لا سيادة بلا مكون شيعي حر…

... المتباكون اليوم على السيادة الوطنية، والمعارضون لتسلط حزب الله على الحياة السياسية في البلد والذين يشكون اليوم من الأعراف السياسية الجديدة التي تظهر تباعا إن كان بطريقة تشكيل الحكومة أو حتى بقانون الانتخاب الذي هو أصلا قانون هجين.

نقول إن هؤلاء الأفرقاء هم أنفسهم من أوصل الحال إلى ما هو عليه اليوم، يوم ارتضوا في أول تسوية بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واندلاع ثورة الأرز وخروج قوات الإحتلال السوري من لبنان، بالاتفاق الرباعي يومها الذي تم على حساب أحرار الشيعة الذين كانوا ولا يزالون كالقابض على الجمر في تمسكهم بلبنانيتهم وعروبتهم وسط بيئة سياسية ومذهبية ضاغطة، لم تترك سلاحا إلا واستعملته ضدهم من الترهيب والترغيب والتكفير والتخوين.

اقرأ أيضاً: البطاقة الصحية: سياسة استشفائية حديثة أو شيك بلا رصيد؟!

إن الإتفاق الرباعي يومها بتخليه عن الشيعة الأحرار وهم مكون رئيسي من مكونات ثورة الأرز ومن المكون الوطني بشكل عام، كان أول مسمار دق في نعش ثورة الأرز و14 آذار كتنظيم، وبعدها جاء اتفاق الدوحة ليلغي المكون الوطني الشيعي بالكامل من حسابات قوى 14 آذار على الرغم من التضحيات والمخاطر الذي تعرضت لها شخصيات سياسية وإعلامية ودينية تنتمي إليه في أحداث السابع من أيار.

إن ما نشهده اليوم من تمسك حزب الله بما يسمى سُنة 8 آذار هو نتاج طبيعي لكل ما سبق ذكره من تهميش لأحرار الشيعة، وجعلهم كبش محرقة في التعاون وتقاسم السلطة مع الثنائي الشيعي الذي أحسن إستغلال واستثمار هذا التراخي من الفريق الآخر، فكان أن خنق صوت معارضيه الشيعة، وفي الوقت نفسه ضغط لإنتاج قانون انتخاب غريب عجيب، يعيد إنتاج أتباعه من السُنة حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم . لذلك نقول لكل المتباكين أنكم أكلتم يوم أُكل أو بالأصح يوم تقاسمتم لحم ” الثور الأبيض ” الشيعي فكفوا عن العويل ولا تلوموا إلا أنفسكم.

آخر تحديث: 14 نوفمبر، 2018 5:45 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>