مراد لجنوبية: بري هو من طرح عدرا، ولا دخل لحزب الله بنا

تستمر العجلة الحكومية التي أعيد تفعيلها بعد عطلة الأعياد بالتحرك، بهدف انجاز الحكومة قبيل القمة الإقتصادية العربية التي ستقام في بيروت في 20 من كانون الثاني الحالي.

تنشط مجدداً الزيارات الى بيت الوسط، وخصوصاً من الوزير جبران باسيل الذي يفعل اتصالاته واجتماعاته البعيدة عن الإعلام لتفعيل حل نهائي للعقدة الأساسية المتبقية.

ومن بين اتصالات باسيل، اتصال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للمعايدة وللبحث بالتطورات الحكومية، واجتمع باسيل مع مسؤول رفيع المستوى في حزب الله لساعات طرح خلاله حلول عدة منها اعادة طرح اسم جواد عدرا للتداول.

وفي ما يخص الحلول الذي طرحها باسيل على الرئيس المكلف سعد الحريري، فكان منها اعادة البحث بصيغتي ال32 وال36 وزير، إلا أن الحريري رفضهما مجدداً وبشكل نهائي. ونقل عن باسيل نيته للطلب من اللواء عباس ابراهيم بأن يطلب من اللقاء التشاوري تسمية اسماً رابعاً بدلاً عن الأسماء الثلاثة الموجودة حالياً، فما جديد اللقاء التشاوري حول الملف الحكومي؟

في هذا الإطار، قال النائب عبد الرحيم مراد، في حديث لجنوبية، أنه بعد انتهاء المبادرة الأولى إثر الخلل الذي حصل، يجري الحديث عن مبادرة جديدة، ونحن بانتظارها.

اقرأ أيضاً: تأليف الحكومة بانتظار حلّ عقدتي الحقائب وتمثيل سنّة 8 آذار

وأضاف: “نحن قبلنا بعد جهود اللواء عباس ابراهيم، وموافقة الرئيس الحريري على أن نسمي أحد يمثلنا من خارج النواب الستة، ولا عودة للمربع الأول في هذا الموضوع”.

وفي العودة الى موضوع جواد عدرا، قال مراد: “تم دس اسمه من خارجنا ونحن لم نسميه، وتبين أنه لا يريد أن يكون معنا ونحن لا نعرفه أصلاً”.

وأضاف: “الكلام عن اعادة طرح اسمه غير وارد اطلاقاً، فهو لا يجمعنا به أي شيء لا سياسياً ولا شخصياً”.

ورداً على سؤال عن موافقتهم سابقاً عليه بعد تدخل حزب الله قال: “وافقنا بعدما قال النائب قاسم هاشم أنه هو من طرحه وبالتالي أصبح مطروحاً من عنا، إلا أنه تبين أن هاشم لم يطرحه، بل من طرحه هو الرئيس بري”.

وعن امكانية مطالبتهم بتسمية اسم رابع سأل مراد: “لماذا لا يتم اختيار أحد الثلاثة؟، فعندما طلب منا طرح أسماء قمنا بذلك، ولكن عندما يطلب منا ذلك بشكل رسمي فسنقوم بالتشاور في ما بيننا وسيكون لدينا جواب واضح حيال ذلك”.

وأضاف: “المسألة لم تعد مسألة اسم، انما هي مسألة تموضع هذا الاسم، ولن نقبل بما يشاع حالياً عن أن يكون ضمن اللقاء التشاوري وتكتل لبنان القوي معاً”.

هل يعتقد اللقاء أن الحكومة قريبة؟

في هذا الشأن، وبعد تفاؤل حزب الله بقرب التشكيل، وارتياح البطرك بشارة الراعي بعد لقاءه وفد الحزب، قال مراد: “الجميع يقول بأن التأليف قريب، وفخامة الرئيس عون ودولة الرئيس الحريري أيضاً، وبالتالي علينا أن نرى، لكن لحد الآن لم يتصل بنا أحد”.

ورداً على سؤال حول تواصل حزب الله مع اللقاء، قال مراد: “لا دخل لحزب الله بنا لا من قريب ولا من بعيد”.

فيتو للحريري

تشير مصادر معنية بالمفاوضات إلى أن الحريري وضع «فيتو» على اسم حسن مراد مرشَّحاً للتشاوري، من دون أن يعلّق إيجاباً ولا سلباً على اسمي المرشحَين الآخرين، عثمان مجذوب وطه ناجي. وبعد أن يعلن الحريري موقفه من الاسمين، سيتبلّغ اللقاء التشاوري بذلك. وإذا وضع الحريري فيتو على الاسمين، فعندها سيطرح على التشاوري بشكل رسمي تسمية شخصية رابعة.

اقرأ أيضاً: بورصة التشكيل ترتفع مجدداً.. والحريري يعيد صيغة الـ24 إلى الواجهة

وتعليقاً على الأمر، قال مراد: “أسباب ذلك غير واضحة، وغداً قد يضع فيتو على الإسمين الآخرين، نحن لم نلزمهم بحسن مراد، هناك اسمين غيره فليختاروا منهما”.

وأضاف: “اذا سمينا أسماء جديدة قد يضعوا فيتو عليهم أيضاً فلذلك لن نسمي، المفروض أن يتم قبول من نسميه نحن، أو أن نختار نحن اسماً بين الثلاثة المطروحين ليسمى”.

التفاؤل لم يعد جائزاً بعد هذه التجربة الحكومية بالذات، وهذا ما يبدو عليه رأي عين التينة، حيث يطرح بري حالياً تفعيل حكومة تصريف الأعمال لإقرار الموازنة، مما ينذر بأن المسألة قد لا تكون مسألة أيام، وتتجه الأنظار الى تحركات الإتحاد العمالي بالإضراب بهدف الضغط لإنجاز الحكومة، فهل سينجح هذا الهدف أم أن تبني التحرك من جهات سياسية سيفسده؟

آخر تحديث: 5 يناير، 2019 2:45 م

مقالات تهمك >>