حكومة الحريري تنال ثقة المجتمع الدولي والعربي.. وحزب الله

لغة جديدة لحزب الله بالتعاطي مع الحكومة والخلافات.. الحجار لجنوبية: "نرحب بأي موقف يصب باتجاه تعزيز الدولة ومؤسساتها.

بعد جلسات مناقشة البيان الوزاري “المتشنجة”، نالت حكومة الرئيس سعد الحريري الثالثة الثقة بأغلبية 111 صوت عند الساعة الـ11:11 من مساء أمس الجمعة، مع غياب 11 نائباً، وهي النتيجة الأكبر في تاريخ الحكومات اللبنانية السابقة.

حكومة الحريري هذه ليست كما سابقاتها، فبالإضافة لعدد الأصوات “الواثقة بها”، شهدنا على اعطاء ثقة لحكومة حريرية من قبل “حزب الله” للمرة الأولى منذ مشاركتهم بالحكومة، فجرت العادة أن يمتنع نواب الحزب عن التصويت.

وفي الحديث عن الحزب، شهدنا أيضاً على حدث نادراً ما يحصل، وهو اعتذار حزب الله عن ما صدر عن النائب نواف الموسوي بحق الرئيس الراحل بشير جميل، وكان سيتطور الى الشارع لولا الإتصالات العاجلة بين النواب التي جرت على هامش الجلسة النيابية، والتي قضت الى طلب النائب محمد رعد الكلام بالنظام، ليعتذر عن ما صدر عن الموسوي ويؤكد على أن ما حصل من سجال غير مرغوب فيه ومرفوض.

اقرأ أيضاً: حزب الله: وحده لا شريك له في لبنان

وفي هذا الشأن الذي يحمل بعض المستجدات على الساحة المحلية، قال النائب عن كتلة المستقبل محمد الحجار، في حديث لجنوبية، أن ما دفع حزب الله لاعطاء الثقة لحكومة برئاسة الحريري لأول مرة في تاريخه، أمر له علاقة بموقع الحريري الداخلي والعربي والدولي.

واعتبر الحجار أن السبب هو توجه موجود عند حزب الله عبر عنه أمين عام الحزب حسن نصرالله، عندما كرر مرات عدة أنه لا يرى غير سعد الحريري رئيساً للحكومة، وهذا لأن الحريري يمثل ما يمثل على المستوى الداخلي.

وأضاف: “الكل يعلم أن أية حكومة يرأسها غير الحريري لن تنال ثقة المجتمع الدولي والعربي”.

وأشار الحجار الى أن أي تعطيل سيحصل، سواء من حزب الله أو غيره من الأطراف، سيتحمل مسؤوليته المعطل، وأكد أنه في هذه المرة من سيعطل عمل الحكومة، سيكون بمواجهة الناس.

وقال: “الأمور وصلت الى مكان لم يعد يمكن التراجع، فإما أن يقدم الجميع على تحمل المسؤولية وتنفيذ ما يلزم لاخراج لبنان من أزماته، أو فعلى الدنيا السلام”.

وعن اللغة الجديدة التي نسمعها من قبل الحزب، والإعتذار الأخير لرعد عن كلام الموسوي، قال الحجار: “إن ما سمعناه من اعتذار وكلام جديد حول الإستراتيجية الدفاعية من قبل النائب علي عمار لا شك أنه أمر جيد، إلا أن الأهم هو أن يكون هناك مسعى جدي للوصول الى تفاهم وتوافق حول هذه الأمور”.

وسأل: “نعم سمعنا لغة جديدة من الحزب، ولكن هل هذا الأمر له علاقة بالتوازنات الإقليمية الجديدة في المنطقة؟ هل هذا الأمر له علاقة بالحصار المفروض عالمياً على ايران؟”.

وأضاف: “ربما الأمر له علاقة بكل هذه الأمور مجتمعة، ولكن ما يعنيني أنا كلبناني أنه أنا أرحب بأي موقف يصب باتجاه تعزيز الدولة ومؤسساتها ودورها، وأنه فعلاً كلنا كلبنانيين موجودين بهذه السفينة سوية، فإذا غرقت هذه السفينة سنغرق جميعاً ومعنا الحزب”.

الحكومة.. الى العمل الثلاثاء؟

كشفت مصادر وزارية أن الحكومة قد تعقد أول جلسة لها بعد نيلها الثقة، الثلاثاء المقبل، إلا أنه لا شيء نهائي بما يخص عدد الجلسات في الأسبوع القادم، أو عن ما سيدرج على جدول الأعمال.

اقرأ أيضاً: حزب الله لأول مرة: يمنح الثقة لحكومة الحريري ويعتذر عن تهجّمات نائبه

ومن المتوقع أن تشهد هذه الجلسة تحية تقدير الى القيادة السعودية على اجراءاتها الأخيرة التي اتخذتها برفع حظر سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان. وستكون هذه الجلسة بعد اجتماع لممثلين عن الصناديق العربية والدولية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” برئاسة الحريري الإثنين، في سياق برنامج معالجة الاقتصاد ومواجهة النزوح السوري ومكافحة الفساد.

في هذا الإطار، قال الحجار رداً على سؤال عن مدى امكانية أن يشعر المواطن بالتغيير بشكل سريع: “ما تقول فول تيصير بالمكيول”. وأضاف: “نحن كلنا أمل بأن تشكل هذه الحكومة فريق عمل متكامل ومتجانس، يستطيع أن ينفذ الإصلاحات المطلوبة كي نستفيد من تقديمات المجتمع الدولي التي عبر عنها في مؤتمر سيدر”.

وختم: “عدا عن ذلك نكون نحن نجر السفينة نحو الغرق أكثر، والرئيس الحريري كان واضحاً بقوله أن من يقف بوجهه ستكون مشكلته مع سعد الحريري، وقال أن هناك اتفاق بين الرؤساء الثلاثة لتحويل البلد لخلية عمل”.

آخر تحديث: 18 فبراير، 2019 4:34 م

مقالات تهمك >>