رحيل جورج نصر.. المخرج الذي أوصل لبنان للعالمية

رحل المخرج اللبناني جورج نصر صباح اليوم عن عمر ناهز 92 عاماً، ابن مدينة طرابلس الذي سيشيّع جثمانه غداً يعد رائداً من رواد السينما اللبنانية من خمسينيات القرن الفائت.
برز اسم نصر في الحقل السينمائي على ضوء الإنتاج اللبناني السوري المشترك، وكانت نقطة التحول في حياته عبر فيلم “إلى أين؟” عام 1956، في وقت شهدت فيه دول المشرق العربي نزاعاً كبيراً على تقاسم النفوذ فيها من قبل الدول الكبرى، وكانت الهجرة خياراً لعدد كبير من الشباب اللبنانيين، فجاء الفيلم لذي سلّط الضوء على معاناة المهاجرين اللبنانيين إلى أميركا والبرازيل، والظروف المأسوية التي يعيشونها.

جرت حينها عمليات التصوير في منطقة درعون – حريصا، لكن اللمسات الأخيرة على الفيلم وضعها الراحل في أحد الاستوديوهات الفرنسية، هناك شاهده أحد المخرجين الفرنسيين، فأعجب به وتحدّث عنه إلى لجنة مهرجانات “كان”.

ومنه عبرت السينما اللبنانية إلى “كان” حيث صنف الفيلم بين الأفلام الثلاثة الأوائل في دورة المهرجان عام 1957.

اقرأ أيضاً: إعلامي ينتقد الفنانين الذين تغيبوا عن جنازة الفنان سعيد عبد الغني!

والراحل من مواليد طرابلس في 15 حزيران 1927، أتمّ دراسته الابتدائية والتكميلية والثانوية في مدرسة الفرير – طرابلس، وتخرّج منها ببكالوريا تجارية، درس أربع سنوات في جامعة University of California in Los Angelos-ACLA، وحاز الإجازة الجامعية في عام 1954 بتفوّق، ليدخل سوق العمل مباشرة ويقدم فيلم “المطلوب رجل واحد” من إنتاج نقابة الفنانين السوريين ويعد أول فيلم سَّجل لبنان على لائحة السينما العالمية. وصور الفيلم في سوريا، في منطقة كسب على الحدود التركية.

قبل عامان، عاد المخرج الراحل للعمل السينمائي خاتماً مسيرته الفنية الطويلة عبر فيلم حمل اسم كنيته “نصر” الذي لم يُعرض في وطنه الأم لبنان، وفيه تدور الاحداث حول رحلته الشاقة في الحياة، عن الرجل المثالي الذي صنع أفلامًا في الوقت الذي لم تكن فيه هناك صناعة سينما، لكنه لم يتكيف مع نظام دولته المتأخر في صناعة السينما، ورغم بلوغه سن التسعين، إلا أن عيناه ماتزال تلمعان عند ذكر حبه الأعظم وهو السينما. وعُرض فيلم نصر في “كان” مرة ثانية حيث عاد جورج للمهرجان العالمي بعد حوالي ستة عقود على مشاركته الأولى.

آخر تحديث: 23 يناير، 2019 3:12 م

مقالات تهمك >>