فستان رانيا يوسف في مواجهة طبائع المجتمع الأخلاقية

تواجه رانيا عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات حال إدانتها، ويأتي ذلك بعد أن أصدرت نقابة المهن التمثيلية المصرية مساء الجمعة بيانا تتوعد فيه بالتحقيق مع من تراه "تجاوز" في حق المجتمع.

تمثل الفنانة المصرية رانيا يوسف أمام القضاء الشهر المقبل بتهمة التحريض على الفسق والفجور بعد حضورها الحفل الختامي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ40، بإطلالة وصفت بـ”الجريئة”.

وظهرت الفنانة المصرية مرتدية ثوبا شفافا يكشف عن ساقيها، ما أثار حالة من الجدل والانتقادات الواسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، لا تزال أصداؤها تتردد منذ الخميس الماضي.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة رانيا يوسف في ١٢ يناير بعد عدد من الشكاوى التي رفعها عدد من المحامين ضدها، وذلك بعدما قدموا بلاغا للنائب العام يحمل رقم 15442 لسنة 2018 للنائب العام ضد الفنانة رانيا يوسف.

وقال البلاغ “إن الفنانة قامت بالفعل العلنى الفاضح، والتحريض على الفسق والفجور، وإغراء القصر ونشر الرذيلة التى تخالف الأعراف والتقاليد السائدة فى المجتمع المصري”.
وأضاف “إن ماقامت به الممثلة رانيا يوسف بظهورها أمام الكاميرات وعدسات المصورين بفستان فاضح أشبه بالبيبى دول أثناء حفل ختام مهرجان القاهره السينمائي الدولي، يعد انتهاكا صارخا للقانون ويعاقب عليه وفقا لنص المواد ٢٧٨ من قانون العقوبات ـ والمادة ١ والمادة ١٤ من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦١ الخاص بمكافحة الدعارة.
وتابع البلاغ ” إن المطالبة بالحريات يقصد بها حرية الفكر والإبداع، وحرية الرأي والتعبير، وليس حرية العري والتحريض على الفسق والفجور، وإغواء الشباب بهذه الأفعال التى تتنافى مع قيم وتقاليد المجتمع”.

وكانت وسائل إعلام محلية  قد نقلت عن الفنانة رانيا يوسف بأنه “لم يتم استدعائها للتحقيق من جانب نقابة المهن التمثيلية على خلفية أزمة الفستان حتى الآن”.

وأضافت أنه لم يتحدث إليها أحد من مسؤولي النقابة المصرية بخصوص هذا الأمر، واكتفت بالقول: “ارتديت فستانا بمهرجان سينمائي دولي مثلما يحدث في المهرجانات العالمية بالخارج”، رافضة التعليق على ما تعرضت له من انتقادات واسعة بهذا الشأن.

وتواجه رانيا عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات حال إدانتها، ويأتي ذلك بعد أن أصدرت نقابة المهن التمثيلية المصرية مساء الجمعة بيانا تتوعد فيه بالتحقيق مع من تراه “تجاوز” في حق المجتمع.

 

وإثر ارتفاع الضجة حول هذا الموضوع أصدرت الفناة المصرية بيان اعتذار أكدت فيه أنها لم تكن تقصد الظهور بمظهر غير لائق، واعتذرت من كل أسرة مصرية أغضبها فستانها، معتبرة أن قرار ارتداء هذا الفستان يعود إلى تأثير مصممي الأزياء وخبراء الموضة، متمنية على الجميع تفهم حسن نيتها كما شددت على اعتزازها بانتمائها لنقابة الفنانين التي اعتبرتها صاحبة دور تنويري، يحمي القيم ويدافع عن الفن والفنانين.

وقد علّق الصحفي حسن عباس على الخبر ضمن منشور كتبه عبر صفحته على فايسبوك تحت عنوان “صورة الفن وطبائع المجتمع الأخلاقية” قائلاً :” غريب أن تتحول نقابة فنية إلى شرطة أخلاقية تتدخل في تحديد ما يجوز وما لا يجوز في لباس الفنانات، ولكن هذا ما فعلته نقابة المهن التمثيلية المصرية، في بيانها الذي علقت فيه على “أزمة” الفستان الذي ارتدته الفنانة رانيا يوسف الخميس، خلال ظهورها في ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ40″.

وأضاف “كثيرون من أبناء “الشعب المتدين بطبعه” امتعضوا من ظهور يوسف، لا يهم. حقهم. ولكن الغريب هو أن تخرج النقابة التي يفترض أن تدافع عن أقصى حد ممكن من الحرية للممثلين لتقول إن “المظهر الذي بدت عليه بعض ضيفات المهرجان لا يتوافق مع تقاليد المجتمع وقيمه وطبائعه الأخلاقية، الأمر الذى أساء لدور المهرجان والنقابة المسؤولة عن سلوك أعضائها”، ولتهدد “بالتحقيق مع من تراه تجاوز في حق المجتمع” وبإيقاع “الجزاء المناسب” عليه “حتى تضمن عدم تكرار ذلك”.

واستغرب عباس قائلاً ” النقابة يفترض أن تواجه السلطات لتضمن حرية الأعمال السينمائية (بجانب نقابة المهن السينمائية) أخافتها سيقان ممثلة! لن يتخيل أحد ألا تخاف من مشهد ينتقد السلطة أو ينتقد أية ظاهرة اجتماعية لا تصور مصر كمدينة فاضلة، هي التي تتحدث بخطاب يتأسس على أفكار غبية مثل “مسؤولية الفنانين العامة تجاه جماهير تقدر فنهم” (يعني “سينما على شكله شكشكله”) وعن “صورة الفن المصري والعربي أمام العالم” (فن محجب مثلا؟!)”.

آخر تحديث: 2 ديسمبر، 2018 3:07 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>