تحليلات المحلّلين والمحرّمين حول الشأن الحكومي

استنفَرَ بعضُ المحلّلين (والمحرّمين) ظواهرَ وأحداثاً كثيرةً فَسَّروا بها ما اعتبروه إفراجاً عن حكومتنا المحبوسةِ، من سبعةِ أشهرٍ، في عالَم الغَيْب.
فبدا من “تحاليلهم” أنّ قرارَ الانسحابِ الأميركيّ من سوريّا مَثّلَ إشارةً إلى إيران زادَ من تأثيرها التفاهمُ الأوروبيّ على الحدّ من تأثير العقوبات الأميركية على إيران وأنّ الزحفَ التركيّ إلى حدود سوريّا أزعجَ إيران أيضاً فيما ارتاحت روسيّا وإسرائيل إلى تكسير البطّيخِ الإسلاميِّ بعضُهُ بعضاً وتضافَرَ الارتياحُ والانزعاجُ مع انكشافِ نطاقِ المجاعةِ في السودان وبَدْءِ تسويةِ النزاعِ في اليمن وزادَ هذا كلّه بلّةً تراجعُ حركةِ الستراتِ الصُفر في فرنسا واقترابُ شهر كانون الأوّل من نهايته، بخلافِ التوقّعات، وكذلك ارتفاعُ مرتبةِ لبنان على سُلّمِ التلوّثِ البيئيِّ في العالم… ولا نَنْسَ حلولَ عطارد في برجِ الجوزاء ومباشرتَه النظرَ شَزْراً إلى زُحل… فهذا أيضاً كان له أثرُه في الاحتباكِ الكَونيِّ الذي كان لا بُدَّ أن يُفْضي إلى تَسْميةِ جواد عدرا لتمثيل التشاوريّين السُنّةِ في الحكومةِ، وهو ما أتاحَ انتشارَ البَرَكة الحزب اللهيّة، ضابطةِ الكُلّ، بَعْدَ احتباسِها المديدِ، فكانَ أنْ وصلتْ البلادُ إلى مسافةِ ساعاتٍ من ولادةِ الحكومة: “حكومةِ العهدِ القويّ الأولى” التي “تَجِبُّ ما قَبْلها” من فسادٍ وحكومات…
صمَدَ هذا التَحْليلُ بضعَ ساعاتٍ تبَيّنَ بعدَها للمحلّلينَ أنفُسِهم أن ما سبَقَ بيانَهُ كلَّهُ يمْكِنُ أن يضافَ إليه حَدَثٌ أو اثنان وأن يُطْرَحَ منه كوكبٌ وخبَران فيصبحَ معناهُ في آخرِ العشيّة عكسَ ما كانَهُ في أوّلها.
… والله على ما نقولُ شَهيدٌ وهو حسْبُنا ونِعْمَ الوكيل!

آخر تحديث: 24 ديسمبر، 2018 2:53 م

مقالات تهمك >>