لن تتمكنوا من الوفاء يا كتلة الوفاء

هل ستتمكن كتلة الوفاء من الوفاء؟

أمام التعقيدات الكبرى التي أورثتها العقود الأربعة الماضية من تجربة الحكومات المتعاقبة في لبنان والتي كانت كتلة الوفاء جزءاً فيها من التركيبة السياسية عبر النيابة تارة والوزارة أخرى ولم تتمكن في كل تلك المراحل من الوفاء لأهل الوفاء عندما كان الشركاء في الحكم الحاليون شركاء في الحكم في الماضي..

فهل ستتمكن من الوفاء بعد نفاد قدرات الدولة المالية والحصار الاقتصادي الخانق على المحور الإيراني الذي بدأت تداعياته المحلية تظهر عبر سياسة التقشف بدمج مراكز المقاومة تخفيفاً من الأعباء المالية وعبر التأخر في دفع مستحقات المتفرغين والمتعاقدين والمتقاعدين والجرحى وعوائل الشهداء وهذا أمر كثر الحديث عنه في الشارع ولم يعد سراً للكتمان.. فهل مع كل هذه الأزمات ستستطيع المقاومة الوفاء بالوعود الانتخابية الأخيرة؟!

اقرأ أيضاً: ماذا بعد تشكيل الحكومة؟ 

ويقول أمين المقاومة: “إن وزارة الصحة ستكون لجميع اللبنانيين”! وهل مؤسسات الحزب الخدمية هي لكل عناصره ومناصريه أولاً؟! فضلاً عن كل أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، فمن ليس في الحزب لا يستطيع أن يحصل منها على قرص: “پنادول” وهذا أمر تشهد به التجربة والعيان.. ولماذا لا يقبل الحزب في طوارئ مستشفياته معاملات الضمان لو كان صادقاً في دعواه أن الصحة ستكون في عهده مباحة للجميع؟!

للأسف أصبحت عدوى فنون السياسة يتحلى بها المتدينون وغير المتدينين على حد سواء في هذا البلد! ويعدنا السياسيون بمزيد من الدين العام ومن الضرائب المباشرة وغير المباشرة على مرأى ومسمع من كتلة الوفاء لأهل الوفاء في الحاضر كما كانت كل الأزمات في العقود الأربعة الماضية على مرأى ومسمع منها ولم تتمكن من أن تفعل شيئاً لأنها محكومة بمراعاة الحلفاء.. ولذا فلن تتمكن من الوفاء لأهل الوفاء.. والنصيحة: “توقفوا عن الوعود لأن الجود بالموجود”…

آخر تحديث: 5 فبراير، 2019 2:34 م

مقالات تهمك >>