً من أبناء الطائفة الشيعية وبالأخص بعض العلماء المجاهدين العاملين المخلصين الذين تعرضوا للتهميش ولشتى أنواع الأذى والعدوان من قبل فريق ولاية الفقيه في لبنان في العقود الثلاثة الماضية..؟ علماً بأن إيران قد بدأت وبقوة في مرحلة حصارها الراهن بدأت وعلى مستوى العالم الشيعي ومواقع التواصل الشيعية في العالم بدأت بتحريك ثقافة الالتفاف حول جميع الشيعة لتستفيد من التفاف الشيعة حولها لتخرج بذلك مرة أخرى من عزلتها أمام المجتمع الدولي.. فهل سيحذو فريق ولاية الفقيه اللبناني في لبنان حذو إيران في سياستها هذه ويعمل على التفاف كل الشيعة حوله ليخرج بذلك من العُزلة الداخلية والعالمية؟ وهل سيمهد لذلك باعترافه بأخطاء الماضي التي ارتكبها مع مخالفيه في الرأي كما فعل بالأمس في البرلمان اللبناني في جلسة مناقشة البيان الحكومي؟!
أسئلة تنتظر الإجابة.

آخر تحديث: 16 فبراير، 2019 5:31 م

مقالات تهمك >>