النائب محمد خواجة لجنوبية: لن نسمح بدخول أي مسؤول ليبي الى لبنان!

مع اقتراب انعقاد القمة الإقتصادية العربية في بيروت، وتأكيدات على إقامتها في موعدها المحدد يومي 19 و20 من الشهر الجاري، تتفاعل قضية دعوة ليبيا اليها وعدم دعوة سورية من جهة، تزامناً مع إثارة قضية توقيف هنيبعل القذافي من جهة أخرى.

عقد المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى صباح اليوم الجمعة اجتماعاً، ودعا المجلس في بيانه الى عدم دعوة ليبيا الى القمة، محذراً من تجاهل ردات الفعل الشعبية.

واستنكر المجلس دعوة السلطات الليبية للمشاركة في مؤتمر القمة المرتقبة، بدلاً من أن تسخر الدولة اللبنانية كل امكاناتها للضغط على السلطات الليبية لكشف مصير الإمام المغيب موسى الصدر وأخويه.

وفي بيان صادر عن اللجنة الاعلامية المنظمة للقمة، أكدت اللجنة أن الرئيس نبيه بري لا يرى مانعا من حضور الوفد الليبي الى بيروت، على ان توجه الدعوة الى ليبيا عبر القنوات الدبلوماسية.

وعن دعوة سورية، ذكر البيان أن عضو اللجنة اوضح لبري ان هذه المسألة مرتبطة بقرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، فهو ليس قرارا لبنانيا.

وبعد صدور بيان اللجنة، نفى مكتب بري ما ورد فيه، وأشار في بيان آخر الى أن هذه المعلومات مختلقة وعارية عن الصحة تماماً.

اقرأ أيضاً: الأرانب تقفز من أكمام برّي ونصرالله.. والضحية عهد عون

وكان قد صدر بيان يوم أمس عن عائلة الإمام الصدر تعليقاً على إثارة قضية هنيبعل القذافي، أكد الإلتزام بما يصدر عن القضاء حول هذا الأمر، ودعت العائلة في الوقت عينه الى الامتناع عن أي التطبيع مع الدولة الليبية قبل تعاونها في ملف الإمام الصدر وتنفيذها لمذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين بخصوص هذه القضية تحديدًا.

وفي حديث لموقع جنوبية، أكد النائب عن كتلة التنمية والتحرير محمد خواجة أن موضوع دعوة ليبيا مختلف تماماً عن موضوع دعوة سورية.

وقال: “رفضنا لدعوة ليبيا نابع من موضوع جوهري وهو موضوع تغييب الإمام موسى الصدر، فمسؤولية ليبيا عن هذا الملف مؤكدة، في حين أن الفئة التي ترفض دعوة سورية، تتهمها بمسؤوليتها عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري دون وجود تأكيدات على ذلك”.

وأضاف: “لا يجب المقارنة بين الأمرين، لكن بموضوع إستشهاد الرئيس الحريري، اتهام سورية هو اتهام سياسي يفتقد للأدلة الجرمية”.

وأردف: “الإمام موسى الصدر ذهب الى ليبيا بمهمة لإيقاف الحرب الأهلية بالتعاون مع الدول العربية ومن ثم اختفى، وبعد سقوط نظام معمر القذافي، شُكلت لجنة أوكل لها هذا الملف، تواصلت مع حكومات ليبيا، وحصل إقرار ليبي بالأمر الذي كنا متأكدين منه من اللحظة الأولى، نتيجة أدلة دامغة، بالإضافة لتحقيقات القضاء اللبناني التي أدانت نظام القذافي بالقضية”.

ورأى خواجة أن نتيجة لذلك لن نتسامح في هذا الموضوع إطلاقاً، ولن نسمح لأي مسؤول ليبي أن يطأ الأراضي اللبنانية قبل أن يقدم الليبيون على التعاون في قضية الإمام الصدر.

وفي ما يخص أن الدعوة تمت، علق خواجة قائلاً: “الأمر لا يعنينا، وهذه ليست المرة الأولى التي نمنع بها دخول مسؤولين ليبيين الى لبنان.

وعن حضور وفد رسمي ليبي لقمة بيروت عام 2002، قال: “كانت الظروف مختلفة، ولا أملك تفاصيل موضوع مرّ عليه أكثر من 17 سنة، ولكن في ذلك الوقت كان هناك وجود سوري في لبنان”.

التحركات الشعبية “مغطاة”

وتداول الناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي خبراً مفاده أن مناصري حركة أمل سيقفلون المطار منعاً لدخول الوفد الليبي الى لبنان، في الوقت الذي حذر فيه المجلس الشيعي الأعلى من ردات الفعل الشعبية اذا تمت الدعوة.

وتعليقاً على الموضوع، قال خواجة: “حتى اذا أردنا نحن في حركة أمل وحزب الله والمجلس الشيعي أن نسمح بحضور الوفد الليبي، وهذا لن يحدث، فإن جماهير الإمام موسى الصدر لن تسمح بذلك”.

وأضاف: “نعم نتبنى أي تحرك شعبي لمنع ذلك، و”مش مستحيين”، وأبلغنا الليبيين مرارا بأنه ممنوع على أي مسؤول ليبي دخول لبنان قبل توضيح كل ما يتعلق بالقضية، لا بل وقبل تحرير الإمام الصدر، لأن الإمام الصدر حي يرزق مع رفيقيه، ونطالب بعودته سالماً الى لبنان”.

دعوة سورية

وفي ما يخص موضوع دعوة سورية، قال خواجة أنهم انطلقوا من مصلحة لبنان العليا، بمعزل عن كون البعض يتفق أو يختلف مع الدولة السورية، فنحن لدينا ملفات ساخنة وكبرى، أولها الملف الإقتصادي، فسورية وبحقائق الجغرافيا هي المعبر البري الوحيد لنا نحو الدول العربية والعالم.

وعن وضع سورية للرئيس سعد الحريري على قوائم الإرهاب، قال: “هذه مسألة شخصية بينه وبين النظام السوري، نحن نتكلم عن مصلحة لبنان التي هي أكبر من رئيس الحكومة وأكبر من رئيس المجلس وأكبر من رئيس الجمهورية”.

وأضاف: “مصلحة لبنان عودة النازحين السوريين، فكيف نعيد حوالي مليوني سوري دون التنسيق مع سورية؟”.

وعن الكلام ان هذا الأمر سيحدث بالتنسيق مع روسيا قال خواجة: “هذا كلام سخيف، مع احترامي للمبادرة الروسية”.

ورداً على الحديث في أن قرار دعوة سورية بيد الجامعة العربية علق قائلاً: “تسمحلنا الجامعة العربية، فهل قرار عودة الإمارات والبحرين الى سورية غير عربي؟

وعن التزام الرئيس ميشال عون بما تقرره الجامعة العربية بهذا الأمر، قال: “هذا موقفه هو، ونحن لدينا موقف آخر، ونحن لا نريد تخريب القمة، بل ارادة الرئيس بري بتأجيلها أتت نتيجة المؤشرات التي تقول أن سورية ستعود الى الجامعة العربية في آذار القادم، بالإضافة الى وجوب تشكيل حكومة نظراً لتأثير وجودها على التمثيل العربي وقرارات القمة”.

اقرأ أيضاً: قضية هنيبعل القذافي: تدخل روسي وضغوطات سورية توتّر علاقة بري بالأسد!

وأضاف: “قرار استبعاد سورية يخالف ميثاق الجامعة العربية، فهو يقول لا يمكن إقصاء دولة عربية إلا باجماع، وهذه القمة القادمة أساسها بند إعمار سورية، فكيف نناقش هذا الأمر دون وجود سورية؟”.

وأكد على أن الحرب حسمت في سورية، وفازت فيها الدولة السورية ككيان وكشعب.

قضية هنيبعل القذافي

بعد الكلام عن رسائل من دمشق للرئيس بري تعبر عن امتعاض سوري من رفض بري تسليم هنيبعل القذافي، رفض خواجة التعليق على أمر، تاركاً البحث بموضوع القذافي الإبن للقضاء اللبناني، الذي نحتكم اليه دائماً.

آخر تحديث: 14 يناير، 2019 6:07 م

مقالات تهمك >>