القصة الكاملة لعملية تكسير محال النازحين السوريين في عرسال..

انتشرت منذ يومين مقاطع فيديو تظهر اعتداءات على أرزاق النازحين السوريين في منطقة عرسال، اثر اقدام عدد من شباب البلدة على شن حملة ضد النازحين القاطنين فيها.

اظهرت مقاطع فيديو إقدام بعض الشباب الملثمين على تكسير عشرات المحال التجارية والسيارات بواسطة العصي والحجارة، وبعض الإعتداءات على نازحين يقودون الدراجات النارية، بالإضافة للتعرض لهم بالشتائم.

هذه الحادثة أثارت بلبلة داخل البلدة، وشكلت حالة من الذعر لدى النازحين، مما يترك العديد من التساؤلات حول الجهة المحرضة على ذلك ومن وراء هذه التحركات.

وفي حديث لجنوبية، أكد رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري أنه لا يمكن أن نتهم أحداً بشكل مباشر لحد الآن، وأن ما حصل يعد تطرفاً استنكره جميع أهالي عرسال والبلدية كذلك الأمر.

وقال: “البلدية اجتمعت مباشرة مع بعض ممثلي العائلات النازحة من القصير والقلمون، وأكدنا لهم أن ما حصل كان بشكل فردي، وغير مقصود به الإساءة للسوريين”.

اقرأ أيضاً: لماذا جرود عرسال دون غيرها مهمة لإيران؟

وأضاف: “طلبنا أيضاً تدخل القوى الأمنية بشكل فوري، وهذا ما حصل، وتم توقيف بعض المشاركين، وما زالت القوى الأمنية تلاحق آخرين، والجدير بالذكر أن المشاركين بهذا العمل لا تتعدى أعمارهم ال20 سنة”.

وعن الجهة التي تقف وراء هؤلاء، أوضح الحجيري أن هناك شكوك لدينا إلا أننا لا نستطيع توجيه اتهامات لأحد دون أن نتأكد، أما عن تجاوب النازحين بعد تطمينات البلدية، قال: “بداية كان لديهم تخوف مما حصل، وهذا أمر طبيعي، واعتبروا أن العمل مقصود وكان بهدف دفعهم للمغادرة والعودة الى سورية، وهذا ما ترفضه البلدية، على الرغم من أننا مع العودة الطوعية لهم، وبكرامة ودون ترهيب”.

وفي خصوص التحقيقات التي تحصل مع الموقوفين، أشار الحجيري الى أن نتائج التحقيقات لم تظهر بعد، إلا أن القوى الأمنية تقوم بدورها كاملاً، وهم يلاحقون أصحاب الصفحات الوهمية على مواقع التواصل الإجتماعي التي حرض من خلالها الى التحرك الذي حصل. وشدد على أن الموضوع انتهى عملياً منذ أمس.

القصة الكاملة للتحرك

استعرض عضو قطاع الشباب في تيار المستقبل في عرسال محمد الحجيري، أسباب ما حصل، مستنكراً هذا العمل الذي يرفضه جميع أهالي البلدة، ومجلس منسقية التيار في عرسال، معتبراً أن الأمر اللافت كان عمر هؤلاء الشباب الصغار وتغطيتهم لوجوههم بشكل لطالما رأيناه على رؤوس الداعشيين على حد تعبيره.

إلا أن أسباب هذا التصرف الخاطئ واللا أخلاقي بحسب الحجيري، تكمن في المشاكل التي يتداولها الأهالي في كل البيوت العرسالية، من وضع معيشي صعب على المستوى الإقتصادي والإجتماعي، بالإضافة لمشكلة الإكتظاظ السكاني في البلدة.

وأوضح الى أن هناك من لعب على الوتر الحساس ودعا الى هذه التظاهرة، وقد يكون هناك تحريض ما حصل من قبل طابور خامس، تطور لتعبير خاطئ عن الغضب والوضع الصعب الذي يعيشه الأهالي.

اقرأ أيضاً: مداهمات الجيش لعرسال.. أمنية أو سياسية؟

وفي سؤال عن ماذا يصدر عن النازحين ويؤثر على وضع الأهالي، أعطى الحجيري مثلاً يتمثل في تعاطي بعض النازحين مع الإعاشات المقدمة لهم، بحيث يتم بيع ما يحصلون عليه من مساعدات بسعر أقل بكثير مما يبيعه التاجر اللبناني، وأكد أن هذا الأمر منتشر بشكل كثيف في المنطقة.

وأضاف: “من يملك بطاقة من الأمم يكتب على الجانب الخلفي منها عبارة عاطل عن العمل، إلا أن نفس من يملك تلك البطاقة يقوم بفتح محال تجارية، ويبيع ما يحصل عليه بنصف السعر، في الوقت الذي يحصل به على التعليم والغذاء والمازوت بشكل مجاني”.

وعن تداعيات ما بعد الحادثة، أكد الحجيري أن المحال المعتدى عليها تفتح بشكل طبيعي، وأن تضامن أهالي البلدة مع النازحين بدد خوفهم.

وعن هوية المشاركين، قال الحجيري: “هناك حديث يتداول عن أن بعض التجار وأصحاب المحلات المتضررة من العمالة السورية قامت بذلك، نتيجة قهر دفع بأولادهم للتعبير عن غضبهم بشكل غير صحيح”.

آخر تحديث: 25 يناير، 2019 4:44 م

مقالات تهمك >>