انفجار «المجارير» في صيدا…

ما زالت شبكة المجارير في صيدا تنفجر عند هطول الامطار رغم وجود الامكانات المادية والتقنية لدى المعنيين في البلدية ووزارة الاشغال.

للمرة الثالثة ومنذ بدء موسم الامطار تشهد منطقة دوار القناية في صيدا تفجرا لانابيب الصرف الصحي ما يغرق المنطقة بمياه المطر ممزوجة بمياه المجارير المحوّلة من البلدات المحيطة بالمدينة والمتصلة بشبكة الصرف الصحي والتي قد خطط لايصالها الى محطة التكرير الموجودة عند محلة سينيق والتي لا تكرر شيئا ويقتصر دورها على تجميع المياه المبتذلة وضخها الى البحر .

السؤال :لماذا يحصل ذلك عند هطول الامطار ؟ الاجوبة بسيطة ، اما ان يكون هناك انسدادا في مكان ما ولا احد من اتحاد البلديات يكلف نفسه بمعالجته،واما ان حجم البنية التحية لشبكة الصرف الصحي لا تستوعب مياه المجارير والمجاري الموصولة بها من 66 بلدة محيطة بمدينة صيدا وهذا يدل على سوء التخطيط والتصميم وعدم الاشراف الدقيق على التنفيذ ويظهر عدم جدوى الدراسات التي تجريها المؤسسات المعنية بين الحين والاخر .ويبدو ان مدينة صيدا اذا ترك الوضع كما هو ستتحول الى منطقة شبيهة بما حصل بالرملة البيضاء ويتحول الفاعل الى مجهول .

اقرأ ايضا: الأملاك العامة في صيدا إلى زوال

ولكن ماذا عن الحلول؟

هناك اكثر من اتجاه لحلول منطقية، الحل الاول اعادة توسيع شبكة الصرف الصحي وفصلها عن المجاري الطبيعية، وهذا الحل مكلف ماليا ولا قدرة لاتحاد البلديات عليه كما يقول بعض اعضائه. والحل الثاني، يقضي باقامة محطات تكرير صغيرة في كل بلدة من البلدات او لعدد محدود لكل منها وهذا يؤمن للبلدة مياه تثستخدم للري ايضا، لان بقاء الوضع على حاله سيزيد من مخاطر تلويث البحر المتوسط، وربما يكون هذا حلاّ يناسب البعض لانه قد يدفع بعض البلدان لتقديم دعما ماليا للمعالجة، وهو ما يؤمن طريقة جديدة لزيادة النهب وفق نظام المحاصصة القائم !

آخر تحديث: 27 ديسمبر، 2018 1:29 م

مقالات تهمك >>