بشار الاسد.. رئيس بلا سلطة

بعض اللبنانيين عاجزون عن قراءة الواقع الجديد للمنطقة. فهم لا زالوا ينظرون الى بشار الاسد والنظام السوري على أنه الرقم الصعب في المنطقة ويحاولون الإيحاء بأنه لا زال قادراً على لعب دور مؤثر في مسار السياسة المحلية والاقليمية فيما الواقع أن هذا النظام وبشار الأسد الى زوال أكيد. أما شكل وتوقيت هذا الحدث هو رهن التطورات والمفاوضات والتفاهمات الروسية الامريكية الايرانية التركية الإسرائيلية العلنية منها والسرية.
سوريا السياسية لا وجود لها حالياً، وقوى الامر الواقع هم الأسياد الفعليين في سوريا، أما بشار الاسد فليس سوى دمية لا قيمة لها وتنتظر فقط المصير الذي سترسمه لها هذه القوى.
ولكن يبدو أن بعض اللبنانيين مصابين بمرض التبعية ولا يستطيعون البقاء دونها. وحتى بعض المحللين السياسيين يتوسع في التحليل عن دور سوري في تحريك السياسة اللبنانية في وقت لا يجرؤ رأس السياسة السورية على التجول خارج قصره وبلده محتل بنسبة 85% من قوى أجنبية تحت مسميات مختلفة.
كيف يمكن لرئيس بلا سلطة وفي بلد محتل ومدمر بنسبة 60%، مفلس تماماً واقتصادياً في الحضيض، أن يكون له أي تأثير على السياسة اللبنانية او حتى على اي سياسة خارج حدود قصره.
غريب أمر بعض اللبنانيين اذا لم نقل أكثرهم.

آخر تحديث: 25 يناير، 2019 2:05 م

مقالات تهمك >>