لبنان يستبعد الحرب.. ويتسلح بالمجتمع الدولي

بعد اطلاق عملية "درع الشمال" من قبل العدو الاسرائيلي من أجل البحث عن أنفاق عابرة للحدود تابعة لحزب الله، تحرك لبنان الرسمي اليوم ووجه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل تعليماته لتحضير شكوى رسمية لتقديمها إلى مجلس الأمن ضد خروقات إسرائيل.

ورد المتحدث بإسم جيش العدو أفيخاي أدرعي على خطوة باسيل عبر صفحته على فايسبوك حيث كتب: “وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل متعوّد يكذب عالناس ويستهتر فيهون..هل اجا الوقت لإقامة جولة بالقرب منمصنع البلوكات في كفركلا ؟”

وفي هذا الإطار أعلنت قوات اليونيفيل أنها سترسل فريقاً تقنياً إلى فلسطين المحتلة غدا الخميس للتأكد من اتهامات الاحتلال حول وجود أنفاق لحزب الله.

واعتبر الجيش اللبناني أن مزاعم العدو الاسرائيلي بوجود أنفاق مجرد ادعاءات وطالب عبر اليونيفيل بمعلومات دقيقة عن أماكن وجود الأنفاق المزعومة التي تحدث عنها الإسرائيليون.

اقرأ أيضاً: ضوء أخضر أميركي لحرب إسرائيلية ضد لبنان

وقامت وسائل إعلام محلية بمعاينة مصنع البلوكات في كفركلا التي يزعم الإحتلال أنه مكان انطلاق نفق حزب الله، حيث تبين عدم وجود أي معالم لذلك، وتضمن المكان جبالة باطون ومزرعة دواجن ووحدات سكنية لعمال المصنع. فهل الحرب إعلامية فقط؟

يبدو واضحاً أن الجانب الإسرائيلي يعتمد منذ بدء عمليته على تصريحات لأدرعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نشره صور وفيديوهات توثق مزاعمه، يطمح من خلالها إلى جذب الرأي العام الدولي، وقد نجح بجذب تأييد أميركي لعمليته حيث أكد البيت الأبيض أن واشنطن تدعم عملية “درع الشمال” وبقوة.

في المقابل يتعامل الجانب اللبناني الرسمي بشكل أمني مع المزاعم الاسرائيلية إضافة إلى تحضير شكوى إلى مجلس الأمن، إلا أن حزب الله وعلى الرغم من عدم تعليقه على العملية الإسرائيلية بشكل علني، قام بالرد إعلامياً على الطريقة الإسرائيلية، حيث أعيد تفعيل حساب الإعلام الحربي المركزي عبر تويتر ويوتيوب، وتم نشر مقاطع فيديو وصور واضحة لجنود الجيش الإسرائيلي خلال العملية،مما يؤكد مراقبة عناصر الحزب الدقيقة لكل ما تقوم به إسرائيل على الحدود مع لبنان.

ونشر الموقع ما رصدته كاميرات حزب الله لعدد كبير من الآليات والجرافات والدبابات العسكرية الإسرائيلية أثناء قيامها بالعملية.

وتعليقاً على العملية، قالت مصادر مقربة من الحزب إن العملية لن تتخطى الحرب الإعلامية، مؤكدة أن سبب العملية هو نتيجة الأزمة الداخلية الإسرائيلية ولإبعاد الضوء عن قضايا فساد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وأضافت أن العدو لا يعلم شيء حول أنفاق الحزب التي تشكل له عقدة كبيرة.

وفي انتظار التقرير المرتقب لقوات اليونيفيل عن المزاعم الإسرائيلية، لا تبدو البوصلة الدولية واضحة الإتجاه، بحيث سيبني المجتمع الدولي موقفه على نتائج التحقيقات، فإذا تبين كذب المزاعم الإسرائيلية، على غرار الإدعاءات السابقة عن أماكن مصانع الأسلحة التابعة لحزب الله، سيكون التوجه نحو دعم لبنان.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرح أن روسيا​ مستمرة في دعمها الثابت لسيادة ​لبنان​ واستقلاله ووحدته الترابية بعيدا عن التدخلات الخارجية.

ويعلم الجانب الإسرائيلي أن أي تصرف غير مسؤول سينقلب عليه، ولهذه الغاية كان اجتماع نتنياهو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ فترة، نظراً لاهتمام فرنسا بلبنان وحرصها على استقراره.

اقرأ أيضاً: طبول الحرب على لبنان تقرع…فهل ستكون نووية؟

وباتت إسرائيل تشكل أيضاً عبئاً على المجتمع الدولي وخصوصاً الأوروبي، بجانب الرأي الغربي من حزب الله. ويجري لحد الآن الفصل بين لبنان كدولة ومؤسسات، وبين حزب الله المصنف كتنظيم إرهابي مسلح في العديد من الدول.

وأشارت مصادر خاصة لجنوبية، أنه إلى جانب التحرك الرسمي للبنان وأجهزته الأمنية حيال أي تهديد إسرائيلي، لن يوفر الرئيس المكلف سعد الحريري أي جهد أو تواصل مع الجهات الخارجية لعدم تعريض لبنان لأي مخاطر لا سيما على الجبهة الجنوبية المحاذية لفلسطين المحتلة.

وأضافت المصادر أن على البعض في لبنان أن لا يعطي أي ذرائع للعدو لضربنا، والتصرف بما يخدم المصلحة الوطنية، بعيداً عن تنفيذ أي أجندة خارجية.

آخر تحديث: 7 ديسمبر، 2018 6:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>