الثورة لا يهزمها افتتاح سفارات

حين هتفت سوريا حرّية.. لم يستشر شعبها منصة ولا دولة.. صدحت حناجر الثوار مطالبة بإسقاط النظام.. وبواحد واحد واحد،، الشعب السوري واحد.. حين بدأت الاستشارات والتدخلات من ما سمّي لاحقاً منصات.. عُسكرت الثورة.. تطيّفت وتمذهبت.. وعمل المتدخلون على إدارة التوحش وتعزيزه.. لا تريد الثورة منصات.. ولا مؤتمرات او لقاءات.. تريد وقفاً لإطلاق النار.. تثبيت المناطق الآمنة.. والحناجر وحدها والأيدي تتكفل باستكمال المسار وتصويبه.. لا حاجة حينها لتحالف دولي ولا لحشود وزمر شعبية أو طائفية.. وكما ثار السوريون وحدهم.. لا يمكن إلا ان ينتصروا وحدهم.. وكما لم يحرّكهم أحد.. ولم يدفعهم أحد لمواجهة الرصاص بصدور عارية.. فلن يثنيهم أحد عن طلب الأمن.. واستكمال ثورتهم كما يريدونها.. وليس كما يريدها من ساهم في وأدها عسكرياً على مذبح المصالح الدولية والحسابات الاقليمية..

لو قبلت كل الأمم بالأسد.. فمن هتف حرّية لن يقف عند تغيّر مزاج أحدهم.. أو تحوّل في حساباته.. وأحد لن يستطيع ان يفرض عليهم القبول ببقاء الأسد.. الثورة لا يهزمها افتتاح سفارات.. ولو بعد حين

آخر تحديث: 28 ديسمبر، 2018 1:42 م

مقالات تهمك >>