الطائرات الإيرانية ممنوعة من الوقود في مطار بيروت

مصدر في مطار بيروت أوضح لـ"جنوبية" أن "الشركات العالمية التي تزوّد الطائرات المدنية في بيروت بالوقود هي التي اتخذت قرار التوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود، ومنها "توتال" و"كورال أويل " و"pp" ; كونها لا تستطيع أن تخرج عن ما تفرضه العقوبات الأميركية.

مع دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ في الرابع من الشهر الجاري، قررت الشركات النفطية في مطار بيروت الدولي التوقف عن تزويد الطائرات التابعة للخطوط الجوية الإيرانية بالوقود، ووقّعت الشركات على المذكّرة وأبلغت موظفيها بتنفيذها والتقيّد بها، كما تم إبلاغ جميع مراقبي شركات الطيران الإيرانية : “Al naser” ،”Cham wings ،”Belavia “، “Syrian air” Iran air “، “Mahan air”.

مصدر في مطار بيروت أوضح لـ”جنوبية” أن “الشركات العالمية التي تزوّد الطائرات المدنية في بيروت بالوقود هي التي اتخذت هذا القرار، ومنها “توتال” و”كورال أويل ” و”pp” ; كونها لا تستطيع أن تخرج عن ما تفرضه العقوبات الأميركية، وهذه الشركات تزود كل الطائرات التي تهبط في مطار بيروت الدولي بالوقود، وكذلك الطائرات التابعة لـ الميدل إيست”.

اقرأ أيضاً: خيارات حزب الله الانتحارية: سيناريو حرب إسرائيلية مدمرة على لبنان

تابع المصدر مؤكداً أن”الوضع في أوروبا مختلف، لأنه يوجد شركات صغيرة مدعومة من الاتحاد الاوروبي، يمكن أن يكون قرارها مستقلا وبإمكانها الاستمرار في التعامل مع الطائرات الإيرانية”.

ويضيف قائلا إن “قرار وقف تزويد الطائرات الإيرانية المدنية بالوقود هو قرار خاص بالشركات لم تتدخّل فيه الدولة اللبنانية، وإيران تضع في حساباتها توقف تزويد طائراتها بالطاقة في بلدان كثيرة، وهي تتوقع سريان تنفيذ العقوبات عليها، إلا أنه بإمكان الطائرات الإيرانية الاكتفاء بالتزود بالوقود ذهابا وإيابا، منذ انطلاقها من المطارات الإيرانية وتغطية حاجتها، وتالياً لن تتأثر حركة الملاحة الإيرانية إلى لبنان”.

يشرح رئيس المرصد اللبناني للعلاقات الدولية والإستراتيجية وليد عربيد، لـ”جنوبية” مفاعيل هذا القرار وانعكاساته على الداخل اللبناني في ظل حالة الانقسام السياسي القائم.

يعتبر عربيد أن تنفيذ “هذا القرار يندرج في إطار ارتباطات لبنان بعلاقاته الخارجية والدولية، خاصة وأنه منذ فترة، اتُهمت إيران بإرسال أسلحة إلى حزب الله عبر مطار رفيق الحريري الدولي، ومن المؤكد أن المجتمع الدولي لن يقبل بذلك، وخصوصا مع توجه الإدارة الأميركية إلى تكثيف الحصار على طهران من خلال تشديد العقوبات عموماً و في مجال النفط خصوصاً، بهدف زعزعة الاقتصاد الإيراني”.

د. وليد عربيد

ورأى عربيد أن” مطار بيروت الدولي يقع على مقربة من ضاحية بيروت الجنوبية وهو في متناول يد المقاومة وحزب الله”، مؤكداً أن “بيروت بدأت تتلقى ارتدادات تشديد العقوبات على طهران، وهي ستكون سلبية على تشكيل الحكومة العتيدة”.

وأشار عربيد إلى ضرورة اتخاذ الدولة اللبنانية لخطوات سريعة وجريئة للتكيف مع طبيعة تلك العقوبات، خصوصا وأن هناك مساعدات أميركية تصل إلى قطاعات لبنانية مختلفة، ومنها مساعدات خاصة بالجيش اللبناني، مضيفا “على الدبلوماسية اللبنانية أن يكون لها دور فعال في هذه المرحلة، في اتجاه إيران والمجتمع الدولي من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي”.

من جهة أخرى أكد عربيد أن “المحور المؤيد لإيران في لبنان لن يقف مكتوف الأيدي، وربما سنشهد عملية تصدي لمواجهة الكثير من القرارات، إلا أنها ستبقى في الإطار السياسي”.

تابع “وضع رئيس الجمهورية اليوم في “بيت اليك” خاصة مع اعتكاف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في باريس، ورميه الكرة في ملعب بعبدا، من شأنه أن يزيد الأمور تعقيداً ويبطئ عملية التأليف، وربما نحن ذاهبون إلى حكومة تصريف أعمال طويلة الأمد، ستؤدي إلى شلل سياسي واقتصادي، وقد تتسبب بأزمة كبيرة تفجر الوضع الداخلي، ولكن حالياً هناك توافق على إبقاء الوضع تحت السيطرة الدبلوماسية”.

عربيد رأى أن “محور الممانعة المتمثل بحزب الله لن يذهب إلى رفع وتيرة الأزمة الداخلية لارتباطها بالعاملين الإقليمي والدولي، بحيث إذا ضُرب أي عامل من تلك العوامل فنتائجه ستكون وخيمة باتجاه الانهيار”.

آخر تحديث: 9 نوفمبر، 2018 2:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>