من إيطاليا الى ألمانيا… «حاميش» لن يعود الى الحكم الاستبدادي

اللاجئ السوري أحمد حاميش (42 عاماً) الذي وصل إلى إيطاليا عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من تركيا، استطاع ترك إيطاليا وتوجه إلى ألمانيا للاستقرار هناك قبل 15 يوماً من إعداد هذا التقرير.

يبلغ عدد أفراد عائلته سبعة أشخاص، يصف حاميش عملية إعادة التوطين في ايطاليا التي تروج لها المفوضية بالكذبة: “إن ما يجري معنا في ايطاليا ليست إعادة توطين، إنها هجرة كالآخرين، فمن وصل عن طريق البحر كان وضعه أفضل، لم يتعاطوا معنا كمهاجرين من الحرب يجب توطيننا لنصبح مواطنين في البلد المستضيف، بل تتم رعايتنا لمدة عام ونصف وبعدها يرمون بنا إلى الشارع. يقدمون خدمات بسيطة، نعم نحصل على المعاملات الرسمية بسهولة لكن الوضع العام سيء جداً، لايقدمون لنا مبالغ نقدية بل كوبونات غير كافية لتأمين الأكل المناسب”.

اقرأ أيضاً: سما السورية.. تعاني بسبب اللجوء ولكن أين الوطن كي تعود؟!

ويتابع حاميش “تقول وزارة الداخلية الايطالية أنها تدفع للفرد الواحد 30 يورو يومياً، في الواقع الفرد يحصل على مبلغ أقل بكثير من ذلك، حتى دورات العمل المهني لا تخضع لها، ريع الدواء غير مؤمن، تنتظر دورك للدخول إلى المستشفى 3 أشهر، أنا منذ عام ونصف تقدمت بطلب للعلاج من مرض القلب ولم أحصل على شيء حتى الآن. لذلك نجد أن أغلب اللاجئين غادروا إيطاليا. من خلال تجربتي مع الجمعيات والبلديات، هناك جمعيات كنسية وإمارة موناكو تقدم مساعدات لكن الخدمات أقل بكثير والبلديات تقول أن هذه هي إمكانياتنا”.

اقرأ أيضاً: لاجئون سوريون يعانون في إيطاليا ولكن… «نعيش بكرامة»

يحاول حاميش أن يلفت النظر إلى جانب آخر فيقول: لا مشكلة مع السلطات الرسمية ولا مع المجتمع الإيطالي، لكنهم لا يستطيعون مساعدتك لأنهم هم بحاجة إليها، كذلك علاقتي مع اللاجئين السوريين جيدة أينما التقيت بهم، ولكن اللاجئين الآخرين ينظرون إلينا نظرة غير جيدة وتواصلي الحالي مع اللاجئين نادر إلا عبر التواصل الاجتماعي.

ويختم حاميش قائلاً: مع أن الوضع سيء في إيطاليا ولكن لا يمكن مقارنته بالحكم السوري، ونحن حين انتفضنا في سورية لم ننتفض بسبب الوضع المادي بل انتفضنا لكرامتنا وحريتنا وأنا لا أتصور أني قادر على العودة إلى سورية في ظل الحكم الاستبدادي القائم.

آخر تحديث: 3 ديسمبر، 2018 4:53 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>