«لما تغيبي» جديد أحمد قعبور: خيط الضوء في ليل المدينة

أضفى أحمد قعبور شفافية فنية وإنسانية على عمله الفني الجديد، وترك لمتابعيه تلقي رسائله التي طالما كانت مرهفة ومفعمة بحنين لمدينة جمعت الأحلام والانتصارات والخيبة، فذاكرة بيروت التي يتقن الفنان قعبور استعادتها وبثّ الروح فيها، تتحول إلى حلم وفكرة جميلة تعطي زخماً لأحلامنا بحياة يحيطها نغم ملتبس بين الفرح والحزن، يبدو أشبه بالحنين، وبخيط الضوء الذي يخترق ظلمة الليل القاتمة.

أحمد قعبور ينتمي إلى فئة نادرة من الفنانين الذين يثيرون في المتلقي هذا الشجن اللبناني بوصفه اختبارا إنسانيا، وقبل ذلك اختبارا لمشاعر وأحاسيس مكتومة أو غائرة في أعماق القسوة.

“لمّا تغيبي” عنوان المجموعة الجديدة من الأغاني التي قدمها الفنان أحمد قعبور إلى جمهوره، فقد وقّع الفنان قعبور مؤخراً مجموعته الجديدة في دار النمر للفن والثقافة بحضور عدد من المهتمين والأصدقاء، وقعبور الذي قدم لحفل التوقيع بكلمات عرضت لتجربته الجديدة، قدم خلال الحفل أغنيتين من المجموعة كان أعدهما في فيديو كليب، واحدة لبيروت، هي رسالة حب وحنين لهذه المدينة وللذين صاغوا ذاكرتها الفنية والمسرحية من الأخوين رحباني، إلى توفيق الباشا، وشوشو، وصباح، ومحمد شامل وغيرهم من الذين صنعوا هوية المدينة ومزاجها الفني، كما كانت أغنية مصورة “لا ضليت ولا فليت” غنتها شنتال بيطار وكتبت كلماتها (الرائعة) الشاعرة سوسن مرتضى، وهي مهداة إلى المخطوفين والمفقودين خلال الحرب اللبنانية. وقد أدى قعبور على المسرح أغنية “مين عطاك الحق” التي كتبها لكل مستبد في هذا العالم.

يمتعنا أحمد قعبور بمزاجه الفني، بلمسة صوته التي تفتح مسامات السمع، ويفتح على أفق يعيد فيه ترتيب النجوم ومواعيد الشمس والقمر ويفتح نافذة لنسيم يلفح الروح ويوقظها من سبات. “لمّا تغيبي” أكثر من أغنية وأجمل من فكرة، هو دعوة للحياة بلطف وحب، واختبار للمشاعر الإنسانية من باب الذائقة الفنية وعطرها الفواح.

آخر تحديث: 16 نوفمبر، 2018 1:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>