«ولاية الأمّة على نفسها مقابل نظام ولاية الفقيه العامّة» للإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين

أصدرت مؤسسة الإمام شمس الدين للحوار والمؤسسة الدولية للدراسات والنشر كتاباً بعنوان: "ولاية الأمة على نفسها مقابل نظام ولاية الفقيه العامة"، وذلك بعد جمع المخطوطات التي كان الإمام الراحل قد تركها قبل وفاته.

هذا الكتاب هو بحث فقهي علمي أصيل وعميق، وهو من المؤلفات الأثيرة لدى الامام  الشيخ محمد مهدي شمس الدين رضوان الله عليه، على ما حدّث وأشار مراراً، سواء في مجالسه أو بعض كتاباته ومحاضراته (كما ورد في مقدمة الناشر)، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه قد أنجز هذا البحث المستقل، بكلياته وخلاصاته واستدلالاته، تحت عنوان “ولاية الأمة على نفسها”، وذلك في مقابل أطروحة ولاية الفقيه العامة على الأمة، ومشيراً أيضاً إلى أنه أول من “اشتق” واستعمل مصطلح “ولاية الأمة على نفسها”.

هدف هذا البحث هو إثبات ولاية الأمة على نفسها من الناحية السياسية في مسألة الحكم. وأما كيفية تطبيقها فتعود إلى الأساليب والأعراف في كل عصر ومجتمع بحسب الظروف والتجارب البشرية.

ولاية الأمة على نفسها هي تكرار لولاية الإنسان على نفسه التي ثبتت في أصل اشرع. فلا ولاية لأحد على أحد، حتى الفقيه الجامع للشرائط ولاية له على الناس بالمعنى السياسي وبمعنى الحاكمية.

اقرأ أيضاً: المجموعة الشعرية «أوهام صغيرة» لغسان الخُنَيْزي، وقراءته لها

ويرد في نص الامام شمس الدين إن قضية العدل في الحكم هي القضية الكبرى في التصور السياسي والفكر الاجتماعي الإسلامي. وضمانة ألا تقع السلطة المطلقة في يد النبي والإمام في الظلم والعدوان والطغيان ضد الأمة هي العصمة. أما في غيرهما فلا توجد عصمة عند الفقيه تحول بينه وبين الظلم والطغيان.

وسأل شمس الدين: هل معنى القيادة في الإسلام هو تركيز السلطات كلها في يد واحدة، هي يد النبي والإمام والفقيه، على التعاقب، وليس للأمة إلا دور سلبي، هو دور الاستجابة والتلقي والانقياد؟

هل للأمة الإسلامية، أفراداً او جماعات، موقع في عملية البناء والتغيير والجهاد، أو أنه ليس لها موقع ولا دور، وإنما هي أداة في يد السلطة الحاكمة ممثلة بالنبي في حياته، وبالإمام المعصوم بعد وفاة النبي، وفي يد الفقيه في عصر الغيبة؟

هذه العناوين والأسئلة هي مدار بحث فقهي انجزه الامام شمس الدين قبل رحيله، لتأكيد نظريته في مسألة الولاية وقد تضمن الكتاب وثيقة بخط يد الراحل تظهر انهماكه بهذا البحث منذ العام 1987.

آخر تحديث: 10 يناير، 2019 9:39 ص

مقالات تهمك >>