خيبة في قصر بعبدا.. كأنها نهاية الولاية

يبدو قصر بعبدا هذه الأيام وكأنه في آخر ولاية رئيس الجمهورية، اذ ينقل بعض المقربين من القصر والحاشية، أجواء توحي بأن الآمال التي كانت معلقة على انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، تهاوى الواحد تلو الآخر.

فالتغيير الذي قام على “سيبة” وصول الرئيس عون الى القصر، والممثلين الفعليين للمسيحيين الى البرلمان والحكومة، وتعيين أداة التغيير من اداريين في الفئات الوسطى والعليا في الإدارة العامة، من الموثوق بهم لدى “العونيين”، سيكون ذلك المقدمة الموضوعية لانطلاق عملية الإصلاح، لكن حساب الحقل لم يوافق حساب البيدر على ما ينقل بعض زوار القصر هذه الأيام.

اقرأ أيضاً: بكركي تستنهض المسيحيين في وجه «التعطيل» وعون قد يقلب الطاولة

الخيبة والشعور بالعجز عن القيام بأي عملية إصلاحية جدية، هو ما يستحكم في ردود القصر والحاشية على كثير من المطالب التي ترفع لهم، على أن اللافت هو أن العديد من الذين راهنوا على العلاقة التحالفية بين حزب الله والتيار الوطني الحر لاطلاق العملية الاصلاحية، بعد انتخاب الرئيس عون، هم اكثر من يعتريهم الذهول والخيبة، فلا اصلاح يرتجى ولا حكم يقوم في الرئاسة الأولى أو الرئاسات والمؤسسات.
لم يعد يخف الرئيس عجزه عن تنفيذ الوعود التي قامت عليها رئاسته في الشارع المسيحي، وأظهرت الوقائع أن صحة التمثيل المسيحي والوصول الى بعبدا ليس كافيا للقول ان أمور السلطة والدولة تسير على السكة الصحيحة. فـ”الرئاسة والوزارة وكل المواقع الإدارية في الدولة لا تساوي شيئاً أمام ما يأتي من خارجها من قرارات” ويضيف زوار القصر من الذين استشرسوا في الدفاع عن الحلف العوني – الحزباللهي الى أن لبنان اليوم أمام حائط مسدود، لا رغبة في الإصلاح ولا نية في انجاز ما يعيد للدولة اعتبارها.

آخر تحديث: 10 يناير، 2019 3:46 م

مقالات تهمك >>