لا لمذهبة موقف الضابط

بعض ردّات الفعل على موقف هذا الضابط الشاب الجريء على الحدود الجنوبية اليوم حاوَلَت، عن قصد أو بدون قصد، “مذهبة” هذا الموقف ووضعه في إطار أضيق مما يستحق، مما أعاده، أي الحدث، إلى عقر دار قوقعة ثقافتنا المذهبية والطائفية الضيقة المفتقدة إلى أهم ما يجب علينا الإقتناع به: القضية قضية كلّ الوطن، ومؤسسة الجيش هي الوحيدة التي ما زالت تمثل الجميع على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم. هذا الشاب، أصدقائي، يمثّل مؤسسة علينا جميعنا أن نحرص على أن تكون للجميع وأن تكون في طليعة الدفاع عن الجميع. كان أحرى علينا القول: هذا ابن الجيش، بغضّ النّظر عن ماهيته المذهبية أو الهوية السياسية لأقربائه.
تراب الجنوب إرتوى بدماء شباب وشابات من مختلف “أجزاء” الطوائف والوطن، وحب الوطن هو حقّ للجميع، ومحاولة تصوير هذه المسألة، أي ما حدث اليوم، بأنها حكراً لفئة دون أخرى سوف يضرّها ويضعها تحت مقصلة عشناها جميعنا من قبل. لبنان لكلّ اللبنانيين، والجنوبيون يعرفون أسماء أبطال وبطلات لم يفكّروا إلى أية طائفة ينتمون عندما ماتوا بين صخور وأشجار الجنوب، كما يحفظون أسماء عملاء من جميع أجناس الطوائف والملل.
أتمنى أن يؤخذ هذا،ما كتبت، من زاوية الحرص، وليس من مكان آخر.

آخر تحديث: 18 ديسمبر، 2018 3:03 م

مقالات تهمك >>