الأنظار باتجاه بيت الوسط مجدداً.. فماذا سيقول الحريري؟

الكلام المنتظر، ظهر الغد، للرئيس المكلف سعد الحريري من بيت الوسط، سيحدد مسار الأمور حكومياً، وسيحمل لا شك رداً على رسائل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، بمنطق يختلف عن عنجهية نصرالله بالتخاطب مع شخصيات البلد.

الحريري العائد من زيارته الخاصة لفرنسا، الذي اختتمها بالمشاركة مع قادة العالم بالذكرى المئوية الأولى لانتهاء الحرب العالمية الأولى، والتي تخللتها محادثات جانبية مع معظم رؤساء الدول المشاركة، أتى بصورة أوضح عن الرؤية الخارجية للبنان في المرحلة الحالية، فماذا في جعبته من مواقف؟

قال الحريري، في تصريح لصحيفة لوريان لوجور، “إننا في لبنان، مسلمين ومسيحيين عندما نحيي بعضنا نقول “سلام”، فلنطبق هذا القول بين بعضنا البعض!” فعلى الرغم من أن الشارع يحب الخطاب الناري لزعيمه كما يفعل نصرالله، إلا أن الرئيس الحريري لم يعتد على شد العصب وكان دائماً في موقف الداعي للتحاور وهذا ما لا يستسيغه كثيراً الشارع المستقبلي، لكن الحريري يعلم أنه لن يُترك في الصعاب.

اقرأ أيضاً: نصرالله يهدد الجميع ويعلن: سأساند نواب 8 آذار حتى يوم القيامة!

في هذا الإطار تتجه الأنظار غداً إلى كلمة الحريري الحاسمة، وفي حديث لجنوبية، أكد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش “أن كلام نصرالله في خطابه الأخير لم يلاقي أي تجاوب من أي أحد في لبنان لا سيما من الرئيس نبيه بري، الذي جدد تحذيره من الوضع الاقتصادي بقوله إن لبنان يتحمل أسابيع ولا يتحمل أشهراً، وإن الرئيس الحريري بطبيعة الحال لن يتجاوب معه، وسيؤكد على موقفه الثابت منذ اليوم الأول برفضه توزير أي من نواب سنة 8 أذار”.

وأضاف أن الرئيس الحريري “سيحاول إيجاد مخارج للحلول بعيداً عن إطار توزير هؤلاء، والاعتذار عن تشكيل الحكومة غير وارد في هذه المرحلة”.

هل سيتعرض لبنان لعقوبات؟

بعد “السقف العالي” لنصرالله، وبعد بدء تضييق الخناق على حزب الله وإيران إثر العقوبات الأميركية الأخيرة، خصوصاً أن مطار رفيق الحريري الدولي باشر الاتزام تلك العقوبات فامتنع عن تزويد الطائرات الايرانية الوقود، سيستقبل لبنان في اليومين المقبلين مسؤولاً أميركياً، يلتقي المعنيين في الحكومة للبحث في استراتيجية الإدارة الأميركية في شأن العقوبات على إيران.

في هذا الإطار، أكد البروفيسور عبد الرؤوف سنو في حديث لجنوبية أن لبنان “سيتعرض لعقوبات في حال كانت الغلبة لحزب الله في الحكومة المقبلة، وأن العقوبات على إيران ليست كما يحاول الداخل الإيراني أو حزب الله تصويرها بأنها غير مؤثرة على أنها لن تؤثر، فخطاب نصرالله كان حادا وفيه بعض التوتر بحيث قطع كل خيوط التواصل بينه وبين السنية السياسية والمسيحية السياسية لصالح مشروعه”.

عبد الرؤوف سنو

يلفت سنو إلى مسألة عدم قدرة إيران وحزب الله على تفادي التاثير الشبكي للعقوبات، لا سيما بعد مباشرة المطار بالتزام عدم تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود، يقول في هذا الصدد” على الرغم من أن حزب الله لن يصعب عليه تزويد الطائرت الإيرانية بالوقود، ولكن ليس هناك أي مستند في العالم على صعيد عقود شركات الكارتل وغيرها إلا ويجب أن يمر بنيويورك وعبر القنوات الأميركية، فهنا تكمن صعوبة العقوبات الأميركية على إيران والحزب، والتي تتجلى في عدم قدرتهم على تفادي كل الأمور”.

ينبه إلى “أن إيران ستتعرض لعقوبات نفطية ومصرفية، و مصرف لبنان ومنذ سنوات يتماشى مع السياسة الأميركية، وحزب الله تفهم تطبيق المصرف للعقوبات الأميركية، لأنه يعلم أنه لا يوجد دولة بامكانها الوقوف بوجه التيار الأميركي، وبالتالي نأمل أن لا يتأثر لبنان بأي محاولة للتمرد على قرارات واشنطن”.

وختم مؤكداً أن المناخ الغربي جدي في التعامل مع إيران ومن تمثله مشيراً إلى إلقاء القبض على شبكة في فرنسا تعمل لصالح حزب الله بكامل أفرادها، وأنه على الرغم من قيام أوروبا بتفعيل نظام يسمح لهم بالمقايضة مع أميركا، إلا أن هذا النظام لا يشمل علاقة ايران مع بلدان العالم الأخرى.

اقرأ أيضاً: هدفان لإطلالة نصرالله

الخطاب الناري لنصرالله رد عليه الحريري قبل كلمته غداً، فصور الأخير محدثاً قادة العالم كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،وأمير قطر تميم بن حمد وغيرهم، مع حمله لكتاب عن لبنان وإطلاع بعضهم عليه، يشكل بحد ذاته رسالة دالى على موقع الحريري دولياً،.

هكذا، وبعد اتضاح معالم التوجهات المعطيات الدولية لناحية الرفض التام لتسليم قرارالحكومة اللبنانية إلى حزب الله، هل يعمد الحريري إلى اتخاذ قرارات حاسمة؟.

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2018 6:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>