هل تتحوّل زراعة الزعتر الى زراعة بديلة؟

الزعتر هو نبتة بريّة ولكنه من الزراعات المستجدة البديلة التي يمكن والاستفادة من بيعها في الأسواق الداخلية والخارجية، ينتشر الزعتر، الذي يحمل اسماً علمياً آخر هو الزوباع، في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وعلى نطاق واسع في معظم المناطق اللبنانية الساحلية ذات المناخ المتوسطي وحتى ارتفاع 1500 م.

والزعتر نبتة معمرة، دائمة الخضرة، كثيفة النمو مع جذع مخشوشب، يبلغ طول النبتة ما بين 30 و60 سنتم، أوراقها عريضة وموبرة، خضراء إلى رمادية اللون، تحمل شعيرات غددية تنتج الزيوت الطيارة. أزهارها بيضاء اللون، تنمو بمجموعات من 9 إلى 15 زهرة على شكل سنابل، وتبقى مقفلة حابسة للبذور خلال الصيف. وينمو الزعتر في معظم أنواع التربة ويتحمل معدلات عالية من الكلس ويمكن أن نجده في الغابات الخفيفة، وعلى المنحدرات المشمسة.

يمكن زراعة الزعتر في المناطق الجافة إذ ليس بحاجة إلى ري بطريقة متواصلة، ويمكن اقتصار الري على ما يتيسر من المياه في فصل الصيف، وبهذه الحالة يقتصر الموسم على جني مرة أو مرتين خلال السنة. بينما إذا توفرت المياه بشكل كاف يمكن الجني ثلاث مرات في السنة في الأراضي دون الـ700 م. واعتماد الري الموضعي بالتنقيط هو الأفضل.

اقرأ أيضاً: بسام همدر: الزراعه هي الخاسر الأكبر وتشكّل 1% من موازنة الدولة!

طريقة الري تتم بالشكل التالي:

1 – الري قبل الزرع: 30 إلى 60 دقيقة حسب نوع الأرض ودرجة رطوبتها (نقاط 4 ليتر/ساعة).

2 – الري مباشرة بعد الزرع: لمدة نصف ساعة (نقاط 4 ليتر/ساعة).

3 – الري بعد الزرع: اعتماد الري بشكل يومي بكميات قليلة (5 – 10 دقائق أي 5 ليتر/يوم).

4 – الري بعد 4 إلى 6 أسابيع: تزداد الكميات عبر ريات متباعدة وبعد الستة أسابيع يتم الري ساعة إلى ساعة ونصف في الأسبوع.

شؤون جنوبية 169
وفي حال اعتماد الري الكافي، فالحاجة لكميات الري خلال الموسم قد تصل أو تتعدى 5 مكعب بالدونم باليوم كحد أقصى في فصل الصيف.

يبدأ القطف من السنة الأولى من الزرع، حين تكون النبتة في رحلة الإزهار الكامل من أجل إنتاج الزيوت والزعتر الجاف. وقبل رحلة الإزهار من أجل استهلاك الأوراق، حيث تقص على ارتفاع 5 – 10 سم من سطح الأرض. يتم الجني بشكل يدوي عبر المقصات ويمكن مكننة الجني في المساحات الكبيرة إذا وجدت.

أما مرحلة الجني فهي على ثلاث مراحل على الصعيد التجاري. المرحلة الأولى: أيار وحزيران. المرحلة الثانية: آب وأيلول، المرحلة الثانية بين تشرين الأول وتشرين الثاني.

ويصل إنتاج الهكتار من نبتة الزعتر إلى نحو 4300 كلغ من الزعتر الجاف الجاهز للاستعمال وفقاً للري وللمنطقة (1500كلغ/هكتار) وتكون أول قطفة هي الأكثر إنتاجاً يتضاعف المحصول في السنوات التالية حتى السنة الرابعة، ثم يقل بعد ذلك، حيث يفضل تجديد الزراعة كل خمس او عشر سنوات وفقاً لدرجة غزاوة الأعشاب الضارة المعمرة أو تكاثر موت النباتات، ويبلغ سعر كيلو الزعتر بالجملة في السوق اللبناني من 15.000 ليرة الى 30.000 ليرة .

أما الزعتر البري فإن فترة نموه الخضري من تشرين الثاني وحتى آذار، وقبلها فترة الإزهار ابتداءاً من شهر نيسان ولغاية شهر حزيران وتنضج البذور خلال شهر تموز وتدخل النبتة في رقود خضري من أول آب حتى تشرين الأول.

اقرأ أيضاً: واصف شرارة: الزراعة تعاني من التهميش والزحف العمراني وتغييب مشروع الليطاني

ويسمح بالجني من الموقع لمرة واحدة بمعدل ثلثي النبتة وترك ثلث الأغصان المزهرة من كل نبتة. ويتم الجني على ارتفاع 10 – 15 سنتم من سطح التربة. ويجب استعمال آلات حادة للقطع ويمنع اقتلاع النبتة من الجذور.

وبموجب القرار 179/1 تاريخ 12/3/2012، يستثنى الحصول على ترخيص إذا كان للاستهلاك المنزلي أي كمية لا تتعدى ما يوازي 5 كلغ مجفف. ويجب الحصول على إذن من وزارة الزراعة لتصدير النباتات الطبية وإلى خارج الأراضي اللبنانية.

ونبتة الزعتر هي جزء أساسي من الغطاء النباتي والتنوع الحيوي المتوسطي في لبنان، يتم جنيه من الطبيعة لغايات غذائية وطبية، إنه مضاد للفطريات، طارد للحشرات وعسله مرغوب.

يستعمل اللبنانيون الزعتر البلدي في صناعة المنقوشة والسندويشات، ويستعمل أخضراً في السلطة والفطاير ويستخلص من الزعتر زيوت طيارة عبر التفطير. وتستخدم زيوت الزعتر في صناعة الصابون، العطور، ومستحضرات التجميل، وصناعة منتجات الصيدلة لمعالجة الروماتيزم والتشنج.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 169 خريف 2018)

آخر تحديث: 27 ديسمبر، 2018 4:10 م

مقالات تهمك >>