حفل استقبال في ذكرى إنطلاقة «حركة فتح» في مقر سفارة دولة فلسطين في لبنان

كما كل عام تنظم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” حفل استقبال في ذكرى إنطلاقتها في مقر سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية. هذا التقليد صار في العرف الفلسطيني “عرفا دبلوماسيا” يجتمع فيه كل محبي الثورة الفلسطينية التي تختزلها انطلاقة “المارد الفتحاوي” التي اشعلت بانطلاقتها الكفاح المسلح لاسترداد الحقوق الفلسطينية المهدورة.

منذ بداية شهر “كانون الاول” تبدأ ورشة العمل للتحضير لحفل الاستقبال والمناسبات الاخرى المتعلقة بالانطلاقة. ومعها يعود رجال الفتح الى الميدان، بالنسبة اليهم انتهت فترة الاستراحة من المناسبات الاخرى والتي كان اخرها في 11-11 ذكرى رحيل القائد الرمز ومشعل الانطلاقة ابو عمار. بالطبع عمل رجال الفتح التنظيمي الاخر لم يتوقف بين ذكرى رحيل القائد وذكرى الانطلاقة، لكنهم سيعودون الى الميدان بشكل تلحظه اعين القاطنين في المخيمات، وسيبقون على الارض ليؤازروا التحضيرات لذكرى الانطلاقة.

اقرأ أيضاً: صدور عدد جديد من مجلة الدراسات الفلسطينية عن تهجير فلسطينيي لبنان ومسألة غزة

يقول البعض ان حركة فتح ترصد ما لا يقل عن 7 الاف عنصر في المخيمات اللبنانية للمؤازرة والمساعدة في التحضير للانطلاقة والنشاطات المتعلقة بهذه الذكرى وتتوزع مهام هؤلاء بين منظمين وأمنيين لحماية المشاركين في أنشطة الانطلاقة.

يبدأ العمل بتصميم شعار الانطلاقة اذ يقوم منتجو الجرافيكس الذين تضمهم حركة فتح بالتعاون والاشتراك مع مسؤول مفوضية الثقافة والاعلام بوضع مخطط الشعار الذي سيتم رفعه في ذكرى الانطلاقة وفي جميع الاحتفالات الخاصة بهذه الذكرى. وتستمر جلسات العصف الذهني بين المنظمين حتى يصل الشعار الى خواتيمه وبالشكل الذي يراه عامة الناس، وهذا العام وقع اختيارالمنظمون على شعار”فتح شعلة ثورة لن تنطفىء، وقودها دماء الشهداء- الانطلاقة ٥٤”.

ولا ينتهي الامر بالشعار وطباعة الدعوات؛ اذ تبدأ الجلسات بين اعضاء ومسؤولي الاقليم والشعب والمفاصل الحركية لوضع خطة عمل للمناسبات الخاصة بالانطلاقة وهي كثيرة وتتعدد من احتفالات مركزية الى اضاءة الشعل في المخيمات والدورات الرياضية وحفلات الاستقبال والمهرجانات الفنية الى تنظيم الندوات التنظيمية التثقيفية.

احتفال حركة فتح في لبنان

وبالتوازي يبدأ الاعلام المركزي والمناطق في طباعة الدعوات والبوسترات الخاصة بذكرى الانطلاقة، ليتم بعد ذلك توزيعها على الشُعب الحركية وهذه الاخيرة تقوم بتعليق اليافطات في ارجاء المخيمات وارسال الدعوات الى المدعوين داخل وخارج المخيمات.

ورشة العمل هذه لا تنتهي، ففي كل مخيم تحضر الشعبة خط المسيرة وساعة الانطلاق ونقطة النهاية والاغاني الوطنية التي سيتم بثها في المناسبة وحجز الصوتيات وبالطبع الشعلة التي سيتم اضاءتها في ذكرى الانطلاقة. ولا يشعر القيمون على الاحتفالات بالراحة الا عندما تكتمل التجهيزات كافة.

حضر الحفل، ممثلو الفصائل والقوى الإسلامية والفلسطينية، وممثلو الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور وسفراء أجانب وعرب وفلسطينيين وأعضاء مجلس ثوري؛ وعدد من الوزراء والنواب اللبنانيين، وممثلو مقامات دينية رفيعة، وقيادات فتح التنظيمية والعسكرية والأمنية في لبنان، وقادة قوى الأمن الوطني الفلسطيني واللجان الشعبية في لبنان والمناطق.
بداية الحفل دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة لأرواح الشهداء، ثم النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد حركة فتح، وبعدها كلمة لأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان الحاج فتحي أبو العردات حيث أكد على أهمية حركة فتح واهمية انطلاقتها والتي حولت الصورة النمطية عن الشعب الفلسطيني من شعب يصطف لاخذ المعونات الى شعب ثائر ومدافع عن قضيته.

آخر تحديث: 4 يناير، 2019 2:41 م

مقالات تهمك >>