من فتح أبواب جورج قرداحي المغلقة!

هذه المرة لن يعود حاملاً حقائب مادية للربح، ولن يزيل الستار بين متخاصمين بل سيفتح أبواباً موصدة على تفاصيل إذا اجتمعت شكلت الحقيقة. هكذا اختار الإعلامي اللبناني جورج قرداحي العودة من خلال برامج التحريات عبر "الأبواب المغلقة".

هل نحن أمام غرفة تحقيقات، لا بل أمام مسرحين يفصل بينهما باب مغلق. الأول هو مسرح الاستديو حيث يستقبل جورج ضيوفه الأخصائيين، والثاني هو مسرح القضية الذي يعاد بناؤه درامياً وإعادة تمثيله مع ممثلين جدد لرواية جزء من القضية.

وحول أحقية الإعلام في كشف ملابسات الحوادث وتسريب معلومات قد تكون شخصية، يقف البرنامج في المنتصف من خلال محاولة الترويج لعمل “شرطة الإنترنت” في مصر والتي أثارت جدلاً في قيامها على التجسس في مواقع التواصل الاجتماعي.

إقرأ أيضاً: الجميع ينتصر في «مدرسة الهواة»

الدراما تخفف من حدة الطرح لتذهب إلى المواربة في الإخراج، وذلك عبر تصوير مشاهد درامية بأسماء وأماكن جديدة وإن جاءت بعضها مستفزة من الناحية العاطفية كالأسلوب البوليسي في تصوير الجريمة، بالمقابل يتنفس المشاهد قليلاً عبر الجانب النفسي في البرنامج وإن حاول اللعب على وتر تدهور المجتمع كخطر إنذار مبكر ما يدفع المشاهد للقلق والإحساس بخطورة القضية.

يظهر جورج كشاهد عيان على الحادثة ليخفت حجم دوره الحواري فيأتي الكلام على مسؤولية الضيوف في قالب غير قائم على الأسئلة والأجوبة بقدر اعتماده على نطاق الشهادات والرأي الاختصاصي في القضية، ليمثل بذلك جورج مبدأ المحايد بالنظر إلى القضية والوقوف مكان الجمهور في التقاط التفاصيل من كافة الجوانب. ولأن البرنامج يمكن تصنيفه في إطار التوعوي يفلت أحياناً إلى الوقوع في فخ الرسائل المباشرة والتي تحاول تأطير القضية في نطاق معين، كتشديد بعض الضيوف إلى إقرار رقابة صارمة على الإنترنت، أو إعادة منهاج التربية الدينية إلزاماً في المدارس.

إقرأ أيضاً: دانييلا رحمة.. بين التكريم الأول وولادة النجومية

الحلقة الأولى ناقشت قضية مقتل “طالب الهندسة” التي شغلت الرأي العام في مصر وسرقته على يد لصوص استدرجوه بعد ايهامه بأنهم يملكون متجرا لبيع اجهزة كمبيوتر، وهو ما جذب الجمهور لمتابعة الحلقة الأولى والتعبير عن إعجابهم بأسلوب جورج الدافئ في الحوار والدراما المحبوكة بعناية في إعادة رواية تفاصيل الجريمة.

آخر تحديث: 12 فبراير، 2019 4:24 م

مقالات تهمك >>