تسريبات تكشف مضمون البيان الوزاري وبنود المقاومة والعلاقة مع سوريا والنازحين!

على ماذا سوف ينص البيان الوزاري؟

لم تعد مسودة البيان الوزاري سرية بحسب “النهار”، وفِي المعلومات انه طبع منها عشر نسخ وزعت على الوزراء العشرة الذين تتألف منهم لجنة صياغة البيان الوزاري.

هذه المسودة التي أعدها رئيس الحكومة سعد الحربري تُعتبر نسخة منقحة عن بيان حكومته السابقة، سواء في اعتماد سياسة النأي بالنفس أو في مواجهة العدو الاسرائيلي .

وأبرز ما ورد في هذا السياق: “أن الحكومة تكرر التزامها بما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية من ان لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي.
من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاقٍ.

وتؤكد الحكومة التزامها بالمواثيق والقرارات الدولية كافة بما فيها قرار مجلس الامن الدولي ١٧٠١.”

وجاء في الفقرة المتعلقة بالصراع مع العدو الاسرائيلي، “فإننا لن نألف جهداً ولن نوفٌر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة ابنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة”.

وفي مسودة البيان ايضاً فقرة:”تؤكد الحكومة على التزامها سياسة النأي بالنفس التي اقرتها الحكومة السابقة بكافة مكوناتها في جلستها التي انعقدت في ٥ كانون الاول ٢٠١٧.”

وتنص فقرة أخرى على: “أن الحكومة تؤكد ان اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه هنا الاساس للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي والحافظ الأساسي للتوازن الوطني والناظم للتوازن الوطني والناظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستورية.”

 

في السياق نفسه، أكّد مصدر واسع الاطلاع لـ”اللواء” ان صيغة البيان الوزاري بدأ اعدادها منذ شهرين، وهي تخضع لرتوش، بعدما وزّعت نسخة عن بيان الحكومة السابقة، الذي يعتبر الأساس الذي تنطلق منه المناقشات أو تدور حوله.

في المقابل،  اشارت صحيفة  “الأنباء” الكويتية الى ان التوافق على البيان الوزاري للحكومات في لبنان لطالما كان محطة مفصلية تقارب بصعوبتها مصاعب تشكيل الحكومات، على الرغم من الانطباع العام المبني على التجارب والذي يبين ان ما من حكومة التزمت بتنفيذ البيان الذي حازت ثقة مجلس النواب بالاستناد اليه.

إقرأ أيضاً: شقير لجنوبية: «سيدر» خيارنا الوحيد.. وهذه أولوياتنا في الحكومة

وأضافت الأنباء: “تجنبا لمثل هذه المصاعب، تقرر اعتماد البيان الوزاري للحكومة الحريرية السابقة عبر استنساخ فقرة «النأي بالنفس» لإرضاء الرئيس سعد الحريري والمجتمع الدولي والأميركي خصوصا، واعتبرت الفقرة ذاتها بالنسبة لفقرة «المقاومة»، حيث ينص على حق اللبنانيين بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، بدلا من ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» التي كان يطالب بها حزب الله قبل موافقته على الصيغة الجديدة، وتبقى الاستراتيجية الدفاعية التي تحدث الرئيس ميشال عون عن فتح ملفها قد تثير بعض الاشكالات في حال طرحها على بساط النقاش في جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري التي تعقد برئاسة رئيس الحكومة اليوم ومثلها المسائل المالية المتصلة باعتمادات مؤتمر «سيدر»، لكن مع وجود اكثرية في اللجنة كما في الحكومة لصالح تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر تصبح اتجاهات البيان الوزاري واضحة سلفا”.

وفيما أوضحت “الأخبار”، أن الجزء المتعلّق ب​المقاومة​ في البيان الوزاري، والتأكيد على حقّ “ال​لبنان​يين بالدفاع عن أرضهم” سيبقى كما ورد في البيان الوزاري السابق، لفتت بالتالي إلى أنّه فيما يتعلق بمسألة القوانين الدولية، فإن الصيغة الحالية، تلحظ “التزام لبنان بكل القرارات الدولية بما فيها ​القرار 1701​”، وهو الأمر الذي من المفترض أن يدخل عليها تعديل أن لبنان “يحترم القرارات الدولية ويلتزم بتطبيق القرار 1701″، لأن الصيغة الأولى تعني التزام لبنان ب​القرار 1559​ وغيره من القرارات التي تصبّ في صالح العدو الإسرائيلي.

إقرأ أيضاً: ماذا بعد تشكيل الحكومة؟ 

وكشفت الصحيفة أنّ “الأمر الأبرز في الصيغة، هو ترحيب لبنان بالمبادرة الروسية لحلّ أزمة ​النازحين السوريين​، واعتبارها المبادرة الوحيدة التي تقدّم حلّاً عمليّاً للأزمة”.

ونقلت الأخبار عن أكثر من مصدر معني بمناقشة البيان، أن “المتوقّع أن يعترض ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ و​القوات​ على صيغة بند النازحين، من دون أن تحدد المصادر تطوّرات الاعتراض وتأثيره على الاتفاق على البيان”.

آخر تحديث: 4 فبراير، 2019 5:36 ص

مقالات تهمك >>