حزب الله يقنع باسيل للسير بصيغة 32 وزيرا على حساب الحريري

بعد ان وصل الخلاف الى أوجه حول تأليف الحكومة بين حزب الله والتيار الوطني الحرّ بالنسبة لتمثيل سنة 8 آذار من حصة رئيس الجمهورية، وهو ما هدّد بزعزعة التحالف بينهما، أفلح حزب الله وبفضل تأثيره القوي على رئيس كتلة "لبنان القوي "جبران باسيل، بإقناع الاخير لتبني صيغة 32 وزيرا، وذلك من أجل تحويل الخلاف الحكومي عنه باتجاه محور "تيار الوطني الحرّ - المستقبل"!

لفتت مصادر معنية بالتأليف من فريق ​8 آذار​، عبر صحيفة “الجمهورية” الى أنّ ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ أعاد مع بداية ​السنة​ ​الجديدة​ رفد مبادرته بمزيد من جرعات الدعم حيث كلّف، وللمرة الثانية على التوالي، المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس ابراهيم​ رعاية الآلية التنفيذية، من خلال استكمال اتصالاته ولقاءاته بحثاً عن صيغة تُرضي جميع الأفرقاءوتسمح بولادة ​الحكومة​ بعد المحاولات الفاشلة.

اقرأ أيضاً: بورصة التشكيل ترتفع مجدداً.. والحريري يعيد صيغة الـ24 إلى الواجهة

وأشارت الى أن مسعى اللواء إبراهيم توقف فجأة لمصلحة عودة وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال ​جبران باسيل​ إلى الواجهة مُمسِكاً زمامَ الأمور مجدداً. الأهم من ذلك، أنّ رئيس تكتل “لبنان القوي” لم يكتفِ بطرح بنود المبادرة كما وافق عليها رئيس الجمهورية، لا بل ذهب إلى حدّ تقديم خمسة طروحات أو أفكار جديدة من بينها توسيع الحكومة وهو يعرف مسبقاً أنّ رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ معارض لطروحاتٍ من هذا النوع، ما أعاد الأمور إلى المربّع الأول.

اقرأ أيضاً: الحكومة في الكوما وبرّي يحذر من الشارع والراعي لن ينتظر..

فقد نقلت الوكالة الوطنية للأنباء يوم أمس، تصريحا لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من بكركي إنّه يتفهم وجود “معادلات جديدة بعد قانون الانتخاب، لكنّ اللبنانيين لا يستطيعون أن يفهموا أن تكون هذه لحظة تسجيل مكتسبات سياسية معينة أو تغيير في النظام، فهذا ليس توقيته ولا مناسبته”. ورأى باسيل أنّ “ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيب في حقّ ذكاء اللبنانيين، فكيف نعرقل الأفكار التي نقدمها؟”. وردّاً على سؤال عن رفض إعطاء “تكتل لبنان القوي” الثلث المعطّل، أجاب باسيل أنّ “حزب الله عبّر عن رأيه مباشرة على لسان السيد نصر الله، وكرّر الأمر أكثر من مسؤول، والصيغ التي يوافق عليها الحزب تؤكّد أن لا مشكلة لديه حول هذا الموضوع”. تكرار باسيل بأنّ حزب الله لا يقف عثرةً بوجه حصول “لبنان القوي” على الثلث المعطّل، مردّه بحسب مصادر معنية بتأليف الحكومة، إلى أنّ “الحزب يدعم اقتراح باسيل تشكيل حكومة من 32 وزيراً”. وحالياً، يُحاول وزير الخارجية “الضغط على الحريري، ليقبل بصيغة الـ 32”. وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق إنّ صيغة الـ 32 وزيراً تضمن أن لا يتنازل أحد عن حصّته، “وتضمن تمثيل اللقاء التشاوري. ولكنّ الصيغة تعرقلت بسبب رفض الحريري لها لأنّه لا يريد أن يعترف بهم”. وأوضح أنّ المشكلة ليست عند التيار الوطني الحرّ، بل “عند الرئيس المُكلّف الذي يرفض أن يعترف بتمثيل اللقاء التشاوري. الانتخابات النيابية الأخيرة غيّرت المعادلات السياسية، وجعلت من النواب الستة المستقلين حقيقة واقعية، وهناك من يتنكر لحقّهم، ولا يريد أن يعترف بتمثيلهم ودورهم في المعادلة السياسية اللبنانية”.

ولكن، من وجهة نظر الوزير نهاد المشنوق، العرقلة في مكانٍ آخر. “يوجد صراعٌ خفي، جدّي جدّاً وعميق، حول المسألة الرئاسية، وهذا ما فتح الباب وأخرج العفاريت السياسية دفعة واحدة. أعتقد أنّ فتح الملف الرئاسي هو الذي يعطل بشكل أو بآخر، ومن أكثر من فريق”.

 

آخر تحديث: 5 يناير، 2019 1:09 م

مقالات تهمك >>