الحريري لن يردّ على تحدّي نصرالله… ولن يعتذر

تتجه انظار اللبنانيين اليوم الى «بيت الوسط» حيث سيعقد الرئيس سعد الحريري مؤتمرا صحافيا يعرض فيه لواقع الاستحقاق الحكومي، خصوصا بعد اللهجة العالية والمتشددة التي صدرت عن السيد حسن نصرالله واصراره على دعم توزير أحد نواب سنة 8 آذار حتى النهاية.

أشارت صحيفة الجمهورية الى انّ الاتصالات التي جرت مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وأبرزها من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «التيار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل، ركّزت على ضرورة أن يكون هادئاً في المواقف التي سيعلنها اليوم، فكان جوابه أنه يضع دوماً مصلحة البلد فوق كل اعتبار، و«لكننا لا نستطيع ترك الامور وإعطاء انطباع للمجتمعَين العربي والدولي بأنّ الدولة مُستسلمة لـ«حزب الله» أو لغيره».

وفي المعلومات انّ الحريري سيدعو الجميع الى التعاون معه على تأليف الحكومة، «لأنّ حكومة الوحدة الوطنية الموعودة لا يمكن تأليفها في ظل الأجواء السائدة حالياً». كذلك، سيجدّد رفضه تمثيل «سنّة حزب الله» في الحكومة.

اقرأ أيضاً: الأنظار باتجاه بيت الوسط مجدداً.. فماذا سيقول الحريري؟

وفي المعلومات أيضاً انّ الحريري سيعكس في مؤتمره الصحافي أجواء ومناخات لقاءاته التي عقدها مع عدد من رؤساء الدول العربية والاجنبية، على هامش مشاركته في مئوية انتهاء الحرب العالمية الاولى التي أقيمت في باريس، وسيؤكد انه لمسَ «استعداداً دولياً لمساعدة لبنان شرط أن يساعد نفسه».

وفي هذه الاثناء، إستبعدت مصادر مواكبة للتأليف إقدام الحريري على الاعتذار، كون تكليفه تأليف الحكومة في الأصل مرتبط بالموازين والمعطيات القائمة في لبنان والمنطقة، خصوصاً انّه من الصعوبة في مكان تكليف شخصية أخرى غير الحريري بتأليف الحكومة.

باسيل متفائل

وكان وزير الخرجية جبران باسيل قد صرح بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل توجهه الى “بيت الوسط”: “اننا نحل مشكلة ليست عندنا كفريق سياسي، بل ‏هي عند فريقين أو ثلاثة، لكن نحن معنيون بها على قاعدة ان المصلح عليه ان يجد حلا، وكل الناس ستساهم به. وثمة ثلاثة أفرقاء معنيون ‏به: تيار المستقبل، حزب الله، واللقاء التشاوري”. وأضاف: “العقدة أياً كانت طبيعتها وتسميتها سنية – سنية، أو سنية – شيعية، هي عقدة ‏وطنية تمنع تأليف حكومة وحدة وطنية. وبالتالي تعني كل اللبنانيين. وكلنا مسؤولون عن حلها‎”.‎
‎ ‎
ودعا إلى أن يكون الحل “بالعودة إلى مبادىء التمثيل في الحكومة ومعاييره، وليس افتئاتاً على أحد. والحل يقوم على عدالة التمثيل، ‏وبرأينا ثمة مبدأ، ومعياره اننا حكومة وحدة وطنية. فلا احتكار لتمثيل أي مكون، بل ثمة أكثرية وأقلية لدى كل مكون. وفي كل مكون يتمثل ‏الاثنان في حكومة الوحدة الوطنية. وهذا الامر يجب ان يسري على الجميع”.

اقرأ أيضاً: «آدمية» السيد حسن نصر الله القاتلة‎
‎ ‎
ورأى أن “المشكلة تكمن في أن الكتلة المعلن عنها، لم يتم التكلم عنها قبل الانتخابات أو بعدها، ولا قبل الاستشارات أو بعدها. وهذا اعتلال ‏بالشكل وليس بالمضمون. وهذا اللقاء التشاوري لديه مضمونه السياسي وحيثيته الشعبية، ولا يستطيع أحد ان يتنكر لهما، ولديه وضعيته ‏النيابية وعلى هذا الاساس نستطيع أن نتصور الحل وكيف نعمل عليه، ونأمل في أن يحصل قبول لهذه الفكرة”. وشدد على ان “أي حل ‏يقوم على اعتذار رئيس الحكومة المكلف لن يصح، لاننا نريد الرئيس الحريري ان يقوم بهذه المهمة، ونريد ان يكون قوياً بمهمته، لكي تكون ‏الحكومة قوية. فرئيس الحكومة إذا كان ضعيفا فمعنى ذلك ان الحكومة ستكون ضعيفة، والعهد سيكون ضعيفاً وكذلك البلد كله”.‎
‎ ‎
وبحسب صحيفة النهار فقد حرص باسيل ليلا على إشاعة أجواء متفائلة اذ أكد ان هناك حكومة قريباً موضحاً انه سيلتقي النائب السابق وليد جنبلاط في الساعات ‏المقبلة‎

 

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2018 1:18 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>