المواطن الجنوبي… ضحية الجهل بالقوانين وتخلي الجهات الرسمية، وغياب البلديات

فوجئ المشتركون لدى مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بفرض رسم سنوي جديد مقابل خدمة الصرف الصحي غير الموجودة شبكاتها في معظم القرى الجنوبية والتي لم تنفذ بعد محطات التكرير التي يجب تصب فيها؛

تلك الرسوم تفرض اليوم بدون خدمة مقابلة؛ وهي تفرض دون ان ترصد اعتمادات انفاق على الصرف الصحي في نطاق عمل المؤسسة؛
يفرض هذا الرسم اليوم فقط في نطاق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي دون غيرها في المؤسسات.

والمفارقة ان مجموع هذه الرسوم سيتجاوز 10 مليارات ليرة لبنانية سنوياً ؛ فيما كان يجب تخصيص اعتمادات وزارة الطاقة لتنفيذ الشبكات ومحطات التكرير، علما ان هذه الرسوم يجب ان لا تفرض قانونا الابعد تنفيذ وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار لشبكات الصرف الصحي ومحطات التكرير التي خصصت لها مئات المليارات في الجنوب.

يفاقم هذه المهزلة ازدواجية جباية الرسم نفسه عن هذه الخدمة غير الموجودة من قبل البلديات ومن قبل مؤسسة المياه.

المواطن الجنوبي اليوم بات ضحية الجهل بالقوانين وتخلي الجهات الرسمية، وغياب البلديات.

اقرأ أيضاً: هل هناك زيادة على رسم اشتراك المياه السنوي، ولماذا؟

ويلعب المواطن الجنوبي دور فأر اختبار لتجارب ادارية محكومة بالفشل، سبقها فرض اشتراك بامتار مكعبة اضافية غير موجودة، وفرض غرامات من قبل مياومين غير مولجين قانونا بفرضها وبتنظيم المحاضر؛ لتدار المؤسسات بطريقة الادارة الموازية المكونة من استشاريين وحزبيين؛
اما الفضيحة التي سينتظرها المواطن الجنوبي انه سيجبر على الاشتراك بخدمة الصرف الصحي غير الموجودة حتى لو لم يكن مشتركاً لدى المؤسسة بخدمة مياه الشفة؛ غياب وزارة الطاقة ونواب الجنوب عن مقاربة هذا الهم يفاقمه غياب الجهات الرقابية التي تبحث في سجلات الدوام شكليا وتنسى التفتيش في اصول جباية الرسوم وفرض الغرامات.
إن هذا البيان اضافة الى كونه يشكل اخبار للنيابة العامة المالية، وللنيابة العامة لدى ديوان المحاسبة فهو يشكل دعوة لكل مواطن جنوبي الى معرفة حقوقه كما عرف واجباته؛ ولممارسة حقوقه المشروعة بالاعتراض على تلك الرسوم غير المشروعة والامتناع عن تسديدها الا بعد فرضها بموجب مراسيم تصدر عن مجلس الوزراء بعد دخول تلك الخدمة حيز التنفيذ.

آخر تحديث: 17 يناير، 2019 1:12 م

مقالات تهمك >>