الثنائية الشيعية ترعى اتفاق تهريب جمال سليمان إلى سوريا

مسؤول فتح في الشمال أبو جهاد فياض لجنوبية "غادر سليمان فجر اليوم المخيم بإتجاه سوريا مع عددٍ من الأشخاص بعد الاتفاق مع "حزب الله" و"حركة أمل".

تمكن أمين عام أنصار الله جمال سليمان من الهرب من مخيم “المية ومية” مع ١٧ شخصاً من عائلته وأشقائه وعدد من مرافقيه إلى منطقة المزة في سوريا، وذلك بعدما زعزع أمن المخيم وتسبب بجولات من المعارك الشرسة بين أنصاره وحركة “فتح” .

صيد السمك، مهنة سليمان الأساسية والتي بدأها في مخيم عين الحلوة ما لبثت إلى أن تحولت إلى صيد الأرواح. وكان اسمه قدلمع بسبب المواجات التي خاضها ضد العدو الاسرائيلي عام ١٩٨٢، ومواجهته لحزبي الكتائب والقوات اللبنانية آنذاك خلال محاولاتهما التسلل إلى المخيم، إضافة إلى قتاله في المعركة التي جرت بين الفلسطينيين وحركة أمل، ولكن هذه السمعة انطفأت بعد ذلك.

اقرأ أيضاً: لماذا غادر جمال سليمان من المية ومية الى دمشق وما دور حزب الله؟

المصالحة التي جرت بين “فتح” و”أمل” جرّت سُليمان إلى السير على طريق “الممانعة” بعدما جرى تجنيده لصالح حزب الله، حتى أصبح الذراع العسكري الفلسطيني للحزب في مخيم عين الحلوة، وأنشأ بعدها حركة “أنصار الله” ووطد علاقتها بالاستخبارات السورية، وأصبح المسؤول الأول عن مخيم المية ومية في صيدا، وبدأ صيّاد الأرواح بإتقان مهنته ضد حركة “فتح” وخاصة بعد قتله للقيادي الفتحاوي فتحي زيدان الملقب بـ”الزورو” والعديد من الأبرياء بحجة انتماءهم إلى تنظيم داعش.

أعماله التخريبة أجبرت الدولة اللبنانية على التدخل لإنهاء حالته الأمنية بعد أن طفح الكيل. مسؤول حركة “فتح” في الشمال الأستاذ أبو جهاد فياض يكشف في حديث ل”جنوبية” عن التأثير السلبي للحادثة قائلاً:” هدفنا دائماً هو أمن واستقرار المخيمات لأن هذه المخيمات في بنظرنا هي أحد عناوين حق العودة، وأمنها هو من أمن لبنان الذي استضافنا منذ أكثر من سبعين عاما، والأحداث الأخيرة التي حصلت في مخيم “المية ومية” انعكست بشكل سلبي على جميع المخيمات الفلسطينية معنوياً”.

أضاف فياض” عندما تصل الأمور إلى تهديد أمن المخيمات بالسلاح من قِبل شخص حتى لو كان فلسطينيا، بَدَل استخدامه بوجه العدو الاسرائيلي، فإننا لن نقبل بذلك ونطالب بضربه بيد من حديد وتوقيفه عند حده حتى لا يُكرر فعلته”.
تابع” الاتفاق الذي حصل بيننا وبين حركة ” أمل” و”حزب الله” و”القوى اللبنانية” ينُص على مغادرة جمال سليمان المخيم، وذلك حرصاً منّا على أمن المخيم وسلامة أهله والجوار اللبناني بعدما خسرنا ٤ شهداء وعددا من الجرحى، وبالفعل غادر سليمان فجر اليوم المخيم بإتجاه سوريا مع عددٍ من الأشخاص”، موضحاً أنّ ” الاتفاق جرى مع “حزب الله” و”حركة أمل” لأنهم كانوا الضمانة لتنفيذ الاتفاق مع “أنصار الله” بقيادة سليمان على قاعدة أن يضعوا مكانه “ماهر عويّد”.

اقرأ أيضاً: لماذا انتقل ملف المية ومية من صيدا إلى الضاحية الجنوبية؟

واعتبر فياض ” أننا كفلسطينين نعتبر أن الأحداث الأليمة التي تحصل “لا تتناسب مع مصلحتنا لا من قريب ولا من بعيد، وجُلَّ ما نتمناه هو الاستقرار الدائم لمخيماتنا وللبنان”، منبهاً إلى أن “الحفاظ على أمن المخيمات هو جزء من “المقاومه والنضال” بالنسبة للشعب الفلسطيني”.
و شدد على أن ” السلوك السلبي الأخير الذي اعتمده جمال سليمان على مستوى المخيم من الأحداث الذي تبنّاها إلى الجرائم وغيرها، أدت إلى المطالبة بإخراجه من المخيم، ولم تقتصر المطالبة على حركة “فتح” وحسب بل إن أهل المخيم و تحديداً أهل الشهداء كانوا أكثر إصراراً منّا نظراً للخطورة التي يشكلها هذا الشخص ومّن معه على المخيم”.

يختم المسؤول الفتحاوي حديثه بالقول إن رحيل جمال سليمان كان مطلباً “شعبياً وقد تم تنفيذه”.

آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2018 5:53 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>