باع .. قبض .. ثم بكى !!

يؤسفني القول إنني لم أتعاطف أبداً مع دموع الوالدين البيولوجيين للبنات الثلاث في المأساة الإنسانية التي عرض لها “مالك مكتبي” أمس ، والتي كان أبطالها أفرادَ عائلةٍ طرابلسية :
الأب القاسي المجرّد من المشاعر والعواطف والعقل، الذي رمى ببناته في غياهب المجهول ، نكايةً بزوجته ، وإنتقاماً منها . ولأنه لا يريد أن يتحمل مسؤولياته تجاهنّ ؛ ولأنه يريد لهنّ ان “يعشْنَ” عيشةً كريمة، فقد سلّمهنّ بيديه القذرتين الى “الدير” لترحيلهنّ الى بلاد الله الواسعة، نافياً قبضهِ أيّ مبلغٍ مالي، ثمناً لِلحمِهِ ودمه !!
الأمّ التي أفقدتها الغيرةُ على زوجها ، عقلَها وعاطفتَها وغريزة الأمومة ، فتخلّت بسهولةٍ عن فلذات كبدها الخمس ، وإستخدمتهم أوراقَ ضغطٍ على زوجها اللعوب. وبذريعةِ عجزها عن النفقة عليهم ، فقد فضّلت إخراجهم من حياتها وذاكرتها، لتبدأ حياةً جديدة، مع زوجٍ جديد ، وأسرةٍ جديدة !!

فأيُّ حماقةٍ وغباءٍ وجنونٍ وجهلٍ هو هذا ؟!!
بعد عرض هذه الحلقة التي أظهرت حقائقَ ، وأخفت حقائق ، أتمنى على النيابة العامة أن تستدعي الى التحقيق ، الوالدين والمحامي والمسؤولين عن الدير ، وكل مَن يُظهره التحقيق متورّطاً في هذه الجريمة اللإنسانية ، ولاسيما أنه في عام 1994 كانت الحرب اللبنانية قد وضعت أوزارها بعد إتفاق الطائف ، وهو ما يزرع الشكوك في السيناريو الذي قدّمه كلٌ من الوالدين ، وخاصةً فيما إدّعاهُ الوالد ، من أنه ضحّى طائعاً وبكامل إرادته، ببناته القاصرات ، ليؤمّن لهنّ فرصةً بالعيش الكريم !!

 

آخر تحديث: 3 يناير، 2019 4:56 م

مقالات تهمك >>