الدخول من نفق الجاهلية الى مستشفى الرسول

أحداث الأسبوع الفائت لم تكشف مستوراً عن تدخل حزب الله في أدق تفاصيل يوميات الدولة اللبنانية.

هو مجرد تبليغ روتيني من القضاء لمطلوب إلى إستجواب لا أكثر، تحول بسحر ساحر إلى غزوة بلغتهم وإعلامهم وكانت نتيجته سقوط ضحية وتسارع أحداث لفتت نظر المتابع إلى عدة أمور.

  • الظهور الأول لوئام وهاب مرتبكاً معتذرآ من الرئيس الحريري على جميع الشاشات التي ظهر عليها، و ظهوره الثاني بلهجة تحد للدولة بكل رموزها مزبداً بتوزيع الشتائم يمينآ و يسارآ والإتهامات الصريحة الواضحة.
  • ما علاقة التسجيل الصوتي الذي انتشر قبل يومين من الحادثة عن مقتل رئيس أمن وهاب بما حصل؟
  • نقل الضحية الى مستشفى الرسول الأعظم و الإفادات تشير إلى أنه كان بوعيه الكامل يسير على قدميه قبل دخوله المستشفى.
  • يتفادى المسؤولون في المستشفى الإجابة على أي سؤال فقد اختلقوا سيناريو مفاده أن ملابس الضحية قد رميت في القمامة، وأن أي مراجعة لها يجب أن تتم عبر اللجنة الأمنية مع الإشارة الى أن المستشفى لم تبلغ الجهات المعنية بدخول مصاب بطلق ناري كما هو الإجراء الروتيني في هذه الحالة.

وفارق محمد أبو ذياب الحياة، فيما الابتسامة لم تفارق وهاب الذي لم يبدُ ولا للحظة مصدوما أو حزينا، فيما مصافحته لحلفائه تمظهرت وكأنها تندرج في خانة “ظبطت معنا” حتى عادت بنا الذاكرة إلى إحتفالات الحركة التصحيحية التي كان يقيمها الأزلام في فترة الإحتلال السوري.

اقرأ أيضاً: ضباب التشاؤم والفساد وصوت الحق المكتوم

وانتهت عملية التعويم والنفخ الإعلامي مع تأكيد الجميع على ثقتهم بالقضاء، وبما أن البينة على من إدعى وبعدما مس وهاب بمقام دولة رئيس الحكومة ومدير عام الأمن الداخلي والمدعي العام التمييزي، انتظر اللبنانيون التصريح الذي سيدلي به محامي وهاب و هنا كانت المفاجأة أن محامي وهاب لم يتقدم بأي دعوى أو أي وثيقة أو أي دفع له علاقة بالقضية بأكملها وكأنه كان يحاول جر الأمور إلى منحى آخر دافعآ بعدم الإختصاص و طالبا تحييد المدعي العام في عملية التفاف على القضية بذر الرماد في العيون عن ما حصل بأكمله.

اليوم وبعد مرور أسبوع على الحادثة، يبقى السؤال: هل ستحافظ الدولة على هيبتها القضائية وستتابع القضية إلى خواتيمها أم أننا دخلنا في نفق الجاهلية؟

آخر تحديث: 11 ديسمبر، 2018 11:37 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>