سيناريو سحب التكليف: العهد يواجه الحريري

لا أحد يناقش الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي،ولا يصح أن تكون موضع جدل أو نقاش،كما لا يصح أن يتخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف.

بعد الكلام عن موقف مستجد للرئيس ميشال عون في ما يخص الملف الحكومي يقضي بمطالبة الرئيس المكلف سعد الحريري بالقبول بطرح ال32 وزير وإلا فالبديل عنه جاهز، صدر موقف رسمي لعون رداً على ما نسب إليه.

أكد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن ما نسب الى رئيس الجمهورية حول الملف الحكومي غير دقيق ولا ينطبق على مواقفه من التشكيل.

ولفت مكتب الإعلام إلى أن الدستور أعطى النواب حق تسمية الرئيس المكلف، وإذا ما استمر التعثر من الطبيعي وضع هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه.

اقرأ أيضاً: النائب بلال عبدالله لجنوبية: على الجميع ان يتفاهم مع الرئيس الحريري

بعد هذا التوضيح، علق مصدر مقرب من الحريري على تطورات الوضع الحكومي، حيث قال “إن تعليق عملية التأليف تتحمل مسؤوليته الجهة المسؤولة عن التعليق، وإن كل محاولة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف هي محاولة لذر الرماد في العيون والتعمية على اساس الخلل”.

وأضاف: “موقف الرئيس الحريري من توزير سنة 8 آذار لم يعد سراً، والاقتراح الذي يطالب بحكومة من ٣٢ وزيراً، هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات، وإن إعادة استحضار هذا الاقتراح لتبرير توزير مجموعة النواب الستة، وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول، وأكد الرئيس المكلف عن رفضه القاطع السير فيه”.

وشدد على أن “لا أحد يناقش الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي، ولا يصح أن تكون موضع جدل أو نقاش،كما لا يصح أن يتخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف، وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني”.

وقال: “الرئيس الحريري لن يتخلى عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية التي انطلقت مع انتخاب فخامة الرئيس، فحرصه على موقع رئاسة الجمهورية واجب وطني، ونجاح العهد هو نجاح لكل اللبنانيين، وحماية هذا النجاح تكون أولاً وأخيراً بتأليف حكومة قادرة على جبه المخاطر والتحديات، وتعزيز مساحات الوحدة الوطنية وليس تحجيم هذه المساحات وبعثرتها”.

وكانت معلومات نقلت عن عون تأكيده لزواره ومنهم وفد اللقاء الديمقراطي أنه سيعطي الحريري مهلة قصيرة لتحديد موقفه. وكشفت عن نيته توجيه رسالة إلى المجلس النيابي يعرض فيها الأزمة الحكومية وإمكانية سحب التكليف.

وتعليقاً على الموضوع، قال النائب عن كتلة “اللقاء الديمقراطي” بلال عبدالله، في حديث لجنوبية،إن المجالس بالأمانات، ولكن بعد ما سرب في الإعلام بإمكاني القول إن كلام الرئيس عون جاء في هذا السياق.

وأضاف: “الرئيس عون يتمنى على الرئيس الحريري أن يقبل بطرح ال32 وزير، لكنه لا يملك قوة دستورية تمكنه من فرض الأمر على الحريري”.

اقرأ أيضاً: ماذا بين عون والحريري على خلفية حلّ 32 وزيرا؟

وعن توجه عون للبحث عن صيغة لسحب التكليف في مجلس النواب، سأل عبدالله “ماذا يمكن أن يفعل مجلس النواب في هذا الاطار وما الآلية لذلك؟”.

وأضاف: “كل هذا الكلام يقع في خانة الضغط، وعلى الجميع أن يتفاهموا مع الرئيس الحريري، ونقطة على السطر”.

وعن الإيجابية وإمكانية التشكيل قال: “الأجواء أمس كانت غير إيجابية أبداً”.

وفي السياق نفسه، قال نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي، في حديث لجنوبية، “إن الرئيس عون لا يتجه للضغط على الحريري، ولكن لديه أزمة حكومية مستعصية، ويريد حلها”.

وأكد فرزلي أن “الرئيس عون لا يملك الصلاحية لسحب التكليف من الحريري، ولكن مجلس النواب هو من يعيد النظر، وبالتالي بإمكان عون توجيه رسالة إلى لمجلس النيابي، تتضمن الأزمة الحكومية وتعطي المجلس تفويضاً بإيجاد سبل للحل”.

وعن سبل الحل عن طريق المجلس قال فرزلي: “لنوصل لهالمرحلة منشوف”.

آخر تحديث: 11 ديسمبر، 2018 12:00 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>