من يتحمل مسؤولية فشل القمة العربية في بيروت؟

القول ان العرب على مستوى القادة ، قاطعوا قمة بيروت لمعاقبة الدولة اللبنانية ، أو الفئة الممسكة بها، على مسايرتها ايران وسوريا ودعمها لحزب الله، فيه شيء من الصحة والكثير من التهويل.
والقول ان لبنان يفتقد المصداقية لاستضافة مؤتمر على مستوى القمة، فيما مؤسسات الدولة فيه شبه منهارة واقتصاده مترنح ومجتمعه مثقل با لأنقسامات الطائفية والمذهبية والسياسية، ففيه الكثير من الصحة والواقعية..
الحقيقة أنه سواء انعقدت هذه القمة في بيروت او في اية عاصمة عربية اخرى فسيكون مصيرها الفشل ان لم يتغير هذا الواقع العربي االمخيف بتدحرجه نحو الهاوية،
فالعرب المنقسمون حول كل شيء تقريبا. حول سوريا وايران وامريكا والخليح وفلسطين وحزب اله، لايمكن ان يلتقوا على موقف موحد وجامع لا في بيروت ولا حتى في جزر القمر. أما لبنان الذي يتحول بفعل طبقة سياسية فاسدة ومفسدة الى دولة فاشلة، فليس جذابا للعرب او لأي رئيس في العالم ربما باسثناء رئيسي قبرص وللكسمبورغ..
يبقى ان هذا ” اللبنان ” هو صورة شبه متطابقة عن ” أشقائه ” العرب حيث يقف معهم خارج حركة التاريخ وتطور المجتمعات ،فيما هذا الخارج وتحديدا اميركا وايران واسرائيل وتركيا ، يقرر عنه وعنهم ما يحب فعله من عدمه..
إن فشل قمة بيروت هو فشل للعرب جميعا وفي مقدمتهم لبنان،
ونقطة على السطر..

آخر تحديث: 20 يناير، 2019 2:11 ص

مقالات تهمك >>